الأربعاء23/10/2019
م21:37:36
آخر الأخبار
عبد المهدي:لم نمنح الأذن للقوات الأمريكية المنسحبة من سورية بالبقاء في العراقمواطن لبناني اسقط طائرة مسيرة اسرائيلية قرب الحدود الجنوبيةالحكومة اللبنانية تجتمع اليوم وترقب للورقة الإصلاحية التي سيعلنها الحريريالاحتجاجات في لبنان تتصاعد ومطالبات باستعادة الأموال المنهوبةالدفاع الروسية: الجيش السوري يعتزم إنشاء 15 نقطة مراقبة على طول الحدود مع تركيا الشرطة العسكرية الروسية تدخل مدينة عين العرب شرق الفرات شمالي سوريا موسم التضحية بالأكراد | بوتين ــ إردوغان: اتفاقيّة «تاريخيّة» حول سوريا!...محمد نور الدينحان الوقت لأوروبا للعمل بشكل استراتيجي في الشرق الأوسطترامب يبقي على قواتٍ أميركيةٍ في سوريا "لحماية آبار النفط"موسكو تطالب بوقف الاحتلال الأمريكي للتنف..و لاترى جدوى من إقامة منطقة آمنة تحت إشراف دولي شمال سوريابنك البركة سورية والغرفة الفتية الدولية طرطوس مع 20 جمعية أهلية ...نظفوا ما يقارب 10 طن من النفاياتفارس الشهابي: الاقتصاد السوري كبير ولكنه مقيد بسلاسل ثقيلةكيف أخرج بوتين الأميركيين من شمال سوريا وجر إردوغان إلى تسوية؟الأسباب الخفية وراء الانسحاب الأمريكي من سوريااكتشاف ملابسات جريمة قتل في حمص وتوقيف الفاعلين وشركائهم وضبط أسلحة وذخائر حربية لديهم القبض على عدة أشخاص بينهم نساء يقومون ببيع الذهب المزورهروب أكثر من مائة داعشي بسوريا.. وأميركا لا تعرف "أين هم"الأمريكيون يتركون في سوريا غسالاتمجلس التعليم العالي يصدر تعليمات القبول في مرحلة الدراسات العليا (ماجستير)مجلس التعليم العالي يحدد مواعيد الإعلان عن مفاضلة الماجستير في الجامعات الحكوميةانفجار عبوة ناسفة بسيارة وسط مدينة القامشلي والأضرار ماديةالجيش العربي السوري يواصل انتشاره في مناطق الجزيرة ويثبت نقاطه في منطقة منبج بريف حلب-فيديو«الاتحاد السكني»: مخالف للدستور ومصادرة لأمواله … وزارة «الإسكان»: مشروع قانون حلّ الاتحاد جاء بعد تقييم حكوميوزارة الأشغال تناقش المخططات التنظيمية لعين الفيجة والقابون واليرموك "لن تجوع مرة أخرى"... 3 خطوات سحرية لإنقاص الوزن في أقل من شهرأبرزها خفض الوزن... 6 فوائد لا تعرفها عن الليمونعبير شمس الدين تستذكر رندة مرعشلي: كانت رمز الوفاء والطيبةبسام كوسا يؤدي "دوراً استثنائياً" في «سر»هجوم "مباغت".. سمكة قرش مزقت صدرها وذراعيهاراعي أغنام هندي "يُبعث" أثناء دفنهتفسير أكثر الأحلام شيوعا وكيف نتعامل مع الكوابيس؟براءة اختراع من أبل لخاتم يتحكم في هواتف آيفونأردوغان واتفاقية أضنة وطوق النجاة الأخير .....أولي الأمر........بقلم د. بثينة شعبان

ماذا يخبئ لك برجك اليوم؟ 

 
لتصلكم آخر الأخبار..
 

الإصلاح الإداري مدخل للإصلاح الاقتصادي وإعادة الإعمار والبناء.. هل يمكن تحقيق الإصلاح الإداري بدون حوافز لتحسين واقع الموظف؟!

