الأحد20/1/2019
ص2:56:28
آخر الأخبار
مقتل 35 من داعش في قصف الحشد الشعبي العراقي داخل سوريا أبو الغيط: الموقف العربي تجاه عودة سوريا إلى الجامعة "لم ينضج"بعدوزير الخارجية العراقي:تعليق عضوية سورية بالجامعة العربية كان خطأ العراق يكشف رسميا عن اتصالات لإعادة سوريا إلى مقعدها العربيتصريح ملفت لـ"نصر الحريري" من السعودية : حان الوقت للحل السياسي في سورياالخارجية: سورية تدين بشدة استمرار اعتداءات “التحالف الدولي” واستهداف المدنيين السوريين وبناهم التحتيةالحرارة تميل للارتفاع وتحذير من حدوث الصقيع في بعض المناطق الداخليةالسفير السوري في بيروت يؤكد اعتذاره عن المشاركة في افتتاح القمة الاقتصادية صحيفة أمريكية: حان الوقت لإعلان تركيا دولة راعية للإرهابغراهام: على ترامب إبطاء سحب القوات من سورياسورية تثبت عقد لاستيراد 200 ألف طن قمح من روسياارتفاع إنتاج حديد حماة 30 طنا يومياأبعاد الاقتتال بين المسلّحين في إدلبخفّة ترامب في لعبة (القصّ واللصق) في الشمال السوري ....بقلم فيصل جللولالإعدام لقاتل طفلة داخل مسجد في مصر بعد فشله في اغتصابهاالمانيا .. مقتل صيدلاني سوري بفأس في ظروف غامضة صورة انتحاري مشتبه بتفجيره مطعما في منبج قبيل العمليةبعد اعتقاله في سوريا.. داعشي أميركي: لست نادماجامعة دمشق: استمرار دوام التعليم المفتوح ليومي الجمعة والسبترغم أنفك .. 9 علامات تؤكد أنك ستصبح غنياً وإن لم ترغب بذلكالجيش يحبط محاولات تسلل مجموعات إرهابية باتجاه نقاطه العسكرية والقرى الآمنة بريف حماة الشماليالاغتيالات تستهدف النصرة مجدداً وعشرات الفصائل تلتحق بـ فيلق الشام الإسكان: تخصيص 1082 مسكنا شبابيا وادخاريا في اللاذقيةوزير الاشغال العامة والاسكان يتفقد ميدانيا سير العمل بمساكن السكن الشبابي بقدسياعلماء يحذرون من خطر قاتل تنقله الإيصالات!ماذا يحصل لجسمك عند تناول زيت الزيتون كل صباح؟مخرج "فالنتينو" يؤكد عرضه في رمضان 2019رحيل الممثل المصري سعيد عبد الغنيامرأة تحرق زوجها لرفضه إعطاء ما كانت تريدهنوبة قلبية تقتل الحصان وصاحبته في آن واحدكيف تحذف رسائل Whats App المقروءة بعد إرسالها! سكان الأرض على موعد مع "الذئب الدموي العملاق"الكرد ما بين وعد ترامب وحدود الخطأ والخطيئة... بقلم م. ميشيل كلاغاصيما هو سبب القمة الهزيلة والباهتة؟ ...بقلم ناصر قنديل

ماذا يخبئ لك برجك اليوم؟ 

 
لتصلكم آخر الأخبار..
 
 

سارية السواس تُوحّد…جميع “كراجات” العاصمة!!....سناء ابراهيم


عندما كنا صغاراً، كنا نسمع أن «السرفيس» هو اختراع سوري. عندما كبرنا، اكتشفنا أن كذبة السرفيس واحدة من كذبات كثيرة صدّقناها كما صدّقنا أمهاتنا عندما أخبرننا بأن عملية الولادة تتم من الخاصرة.


