عام مضى والغوطة الشرقية تعيش فجر التحرير… الأهالي: مصممون على البناء والإعمار- فيديو

 

عام مضى على انبلاج فجر التحرير في الغوطة الشرقية.. فجر نسج رجال الجيش العربي السوري من خيوطه العبقة برائحة الحياة ابتسامات مشرقة على وجوه الأطفال وفرحة نصر في قلوب أهل الشام الذين كانوا على موعد من نصر مؤزر على إرهاب تكفيري ظلامي.

صوت الرصاص سكت إلى غير رجعة ورائحة الموت بددها عبير دماء الشهداء الطاهرة التي خضبت تراب الغوطة الشرقية فعادت أقلام الأطفال ترسم على صفحات دفاترهم أشجار الزيتون والمشمش العبق برائحة الوجود وسال مداد أقلامهم يخط في أعلى الصفحة “الشام في قلوبنا وبغيرها يموت الضوء والأمل”.
يتذكر عبد الله أبو مسلم من قرية جسرين ظروف العمل وغزارة الإنتاج قبل ابتلاء الغوطة بمن حمل السلاح وأرادها خرابا ويقول لمراسل سانا: لقد عشنا لوعة الانتظار لسنوات كنا ننتظر لحظة التحرير لنعود إلى الحياة من جديد.. كما ترى مهنة موبيليا الشرقيات إبداع وفن تتميز به الغوطة وهي انعكاس لجمال الطبيعة فيها.. الأمور إلى تحسن واليوم نعيش أفضل بمئات المرات مما كانت الأمور عليه قبل دخول الجيش الذي أعاد إلينا نعمة الأمن والأمان التي لا تقدر بثمن.
النجار طلعت درويش الذي أجبرته الظروف الكارثية التي عاشها أهل الغوطة قبل التحرير على ترك مهنته النجارة والعمل بأجرة يومية في الأراضي الزراعية يؤكد أنه برغم تأثر البلاد بالحصار الغربي الجائر على سورية فالأمور اليوم أفضل بكثير لأن الإنسان في ظل الأمن والأمان يبدع والسوري بشكل خاص لا يعرف المستحيل.. وبحرقة بادية على محياه يضيف.. فرض الإرهابيون علينا حصارا لسنوات وعندما حاولنا الخروج باتجاه نقاط الجيش استهدفونا بالرصاص الحي ووقع عدد من الأهالي ضحايا إجرامهم.. ومع ذلك لم نيئس يوما وكان أملنا كبيرا بقدوم الجيش لتحريرنا.
في الرابع عشر من نيسان أعلن ناطق عسكري باسم القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة نبأ الانتصار في الغوطة الشرقية ودحر إرهاب كاد أن يتغلغل في تربتها.. خبر الانتصار حمل البشرى بقدوم الربيع إلى بساتينها وعودة الحياة إلى ربوعها التي عتقها الجيش العربي السوري من أسر وبطش إرهابيي “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن” و”جبهة النصرة” ومن لف لفهم ممن أرادوها منطلقا لقصف أعتق مدينة في التاريخ.. دمشق قلب العروبة وقلعتها المنيعة.
وفي سوق تزينه يافطات المحال التجارية من الألبسة والاكسسوارات وغيرها وسط بلدة كفربطنا يطالعك صوت برهان الكردي صاحب بسطة لبيع الألبسة وهو ينادي داعيا مرتادي السوق لشراء حاجتهم.. يقول: “بقدوم الجيش العربي السوري عادت إلينا الحياة .. فنعمة الأمن والأمان أفضل من كل شيء فحركة البيع والشراء جيدة” آملا بتحسن الأوضاع أكثر حتى تعود جميع العائلات إلى المنطقة ليساهموا جميعا ببناء ما دمره الإرهاب موجها التحية للجيش العربي السوري الذي جاء بربيع الحياة إلى ربوع الغوطة.
وسط ساحة حمورية وبجانب أحد المدارس حيث خرج الطلاب والطالبات بعد انتهاء دوام المدرسة تجمهر عدد منهم يدفعهم الفضول حول بعثة سانا الإعلامية حيث أكدوا أنهم يتابعون دراستهم إيمانا منهم بأهمية العلم وهم يتطلعون إلى مستقبل أفضل يليق بسورية وأهلها.
المعلمة سحر التي عادت للسكن في حمورية منذ إعادة الأمن والاستقرار إليها ترى أنه بفضل الجهود الحكومية تحسنت أوضاع المناطق في الغوطة مبينة أن الطلاب يتوقون إلى متابعة تعليمهم وهم بعد عام من التحرير يحتاجون لكوادر تدريسية متخصصة وذات خبرة تتناسب والأوضاع النفسية والحياتية التي أثرت سلبا عليهم نتيجة الأحداث السابقة وخاصة أن الكثير منهم انقطع فترات متفاوتة عن الدراسة وهم اليوم بحاجة لمساعدة حقيقية وواقعية للنهوض بهم ومساعدتهم على التكيف والاستمرار وهذا يتحقق بتعاون الأهالي مع إدارات المدارس للاطلاع بهذه المهمة الوطنية.
كمال طريش من بلدة بيت سوى يحمد الله ويشكره على نعمة الأمن والأمان التي تحققت بفضل الجيش العربي السوري الذي نظف الغوطة من الإرهابيين مبينا أن الحياة التي يعيشها مع أسرته وأقربائه وأهل الغوطة جميعا جيدة وفي تطور مستمر من حيث الخدمات وتوفر المواد وغيرها.
أمجد الطباع صاحب صيدلية زراعية في حمورية يستعيد ذكريات لا أعادها الله ثانية “كما يقول” ويبين أن أسعار البذار والمبيدات ومواد وأدوات الزراعة عادت لمعدلها الطبيعي كما أن نوعياتها ازدادت بعد تطهير الغوطة بما يتناسب وعودة قطاع الزراعة إلى الإنتاجية فهو لا يحتاج لتكلفة كبيرة إضافة إلى أن الفلاحين ينتظرون محصول قمح وفيرا هذا العام نتيجة توفر مواد الزراعة ومساعدة الحكومة والموسم المطري الممتاز.


عدنان الأخرس - سانا
 



عدد المشاهدات:1215( الاثنين 07:45:41 2019/04/15 SyriaNow)


المصدر:
http://syrianownews.com/index.php?d=34&id=204434

Copyright © 2009, All rights reserved - Powered by Platinum Inc