أيمن فلحوط:

تحولت الندوة التي دعا إليها فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي عن الإصلاح الإداري كمدخل للإصلاح الاقتصادي وإعادة الإعمار والبناء، إلى ورشة عمل استمرت قرابة ثلاث ساعات برعاية عمار السباعي- عضو القيادة المركزية للحزب -رئيس المكتب الاقتصادي المركزي، 


وبحضور حسام السمان- أمين فرع دمشق، وأعضاء قيادة الفرع للحزب، والعديد من الفعاليات الرسمية والمجتمعية والأهلية في دمشق.

تضمنت الندوة أربعة محاور رئيسة في الأول منها تناول الدكتور حيان سلمان جوهر الإصلاح الإداري ومراحل تنفيذه، ومنهجية المشروع الإصلاحي الإداري كمدخل للإصلاح الاقتصادي، مؤكداً أن السيد الرئيس الأمين العام للحزب بشار الأسد حدد في خطاب القسم في 17/7/2014 المهام الأساسية للإصلاح الإداري من دون ضبابية وبشفافية، ووضع النقاط على الحروف للانطلاق إلى مرحلة جديدة سماتها مقاومة الإرهاب وبناء الدولة، والعلاقة بين الشعب والقيادة والحكومة جدلية وعضوية، ولذلك أكد في لقائه الأخير مع الحكومة على دور المواطن بقوله: (يجب على الوزراء جميعاً القيام بخطوات عاجلة تحقق نتائجها مباشرة ويلمسها المواطن). فجوهر الإصلاح الإداري وهو مقدمة وشرط أساس للإصلاح الاقتصادي هو المواطن،لأنه البوصلة الحقيقية لتقييم عمل أي مسؤول أياً كان موقعه.
وفي هذا الإطار علينا -كمجتمع وحكومة وقيادة – ضمان توافر شرطين عند السعي لتحقيق الأهداف المنشودة وهما تحقيق الأهداف بأقل تكلفة وأقل زمن، وثانياً بأعلى كفاءة وأحسن نوعية.
أما الإصلاح الإداري فيتطلب توافر بيئة حاضنة تنطلق من محددات «أين نقف، ومن نحن، وماذا لدينا وماذا علينا، وهل نريد تحقيق معدل نمو اقتصادي يعادل ثلاثة أضعاف معدل النمو السكاني لينعكس على المواطن؟ وما هي الإجراءات الواجب اعتمادها ضمن إطار الشرطين السابقين لنصل إلى تطبيق الإجراءات»..

