إعادة التفكير بالحملة التي تقوم بها "إسرائيل" ضد سورية...ترجمة: د. محمد عبده الإبراهيم

 


الكاتب: اللواء احتياط/غيرشون هاكوهين Gershon Hacohen
المصدر: مركز بيغن-السادات للدراسات الاسنراتيجية
تاريخ النشر: 27 كانون الثاني/يناير 2019

أكدت الخلاصة الرئيسة لورقة البحث التي نشرها مركز بيغين-السادات على أن مطالب موسكو العلنية لـ "إسرائيل" بوقف الهجمات في سورية تضع حملتها الجوية طويلة الأمد أمام منعطف حرج، رغم إعلان نتنياهو تصميمه الاستمرار بها طالما كان هناك ضرورة.

تتمثل الأهداف الرئيسية لحملة "إسرائيل" الجوية طويلة الأمد والمسماة "حملة بين الحروب" بالآتي:
1-منع إنشاء جبهة إرهابية في مرتفعات الجولان.
2-منع إيران من التمدد عسكرياً في سورية.
3-منع حزب الله والميليشيا التي تدعمها إيران من امتلاك صواريخ دقيقة طويلة المدى.
وكان غادي أيزنكوت، رئيس الأركان السابق، قد أشار إلى أن هدف الحملة يتمثل أيضاً بالعمل على «تحقيق الردع بهدف إبعاد الحرب القادمة».
وهناك في الوقت الحاضر إجماعٌ واسعٌ بخصوص نجاعة الأهداف الثلاثة المذكورة آنفاً. ولكن تغيير الظروف الاستراتيجية في سورية يبعث على القلق بأن استمرار تلك الحملة الجوية بشكلها الحالي لن يعيق الحرب بقدر ما قد يؤدي في الواقع إلى زيادة إمكانية وقوعها في ضوء ما قد ينتج من تصعيد لا يمكن السيطرة عليه.
إن الصدامات على طول الحدود السورية – الإسرائيلية خلال ثلاث سنوات قبل شهر حزيران من العام 1967، يمكن أن تساعد في وضع ما هو حاصل الآن من مواجهة في السياق التاريخي الصحيح. فمنذ العام 1964، قام الجيش الإسرائيلي بحملة "ما بين الحروب" لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسة:
1-إفشال تحويل مجرى مصبات نهر الأردن.
2-تأكيد سيادة "إسرائيل" في المنطقة منزوعة السلاح على طول الحدود.
3-مهاجمة حركة فتح الناشئة آنذاك.
وفي السابع من نيسان من العام 1967، تحول إطلاق النار على الإسرائيليين في المنطقة منزوعة السلاح إلى مواجهة واسعة، استخدم فيها الإسرائيليون القصف الجوي لتحييد سلاح المدفعية السوري، وفي المعركة الجوية التي أعقبت ذلك، تم إسقاط ست طائرات سورية.
 وكانت تلك المواجهات محطة رئيسة على الطريق نحو حرب 1967. لو كانت حملة "بين الحروب" آنذاك مصممة لمنع اندلاع الحرب، لما كانت مواجهات السابع من نيسان تلك قد وقعت.
 ويمكن تطبيق نفس المنطق على الحملة الإسرائيلية الآن في سورية. من المهم جداً للقيادة الإسرائيلية أن تدرك أنه ومع تغير الظروف، أو حتى ومع استمرار الحملة الجوية التي تقود إلى الحرب، لا بد من التحضير للحرب واضعين نصب أعينهم بشكل رئيس ضرورة تغيير الحالة الأمنية في حدود "إسرائيل" الشمالية لصالح "إسرائيل".

المصدر : مداد - مركز دمشق للابحاث والدراسات - مداد

 


   ( الثلاثاء 2019/01/29 SyriaNow)  
" ادارة الموقع ليست مسؤولة عن التعليقات الواردة ولا تعبر عن وجهة نظرها "
الرجاء إرسال تعليقك:

الاسم  
التعليق
ادخل الرمز كما هو موجود في الصورة رجاء
Check


المصدر:
http://syrianownews.com/index.php?d=53&id=17698

Copyright © 2009, All rights reserved - Powered by Platinum Inc