 عرفنا لاحقاً أن السرفيس صناعة ألمانية أنتجته شركة «فولكس فاغن» أوائل الخمسينيات وتوقفت عن إنتاجه في عام 1967، في حين استمرت البرازيل بتصنيعه في «سان باولو» تحت مظلة «فولكس فاغن» الأم. تربط عواصم أوروبا اليوم شبكة مترو عملاقة، أما عواصم المدن العربية ومدنها، ومنها دمشق، فتربطها شبكة «ميكروباصات» بيضاء صغيرة ومعها يرتبط الناس بأحاديث وعلاقات وخناقات وتراجيديات وروايات لا يمكن لأي «مترو» أن يتخطاها مهما بلغت دقة الزمن الذي يمشي عليه قطاره السريع. في أوروبا، كل بضع دقائق يصل قطار إلى محطته. في دمشق، للزمن حسابات أخرى يرويها «خط الدوار الشمالي» الذي يبدأ رحلته من أقصى شرق دمشق في «كاراج» العباسيين إلى أقصى غربها في «كاراج» السومرية قاطعاً مسافة 20 كلم، وخط «مزة – جبل»، الذي يتمنى ركابه لو كان خطهم «مزة – جبل – فيلات»، وخط «جرمانا – باب توما» الذي لا يتعب ركّابه من السهر في باب توما وباب شرقي.

بعد الأزمة، تغيّرت أجرة «الميكروباصات» وحكايا الناس وأصوات الباعة والأغاني التي تبثها عربات الشاي وحتى أحاديث الراديو تغيّرت. ما قبل الحرب، كنا نسمع سارية السواس، وهي تطلب منا أن نسمعها، فتقول لنا «بس اسمع مني يلي مجنني». وكانت البنت شاغلةً لبائعي الشاي من وراء عرباتهم، كما كان لها حضور خجول ما بين مثقفين يسمعونها سرّاً ويشتمونها في العلن. اليوم، وبعدما تنكرت ثقافات الطوائف لنفسها في الخطاب السياسي، بدأت تعلن عن نفسها بشكل صريح في مزاج الأغنية باعتبارها البيان السياسي الخفي الذي لا يسع محكمة أن تستدرجه إلى تحت قوسها. فهذا سائق لميكروباص «جرمانا ــــ كراج الست» يرفع الصوت عالياً: «لما المصايب تجتمع بنده علي… يا علي». على مقلب آخر، نسمع سائقاً لـ«ميكروباص» آخر يرفع الصوت عالياً، والشارة تقول إنه راديو «الريّان» الذي يبثّ تراث منطقة السويداء ليعلن مع موجاته هوية خارج التعريف الضروري للهوية السورية.

في «كاراج» العباسيين، شرق دمشق، تهرول دفعة من الناس راكضة خلف «ميكروباص» وصل لتوّه من مزة – جبل. دفعة ثانية تستعد لتصيّد «الميكرو» المقبل. تليها دفعة أخرى، وهكذا دواليك، تتوالد الدفعات في شكل خط إنتاج آلي (تفريغ ــــ تعبئة – نقل) مع الأدوات اللازمة لهذا الخط من «تدفيش» وتدافع وشتائم، وعبارات من نوع «احجزولي، وطَوْلوا بالكن»، وسائق يصرخ «خلّوا الناس تنزل»، وسائق يصيح «عالصدر… عبيلي الصدر يا عيني».

يتمنى الواقفون في «الكاراجات» لو أن يومهم الألف هذا يكون الأخير في رحلة معاناتهم مع زحمة «السرفيس». هذه العربة الصغيرة البيضاء التي تتسع في التعريف لـ 14 راكباً، لكنها تحوّلت في سوريا إلى آلة للحشو تتسع لـ24 راكباً، أما كيف تتم عملية التعبئة هذه، فمن رأى ليس كمن سمع، والوصف لا يُغني عن المشاهدة بالعين المجردة المفتوحة على الوجوه المتقاربة والأجساد المتلاصقة.