وفي حديثه عن الفساد أضاف د. سلمان: لا يقتصر الفساد على استخدام السلطة لتحقيق مصالح خاصة، وأي خلل في الدولة هو فساد، وتالياً الإرهاب والفساد وجهان لعملة واحدة، والفساد يؤدي لتعميم نمط الفوضى واليأس وغيره.
ولا بد لنا من الأسئلة وحتى القاسية التي تشكل جوهر منظومة العمل.. ماذا أنتج؟ ماذا أعمل؟ كيف أنتج؟ كيف أعمل؟ متى أنتج؟ متى أعمل؟ لمن أنتج؟ لمن أعمل؟.
وحين تكون مرتاحاً مادياً تكون مرتاحاً نفسياً واجتماعياً، وهناك مؤشران آخران يجب خفضهما هما معدل البطالة والتضخم، وهنا لابد من التعشيق بين الإصلاح الإداري من جهة والإصلاح الاقتصادي من جهة أخرى، وينبغي الاعتماد على هذا البرنامج الذي يتمتع بالاستمرارية والديمومة وعلى أساس من الشفافية والنزاهة، ويتضمن أن الإنسان هو غاية ووسيلة التنمية التي تتطلب استمرار التدريب والتنظيم للعمل بالعقلية المؤسساتية وتبسيط الإجراءات.
وأضاف أنه بناء على ذلك تم تشكيل وحدات التنمية الإدارية تحت إشراف وزارة التنمية الإدارية، وتم وضع سبع نقاط أساسية لبرنامج الإصلاح الإداري، وشرح المراحل التي يتكون منها برنامج الإصلاح الإداري المكون من أربع مراحل بدأت في 1/7/2017، ومن المتوقع أن تنتهي المرحلة الرابعة في 30/9/2019.
وأكد د. سلمان أنه إذا أردنا من الإصلاح الإداري أن يوصلنا إلى الإصلاح الاقتصادي فلابد من إدارة وهدف، والهدف من الإصلاح الاقتصادي التنمية والإنسان الذي هو غاية ووسيلة التنمية، وما يدمج البرنامجين الإداري والاقتصادي هو المواطن، ومنه ننطلق لأن الدولة حين تكون قوية نكون جميعاً أقوياء.
المؤشرات الاقتصادية
وتحدث د. فضل غرز الدين في المحور الثاني عن المؤشرات الاقتصادية في فترة الحرب على سورية مع تقديرات أولية لحجم الخسائر والأضرار التي لحقت بسورية، وعرض الفجوة التي تحققت في الناتج المحلي الإجمالي بين ما كان يمكن تحقيقه لو استمررنا على الوضع السابق نفسه وما تحقق أثناء الحرب، فقد وصل حجم الخسائر إلى حوالي 5 تريليونات ليرة كتقديرات أولية في حدها الأدنى، علماً أننا حققنا قبل الحرب معدلات نمو تفوق 5% لكن في بعض سنوات الحرب حققنا في المتوسط تراجعاً في الناتج المحلي الإجمالي مقداره ( – 26%)،وإن أكثر القطاعات تضرراً كان قطاع التجارة، ويمكن استعادته مع عودة النشاط الاقتصادي لأنه أكثر مرونة من غيره، بينما وصل حجم الخسارة في قطاع الزراعة إلى حوالي 16% من الإجمالي، وفي الصناعات التحويلية إلى 17% من القيمة الإجمالية، وعلينا أن نركز على هذه القطاعات في المرحلة القادمة.
أضاف د. غرز الدين: قدر حجم الخسائر في الاستثمارات بأكثر من 3 تريليونات ليرة منها، تريليون ليرة في الاستثمار العام والبقية في الخاص، وأكبر القطاعات المتأثرة في القطاع العام هي قطاع الخدمات يليه الصحة والتعليم، وهذا أمر خطير جداً في عملية التنمية في المستقبل، لأنه يؤثر في رأسمال القدرات البشرية، وبيّن أن الحكومة اضطرت لأن تعوض حجم الانخفاض في الاستهلاك بشكل عام، عن طريق زيادة الاستهلاك العام، ولذلك آثار سلبية لاحقاً، لأنه سيزيد حجم الدين العام.
أما فيما يتعلق بحجم الخسائر في الإيرادات العامة، فقد كشف أن التقديرات الأولية بلغت 2،6 تريليون موزعة على 750 ملياراً ضرائب مباشرة وحوالي 600 مليار ضرائب، ومنها 1،2 مليار إيرادات أخرى تأتي من قطاعي النفط والاتصالات والتجارة.
