المدفعية التركية تساند هجوما عنيفا للصينيين و(القاعدة) قرب الحدود مع سوريا

 

شنت تنظيمات إرهابية مسلحة هجوما كبيرا على مواقع الجيش السوري بريف اللاذقية الشمالي معتمدة على خطوط إمداد مفتوحة مع الأراضي التركية، وعلى قصف صاروخي ومدفعي كثيفين من خلف الحدود الشمالية.

ونقل مراسل "سبوتنيك" عن مصدر عسكري سوري تأكيده أن وحدات الجيش السوري تمكنت من إحباط هجوم عنيف شنته المجموعات المسلحة، مساء الثلاثاء، على عدة محاور بريف اللاذقية الشمالي، موضحاً أن عدة مجموعات تابعة لتنظيمات "أنصار التوحيد" و"حراس الدين" و"الحزب الإسلامي التركستاني" هاجمت مواقع الجيش السوري على محاور الدرة وعطيرة بريف اللاذقية الشمالي، حيث عمل المسلحون على استهداف مواقع الجيش بعدد كبير من القذائف الصاروخية والمدفعية معتمدة على خطوط إمداد خلفية تمتد من ريف إدلب الجنوبي الغربي المتاخم للحدود السورية التركية، شرقا نحو مناطق "الدرة وعطيرة" الحدوديتين مع تركيا.
وأضاف المصدر أن معظم القذائف والنيران التي استهدفت مواقع الجيش أطلقت من داخل الحدود التركية، وأنه مع ارتفاع وتيرة الاشتباكات، اخلت قوات الجيش بعض نقاطها المتقدمة استيعابا للهجوم وتحصنت بمواقع أكثر دفاعية وتمكنت من شن هجوم معاكس استعادت من خلاله السيطرة على جميع النقاط لتعود خارطة السيطرة إلى ما كانت عليه قبل الهجوم.
ويتكون تنظيم حراس الدين من مقاتلين متشددين كانوا ينتمون لتنظيم القاعدة في بلاد الشام "جبهة النصرة" والذين أعلنوا إنشاء تنظيمهم الخاص تحت اسم "حراس الدين" محافظين على ولائهم لزعيم القاعدة أيمن الظواهري، وذلك عام 2016 عندما قدمت جبهة النصرة نفسها باسم جديد هو "جبهة فتح الشام"، ثم "هيئة تحرير الشام" بعد دخولها في ائتلاف مع عدد من المجموعات، معلنةً تباعدها عن القاعدة، ويضم تنظيم حراس الدين "جهاديين" أجانب وعرب، ذوي تاريخ طويل في القتال إلى جانب تنظيم القاعدة بأفغانستان والعراق، كما استقطب التنظيم مقاتلين محليين متمرسين إلى جانب مقاتليه الأجانب. ويقود تنظيم "حراس الدين" مجلس شورى من الأردنيين (أبو جليبيب الأردني "طوباس"، أبو خديجة الأردني، أبو عبد الرحمن المكي، سيف العدل، سامي العريدي).
ويشكّل التركستان الصينيون أبرز مقاتلي ما يسمى "الثورة السورية"، وقد لعبوا إلى جانب المقاتيلين الشيشان والأوزبك، دورا كبيرا في السيطرة على المنشآت العسكرية في شمال وشمال غرب سوريا، وحيث اتخذوا من ريفي إدلب الغربي واللاذقية الشمالي مقرا لمستوطناتهم مع عائلاتهم التي هاجرت معهم بزعم (الجهاد في سوريا)، وقد اختاروا تلك المنطقة بسبب وجود العديد من القرى والبلدات التي تدين بعض عائلاتها بالولاء للدولة العثمانية على خلفية جذورهم التركمانية، كما التركستان.
وعرف الحزب الإسلامي التركستاني في بلاد الشام بقربه العقائدي من تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي المحظور ، ويقدر عدد عناصره في سوريا بآلاف المقاتلين الذين تنحدر أصولهم من الأقلية القومية التركية في "شينغ يانغ" الصينية، وتُعتبر تركيا الداعم السياسي الأبرز لهم، إن لم يكن الوحيد.
ويعرف "أنصار التوحيد" على أنه الاسم الذي اتخذه مسلحو تنظيم "جند الأقصى" منذ 2016، وهذا التنظيم الأخير الذي لطالما أعلن بيعته لداعش، كان ينشط في ريف حماة الشمالي الشرقي المتاخم لبادية الرقة قبل هزيمته على يد الجيش السوري أثناء عملية تحرير "أبو الظهور" منذ أشهر.
وحافظ تنظيم (أنصار التوحيد) على استقلاليته خلال السنوات الأخيرة، قبل أفول نجم (الخليفة) أبو بكر البغدادي بعد تحرير معظم الأراضي السورية والعراقية، ليقوم بعدها بالاندماج مع تنظيم (حراس الدين).
وتصاعد في الآونة الأخيرة الدعم التركي العلني للتنظيمات الإرهابية المسلحة في إدلب وجبهات المنطقة منزوعة السلاح بعد التقدم الكبير الذي حققه الجيش السوري من خلال العملية العسكرية التي يخوضها لاستعادة هذه المناطق، وبرز ذلك في نقل تعزيزات عسكرية كبيرة مكونة من مئات المصفحات والآليات وآلاف المقاتلين التابعين لما يسمى بالجيش الوطني الموالي لتركيا في عفرين باتجاه جبهات القتال مع الجيش السوري، كما تحولت نقاط المراقبة التركية في شمال حماة وجنوب إدلب إلى مظلات تحتمي بها التنظيمات الإرهابية وتنطلق في هجماتها باتجاه مواقع الجيش من هذه المظلات، كما دخلت القوات التركية مباشرة على خط الهجمات الإرهابية من خلال قصفها لخطوط دفاع الجيش السوري تزامنا مع هجمات الإرهابيين.
"سبوتنيك"
 



عدد المشاهدات:2480( الأربعاء 02:15:57 2019/07/10 SyriaNow)


المصدر:
http://syrianownews.com/index.php?d=7&id=207211

Copyright © 2009, All rights reserved - Powered by Platinum Inc