قراءةُ الحربِ: في أُفق التفكيرِ واتجاهاتِ الفعل....بقلم د.عقيل سعيد محفوض

 

مداد - مركز دمشق للابحاث والدراسات

تحميل المادة

حاولَ الحديثُ الذي أدلى به الرئيس بشار الأسد للتلفازِ الرسميِّ (31 تشرين الأول/أكتوبر 2019) أن يقدم قراءة صريحة وعميقة للحدث السوري، على ما في الحدث من سيولة كبيرة، ومخاطر ماثلة، وتحديات غير مسبوقة، ولا يقين حادّ يسم الحدث السوريّ وربما الإقليمي والعالمي اليوم. وفي ظل الغموض الثقيل في المشهد، تكثر التقديرات التي تذهب مذاهب مختلفة في القراءة والتحليل والتفسير، لكن أكثرها لا يفعل، إلا أن يجعل الأمور بعيدة عن الفهم وأكثر غموضاً واستغلاقاً!

وكان الرئيس بشار الأسد قد قال منذ مدّةٍ: ثمة أخطاء لدى بعض فواعل السياسة وبيروقراطية الحكم في قراءة ما يجري أدت إلى إخفاق في تقدير وتقرير الاستجابات اللازمة حيال الحرب، وإلى تعجُّل في الحديث عن نهايتها، في حين أن البلد يواجه أنماطاً مركبة من الحروب، يتطلب خوضها الكثير من الهمة في فهم وتدبير الاستجابات اللازمة حيال ما يجري.
يواصل الرئيس الأسد التأكيد على نمط مختلف من القراءة والتعبير، يتجاوز –بكيفية أو أخرى– الصورَ والمدارك النمطية عن الخطاب السياسيّ للنظام السياسي والدولة طوال سنوات الحرب، مركزاً على التحديات أكثر منه على الإنجازات، وعلى التهديدات أكثر منه على الفرص، وذلك وفق إيقاع متزايد من الإفصاح والتعبير.
قد يكون من الصعب تحميل حديث سياسيٍّ لرئيس دولة أعباء فهم وتفسير حدث هو من أكثر أحداث وأزمات العالم اليوم تعقيداً، حديث شفهي، رد على أسئلة إعلاميين عادة ما تصدر عن تقديرات راهنة ومباشرة وسيالة وغير منتظمة، وتحاول أن تخرج بتصريحات ومواقف أكثر منها قراءات وتقديرات عميقة ومديدة، فضلاً عن صعوبة القيام بتحليل بارد وهادئ لحدث حار ومحتدم، ولحديث رئيس دولة في حالة حرب. بالإضافة إلى الحرج الملازم لهذا النوع من الكتابة أو القراءة، وثمة إلى ذلك هواجس الكاتب من أن يتم تلقي هذا النص من زاوية الدِّفاع والتبجيل أكثر منه من زاوية القراءة النقدية (أو العلمية) والتحليل المعمق، إلخ.  
تتألف الدراسة من مقدمة وتسعة محاور، أولاً- في الحاجة لفهم الحدث السوري، ثانياً- فهم واستجابة مُوقَّعَان بالدم! ثالثاً- في الخطاب، رابعاً- ديناميات الحديث/الخطاب، خامساً- في شروط القراءة وإنتاج الخطاب، سادساً- خطاب الأسد ويتضمن: الكلي-الجزئي، البدهي، الداخلي-الخارجي، الواقعي-المتخيل، الأمني-المعيشي، الواقعي-الوقوعي، الاحتمالي، اللا متوقع، سابعاً- فواعل في الخطاب ويتضمن: ظل تركيا الثقيل، روسيا، حليف كامل الأوصاف، الأمريكي، أبناء أوجلان، ثامناً- تحرير إدلب واللجنة الدستورية ويتضمن: تحرير إدلب، اللجنة الدستورية، تاسعاً- الإشارات والتنبيهات، وأخيراً خاتمة.



عدد المشاهدات:1344( الجمعة 08:27:50 2019/11/08 SyriaNow)


المصدر:
http://syrianownews.com/index.php?d=36&id=212416

Copyright © 2009, All rights reserved - Powered by Platinum Inc