وفي مجال التشغيل، أوضح أنه لو استمررنا بمعدلات النمو السابقة 5% كان يمكن أن نصل إلى 6 ملايين عامل، وتبين آخر إحصاءاتنا لعام 2016 أن عدد العمال أصبح النصف، ووصلت معدلات البطالة إلى أرقام مرتفعة بلغت حوالي 40% خلال فترة الأزمة، وخسائرنا في رأس المال البشري تحتاج عملاً فنياً واسعاً وعميقاً جداً لتحديد مقدار الخسائر فأحد الأهداف الرئيسة في الحرب على سورية كان خفض مخزون رأس المال البشري لدى سورية.
رؤى في إصلاح القطاع العام
وتطرق د. عابد فضلية في المحور الثالث لبعض الرؤى في إصلاح القطاع العام وخاصة الصناعي والإنشائي، وتصنيف المنشآت والمواقع الاستراتيجية وجدواها الاقتصادية والاجتماعية، وما يمكن الاستغناء عنه أو استبداله وتحسين الشكل والناتج المؤسسي، موضحاً أن دولتنا متدخلة في الاقتصاد من أجل دعم الجانب الاجتماعي في عملية التنمية، وهي فلسفة حزب البعث العربي الاشتراكي، وللدولة وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية دور أكبر وأهم من المرحلة السابقة في بناء القطاع العام واستمراره، لأننا نراه قطاعاً رشيقاً كما يقال في التنمية الإدارية، وقوياً ومرناً وفعالاً.
لذلك وضعنا رؤية لإصلاح القطاع العام الصناعي والإنشائي إلى جانب إصلاح القطاع الخدمي والإداري، وعلينا القيام بخطة سبر ومسح واستقراء لهذا القطاع، من حيث الأضرار وتحديد ما يجب النظر إليه حين أقيمه، وكيف سأقوم بإصلاحه، وهل سأصلح كل شيء؟ وهذه مسألة مهمة جداً.
أربع فئات
وقسّم د. فضلية المنشآت والوحدات الإنتاجية إلى أربع فئات: الفئة أ وهي الفئة التي يجب حتماً أن الاحتفاظ بها كملكية حكومية للشركات والمنشآت، والفئة ب التي يجب الاحتفاظ بها ودعمها وبقاؤها تحت إشراف وإدارة الدولة من خلال طرحها للتشاركية، والفئة ج وهي أنشطة وحدات إنتاجية عالية، إما أن أبقيها بأنشطتها أو أنقلها لأنشطة أخرى أو أطرحها للتشاركية، والفئة د وهي التي لا ينصح بالاحتفاظ بها ويجب وضعها تحت تصرف جهات حكومية أخرى.
وعند العمل على تطوير أو إصلاح وحدات القطاع العام يجب التفكير من خلال الزوايا الآتية:
عدم المبالغة وعدم إعطاء أهمية للحجم وللربحية بالنسبة للمشروعات ذات الطبيعة الهامشية التي يبدع فيها القطاع الخاص، أما النوع الثاني الذي ينبغي إعطاؤه الأهمية الكبيرة فهو المنشآت التي تحتاج إعادة إعمارها لرؤوس أموال كبيرة وضخمة، ولا نعطي هذه المشروعات الأهمية إلا بقدر المتاح، ويجب الاحتفاظ بالقطاعات الاستراتيجية حتماً مثل المحالج على سبيل المثال والمغازل والإسمنت والسجاد والإطارات والكابلات وليس المحارم والأحذية…الخ.
والتركيز على الوحدات التي تعتمد في مدخلاتها على المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والقطن، والوحدات كثيفة العمالة، والتي تملك كفاءات عمالية وإدارية مناسبة لهذا النوع من المنتجات، والوحدات التي تنتج سلعاً مرتبطة بالأمن الغذائي والطاقوي والمائي وتشرف الدولة عليها.
وتثقيل الجدوى عند دراسة الوحدات الإنتاجية: هل هي سلع تصديرية أم بديلة عن الاستيراد، كلاهما يوفران القطع الأجنبي مثل المنسوجات المتميزة والأسمدة واللقاحات والأدوية البشرية والبيطرية، وأن يؤخذ بالحسبان إن كان المنتج نمطياً مطلوباً ومبيعاً وله أسواق ولا يتغير بتغير ذوق المستهلك، ونستطيع المنافسة به مهما استمررنا بإنتاجه، وخير مثال عن المنتجات النمطية الألبسة القطنية الداخلية التي أبدع القطاع العام في إنتاجها ومازال منافساً حتى الآن.