يُستخدم «الميكروباص» عادةً لنقل الركاب بالأجرة. وللأجرة في دمشق قصتها التي لا تشبه أبداً قصة «حمدة» أو قصة «ليلى والذئب». هي قصة «الـخمسين ليرة»، الورقة التي لو أتيح لها اليوم أن تخرج من تداول الأيدي والألسن، لخرجت وأعلنت ثورتها بتلك العبارة التي باتت أيقونة لـ«ربيع» الشعوب العربية: «لقد هرمنا». تجاوزت أزمة الخمسين سائقي «الميكروباصات» إلى أصحاب المحال التجارية الذين حققوا مستوىً جيداً من الطرافة في التعبير عن افتقاد الورقة العجوز، فهذا صاحب إحدى البقاليات في القيمرية في الشام القديمة كتب على باب محله من الخارج «إذا ما معك خمسين لا تشتري… ما في فراطة»، ألحقها بعبارة أخرى على برّاده من الداخل: «إذا ما في خمسين لا تنحرج… اشتري من عند غيرنا».

في مرور عابر، نلتقط من بائع السكاكر سؤالاً: من أين سنبدأ إعادة الترتيب؟ يجيبه بائع اليانصيب: «ربما يجب أن نبدأ من فروة رأسك»، يضحك بصوت عالٍ وهو يهرول. يتوفر الحزن هنا في «كاراجات» العباسيين بكثرة، تعثر عليه في زحمة التدافع لنيل مقعد في «سرفيس» وليس لنيل مقعد في جامعة، في شكل الأحذية التي تحدد وضع صاحبها الاقتصادي. تعثر عليه ممدداً للبيع على البسطات، في وجوه الناس، في حبات السكاكر و«فستق العبيد» ووحدات التعبئة، على حيطان مشفى ابن رشد للأمراض النفسية… يمكن أن تراه حتى في البوالين الملونة، ويمكن أن تلمسه في أكياس الخيش التي تحولت إلى مِخَدّة لرجل أسند رأسه إليها بعدما فقد رأس زوجته وحضنها.

على الطريق، وقبل الوصول إلى مكان وقوف شرطي المرور، يتوقف السائق لثوانٍ، يُنزِل لوحة «الميكرو» التي كتب عليها «مزة جبل – برامكة» ويستبدلها بلوحة «مزة جبل – كراجات»، في نوع من الاحتيال على الشرطي. يصل إلى الحاجز الذي كان موجوداً سابقاً، يدخل على الخط العسكري، يلتفت السائق إلى اليسار، يرفع يده ملقياً التحية على خيال عسكري كان يقف هنا ولم يعد موجوداً الآن، «كيفك يا حبيب… عا راسي والله»، يتابع رحلته من دون أن تتغير حتى تعابير وجوه الركاب من تصرّفه هذا.

الباحثون عن اللقمة، العيش، الأمان، عن مفقود، عن مخطوف، عن جثمان، عن حلم، عن أمل، الباحثون عن مُستمع يصرخون في وجهه، هؤلاء هم ركاب «ميكروباصات» العاصمة المتراصّون بقوة الواقع، الواقع الذي وحّدته سارية السواس وفرّقته السياسة.

الأخبار


   ( السبت 2018/12/15 SyriaNow)  
" ادارة الموقع ليست مسؤولة عن التعليقات الواردة ولا تعبر عن وجهة نظرها "
الرجاء إرسال تعليقك:

الاسم  
التعليق
ادخل الرمز كما هو موجود في الصورة رجاء
Check
 طباعة طباعة عودة إلى الصفحة الرئيسية الصفحة الرئيسية مشاركة
اّخر تحديث 19/01/2019 - 8:57 ص

كاريكاتير

#صحف_عراقية

 

الأجندة

تابعنا على فيسبوك

بالفيديو... عقاب خاص للموظفين "زحفا على الأرض" في الصين بالفيديو... كوبرا ملكية تبتلع أفعى عملاقة أمام السياح صوّرتها في أوضاع محرجة.. ماريا كاري تتعرض للابتزاز من مساعدتها السابقة فيديو مؤثر لطفلة صغيرة تسمع لأول مرة صوت أختها وأمها (فيديو) بالفيديو... مشاهد تخطف الأنفاس أثناء هدم جسر في نيويورك بالفيديو...رجل أعمى يقود سيارة بسرعة جنونية على مدرج المطار تحديد بلد يحتضن أجمل نساء الدنيا المزيد ...