وضرورة التركيز على تحسين الشكل المؤسسي لوحدات القطاع العام ضمن إطار الإصلاح وإعادة الهيكلة، ويعتمد أحد الأشكال المؤسساتية الجديرة على تحويل الشركات والمؤسسات المساهمة المغفلة العامة، من خلال تحويل بعض الوحدات التي هي ملكية حكومية عامة إلى شركات مساهمة مغفلة عامة تكون ملكية الدولة فيها أكثر من 51%، ومع شريك من الخاص ذي خبرة في مجال إنتاج هذه الوحدة، وطرح جزء منها للاكتتاب أو توزيعه أسهماً على العمال والموظفين في تلك الوحدات بأسعار رمزية وبتسهيلات، وألا يقل ما يطرح للاكتتاب العام عن 30%-40% من أسهم الشركة على سبيل المثال، فعند امتلاك الموظف صاحب الدخل المحدود أسهماً، سترتفع، في حال التضخم قيمة الأسهم التي يمتلكها، إضافة لحصوله على قيمة الأرباح التي توزعها الشركات العامة المساهمة على المالكين، فيشترون بها في السوق، وهذا يؤدي لطلب فعال يساهم في تحريك السوق والعجلة الإنتاجية، كما يمكن لتلك الشركات رفع رأسمالها وتوسيع مشاريعها عن طريق الاستثمار في أسهم جديدة لجلب مزيد من المواطنين فتمول نفسها بنفسها، ومن دون الطلب من المصارف ودفع الفوائد المالية، وبشراء الأسهم تخرج المكتنزات العقيمة وتضخ في عروق الاقتصاد ويساعد القطاع الاقتصادي على تحريك الطلب الفعال ودعم وتدوير عجلة الإنتاج،
ولا نقصد بتحويل الملكية إلى شركات مساهمة عامة بالخصخصة، بل مساهمة إضافية من الخاص في تدعيم الأصول الحكومية التي تنتعش، وهنا تبقى الأصول العامة كما هي، لكن تضاف إليها أصول جديدة من الخاص.
رؤية سورية ما بعد الحرب
وقدم د. شامل بدران في المحور الرابع عرضاً مختصراً لرؤية سورية بعد الحرب من خلال مراحل البرنامج الوطني التنموي لسورية بعد الحرب والتطرق لإعادة إعمار البشر قبل الحجر قائلاً: لم تكن هناك وصفة جاهزة أو خطة جاهزة لخروج الاقتصاد السوري من الآثار التدميرية، فكانت الرؤية الأساسية للحكومة إعادة الاقتصاد والمجتمع لمسار التنمية الصحيح القائم على نهج تنموي جديد أساسه النمو التشريعي وتوازن التنمية القطاعية، فأتى البرنامج التنموي الوطني بعد الحرب كصيغة ووثيقة مقدمة من الحكومة وأشخاص تقنيين فيها، وهذا البرنامج كان لتلبية مجموعة من الغايات والحاجات والمراحل، وكانت الحاجة والمسوغات الأولية على الصعيد الأمني، وهذا التحدي الأول، وعلى الصعيد الاقتصادي نحن بحاجة للخروج من حالة الجمود الاقتصادي للطاقات والاستثمارات المعطلة، أما على الصعيد الثالث فكان عودة النازحين والمهجرين إلى سورية ومتطلبات ذلك، وكانت مراحل البرنامج على النحو الآتي:
1- مرحلة الإغاثة والاستجابة للاحتياجات الأساسية.
2- مرحلة التعافي: ترتيب مصادر الإنتاج وترميم فجوة التمويل ووقف نمو ظاهرة التضخم.
3- مرحلة الانتعاش: رسم ملامح الاقتصاد السوري من خلال التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ريثما يتم الانتقال لمشاريع أخرى يكون للشركات الكبيرة فيها دور كبير.
4- مرحلة الاستدامة والتنمية: وهي المرحلة التي يجب التركيز فيها على قطاعات الإنتاج الحقيقية، ولاسيما قطاعي الزراعة والصناعة، لأنهما صمدا في الحرب على سورية، وكانا القطاع الإنتاجي الحقيقي، بعكس القطاعات الهامشية والسياحية والتمويلية التي توقفت، فالمزارع لم يترك مزرعته وكذلك مربي الثروة الحيوانية، والصناعي لم يترك مصنعه حتى لو أجبرته الظروف الصعبة على العمل، فالاعتماد على قطاع الإنتاج الحقيقي يولّد قيمة مضافة.
5- مرحلة الاستدامة التنموية الأخيرة وهي مرحلة استراتيجية مهمة ستكون بتشكيل هوية للاقتصاد السوري.
محاور البرنامج
أما محاور البرنامج فتتعلق بالبناء المؤسسي ومكافحة الفساد، فالإصلاح الإداري والتطوير الإداري مكونان من مكونات البناء المؤسسي الحقيقي، وأوضح مثال على وجود مؤسسات حقيقية المؤسسة العسكرية ومؤسسة وزارة الخارجية، وجميعنا يعتز بهاتين المؤسستين لأنهما رغم الحرب الطاحنة علينا كانتا صامدتين، وحققتا مواقف قوية على أكثر من صعيد، وهذا دليل على أن سورية قادرة على بناء دولة المؤسسات، وهناك محور تطوير وتحديث البنى التحتية المتمثل بإعادة الإعمار، كما وجه السيد الرئيس ألا يكون همّنا الرئيس إعادة بناء الحجر لأننا نريد إعادة إعمار البشر والحجر.
وهناك فارق بين النمو والتنمية، فالحصول على أكبر قدر من الناتج المحلي الإجمالي ينبغي أن ينعكس على المواطنين من صحة وتعليم ورفاهية وقدرة على التعلم، إضافة لمحور التنمية الإنساني والتفكير التربوي والتعليمي والثقافي وهو محور أساس في عملية التنمية، أما المحور الأخير فهو الحوار الوطني.
والفرق بين الإصلاح الإداري والتطوير الإداري، والكلام للدكتور بدران: الأول أعمق بكثير، وهو الذي أشار إليه الدكتور حيان سلمان، والصادر عن السيد الرئيس بشار الأسد، أما التطوير الإداري فيقع ضمن المشروع، وهو من مكونات التنمية التي تتطلب إدارة قادرة على حمل مشروع التنمية، فالأمن والأمان يحققان القدرة على التنمية، وبدورها تحقق الأمن والأمان، والتخلف في التنمية يعطي مؤشرات مدمرة كارتفاع معدلات البطالة والفقر والتضخم، وستنتشر الجريمة والفوضى والتطرف والإرهاب، وهذه المؤشرات ستؤدي إلى خلل أمني.
تساؤلات الحضور
بعد الاستماع للمحاضرين الأربعة توجه العديد من الحضور بتساؤلات عديدة تركزت على المطالبة بدمج الشركات المتماثلة في الإنتاج بشركة واحدة بغية التغلب على الصعوبات، ومتى يتم البدء بالإنتاج مباشرة أو بعد إنشاء التجمعات المتخصصة الصناعية، وما هي آلية تطبيق الأفكار المطروحة، وهل تبنت الحكومة الاستراتيجية المطروحة، وكيف نبني الثقة بين المواطن والحكومة، ومكافحة الفساد والإصلاح الإداري هل يتمان من دون حوافز لتحسين واقع الموظف، وعلى الحكومة أن تكون جادة في الإصلاح الفوري، وماذا عملنا للجرحى، ومتى سنرى الضوء المثمر الإيجابي على القطاع العام لمؤسسات الدولة كلها، وما هي الخطوات المستقبلية لإعادة الإعمار، ولماذا لم تأخذ وزارة التنمية الإدارية دورها، وما هو طريق المعراج لخلاص القطاع العام، ولماذا لا نرفع دعوة إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي للحصول على التعويضات نتيجة الأضرار التي تعرض لها الوطن من الآخرين، وماذا حصل للرقم الإحصائي ودوره في أي خطة عمل، وكيف يتم التغلب على جمود القوانين، وهل أخذ موضوع الإصلاح الإداري حظه في التلفزيون أو القنوات الفضائية المحلية، ولماذا لم يكن هناك أي أداء مقنع لعملية الإصلاح الإداري، وأين دور المجتمع الأهلي في رفد الدولة بمسألة التنمية، ولماذا لاتتبنى الحكومة القرارات الرقابية التي يقدمها اتحاد نقابات العمال، وما دور الإعلام في تحفيز المواطنين لوضع مدخراتهم في المصارف لتعزيز الثقة بينه وبين الحكومة، وما دور الدولة في مساعدة الأسر المتضررة، وماذا عملنا لعودة العقول المهاجرة من الخارج والتي تمتلك الاختصاصات المتميزة؟؟
ردود المحاضرين
د. حيان سلمان أكد أهمية إعادة هيكلة الشركات، وبين أن الكثير من التساؤلات قد تم الأخذ بها في الدراسات والمقترحات، وتساءل في شأن الفساد: هل الفقراء هم الفاسدون؟ وهل من يملكون الدخل المحدود هم من الفاسدين؟، والفساد لا يكافح بتحسين الرواتب، فالفساد رؤية شمولية، والفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة، والقطاع العام صمام أمان، ولن يكون لمن تآمر على سورية أي دور في إعادة الإعمار.
وبين د. فضلية أن مسألة بدء الإنتاج تتعلق بوزارة الصناعة أو الإدارة العامة، وعلينا أن نبدع ونعزز الأصول والملكية العامة، وإلزام من يرخص لأي شركة مساهمة ألا يقل رأسمالها عن 30 مليار ليرة وتطرح أسهمها في السوق، أما ما يتعلق بالقطاع العام فقد أُكل لحماً ورُمي عظماً منذ أكثر من 15 سنة حتى الآن، فعندما كانت تذهب كل الفوائض إلى وزارة المالية لم يسمح له بالتجديد ولم يسمح له بالإصلاح وبالتوسع، وهذا أدى إلى تراجع المستوى التقني والفني لمنشآت هذا القطاع، ولابد من إنشاء صناديق استثمار طويلة الأجل، والسهام يجب أن ترمى من أجل الإنسان، لا أن يكون الدريئة التي ترمى عليها السهام.
وأؤكد أهمية الرقم الإحصائي وهو مظلوم وميزانيته السنوية لا تتعدى 11 مليوناً وهذا يعني أننا لا نحترم عملك، فما زالت أهمية هذه المؤسسة غير واضحة في ذهن من يخصص المال لها، أما ما يتعلق بالتشاركية ففشلها ليس بسبب الشق القانوني، بل في إدارة تلك الشركات التي تتطلب إعادة النظر فيها.
وأوضح د. بدران أن الندوة هي إحدى آليات تطبيق الأفكار، ولإصلاح القطاع العام لابد من إعادة التقييم الحقيقي له، ونحن بحاجة للكوادر والخبرات والتقنيات المحاسبية العالية جداً، وعلى صعيد الرقم الإحصائي خلال شهر ستكون المجموعة الإحصائية جاهزة.
وختم د. عمار السباعي- عضو القيادة المركزية للحزب متوجهاً للحضور: العناوين التي طرحت كثيرة، وتفاؤلنا أكبر، وسورية بخير، و«بكرا أحلى»، وكل ما تم طرحه موضع احترام وتقدير واهتمام من القيادة، ولا بد من تكرار مثل هذه اللقاءات، وعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر أننا ندعم الخبز بـ(400) مليار، ونخطط الآن لإنتاج ما بين 80-90 ألف برميل من النفط، ولأكثر من 15 مليون متر مكعب من الغاز.
وعلى صعيد الإصلاح الإداري هناك العديد من القوانين المتضاربة التي تحتاج التعديل وخاصة تلك المتعلقة بالتشريع الضريبي، وعلى طاولة مجلس الوزراء 190 مشروع قانون لإعادة النظر فيها من خلال لجان إدارية عليا تتابع مشروع إعادة النظر فيها.

صحيفة تشرين


   ( الثلاثاء 2018/12/11 SyriaNow)  
 طباعة طباعة عودة إلى الصفحة الرئيسية الصفحة الرئيسية مشاركة
اّخر تحديث 23/10/2019 - 7:53 م

الأجندة

تابعنا على فيسبوك

فيديو لرجل يخرج تمساح من المسبح بيديه العاريتين "أغرب" طريقة لمنع الغش في الكليات النمر والأنثى.. معركة دامية بين "وحشين" من أجل الجنس اللطيف مدرب "بطل" ينتزع سلاحا من يد طالب.. ويحتضنه الفيديو...إنقاذ امرأة بأعجوبة سقطت في مترو أنفاق مراسلة قناة "العربية -الحدث" تتعرض لموقف محرج في الاحتجاجات وسط بيروت بالفيديو.. سيارة تعاقب صاحبتها على "خطأ لا يغتفر" المزيد ...