السبت17/8/2019
ص11:14:13
آخر الأخبار
سلاح الجو اليمني المسير يستهدف مواقع حساسة في مطار#أبها ويعطل حركة الملاحةالسيد نصرالله: سورية صمدت في الحرب الكونية عليها والآن تسير في خطا ثابتة نحو الانتصار النهائيالصحة السودانية: مصرع 46 شخصا جراء السيول والفيضاناتاستهداف مرتزقة العدوان السعودي بصاروخ زلزال1 في حجةدرجات الحرارة أدنى من معدلاتها والجو بين الصحو والغائم جزئيا‎النيران تلتهم فرن "خربة الجوزية".. والمحافظ يطالب بالتحقيقوسائط دفاعنا الجوي تدمر هدفا معاديا في منطقة مصياف بريف حماةالصين تؤكد مجددا ضرورة احترام سيادة سورية ووحدة أراضيهاشنار: أردوغان يدعم التنظيمات الإرهابية في سورية خدمة لـ “إسرائيل” واشنطن تتوعد طاقم الناقلة "غريس-1" بعواقب وخيمةانخفاض أسعار الذهبدعوة ما يقارب 400 رجل أعمال عربي وأجنبي لزيارة معرض دمشق الدوليمطلبُ تركيا إنشاء منطقة عازلة في سورية يتعلّق بالنّفط وليس بالإرهاب.....ترجمة: د. محمد عبده الإبراهيمكيف تردّ روسيا على أردوغان في سوريا؟.....بقلم عمر معربونيلشكّه في سلوكهما...أب يذبح ابنتيه ..!صائغ شارع العابد يقع ضحية احتيال بـ 15 إسوارة و12 ليرة ذهبيةمقتل" الإرهابي المدعو "أبو سليمان البيلاروسي"قاعدة جديدة للاحتلال الأمريكي بريف الحسكةالتربية تصدر نتائج الدورة الثانية لشهادة الثانوية العامة..رابط لمعرفة النتائجإعلان أسماء الدفعة الرابعة والخامسة من المقبولين في المنح الدراسية الهنديةاعتداءات إرهابية بالقذائف الصاروخية على حيي حلب الجديدة وجمعية الزهراء بحلبالجيش السوري يقتحم 4 بلدات على مشارف خان شيخون جنوب إدلبالنقل السورية تربط المناطق الحيوية ببعضها.. تحويل 17 طريق محلي لمركزيرداً علـى الاتهـامــات … مدير «العقاري» : لماذا يودع الاتحاد التعاوني 64 مليار ليرة بدلاً من توظيفها في السكن؟خبراء يحذرون.. هذا ما تحتويه 5 حبات من الزيتون المملحما هي كمية العسل التي يمكن تناولها يوميا؟أيمن رضا يقصف "نسرين طافش" ويحرج "باسم ياخور" في أكلناهاقصي خولي بتحدٍ جديد تحت الماء"سافرت وحدي على متن الطائرة".. حقيقة فيديو الكذبة الجميلة إعفاء عمدة طهران السابق من عقوبة الإعدام بعد تنازل عائلة زوجتهألمانيا تختبر أول حافلة نقل عام ذاتية القيادة إنستغرام تضيف أداة للمستخدمين للإبلاغ عن المعلومات الزائفةنصرالله الإقليمي: انتقال الردع إلى محور المقاومة النقاش: انتصار تموز 2006 نقل قوة الردع من يد "إسرائيل" إلى يد محور المقاومة

ماذا يخبئ لك برجك اليوم؟ 

 
لتصلكم آخر الأخبار..
 
 

الوصول إلى الـ نَعَم في سورية - التفاوض على السلام.....د. محمد عبده الإبراهيم


الناشر: موقع "ليما تشارلي وورلد" الأمريكي (Lima Charlie World)
الكاتب: ويليام ستوبنير  William Stuebner

تمتلك الأطراف كافةً الكثير للاستفادة من تحقيق السلام في سورية عبر المفاوضات؛ ذلك بعد حرب دموية دامت ثماني سنوات.

تستمر معركة السيطرة في سورية حيثُ تواصل الحرب السورية تحوُّلها من حرب "أهلية" واسعة النطاق، إلى عملية مرهقة لمكافحة التمرد.
وجدت قوى ما تبقى من المعارضة السورية قدْراً من الراحة في محيط دفاعي داخل مدينة إدلب القديمة. وقد بدأ الهجوم للاستيلاء على إدلب، بقيادة تحالف دمشق المكون من الجيش السوري والقوات الروسية والجماعات الرديفة التابعة لها في 30 نيسان/أبريل الماضي.
إنَّ عملية "فجر إدلب" –كما يشار إلى الهجوم– هي نتيجة الوعد الذي قطعه الرئيس السوري بشار الأسد في شباط/فبراير 2019 لـ "تحرير كل شبر من البلاد".
ويعتمد الهجوم لتحرير إدلب على الدعم الجويّ للقوات السورية والروسية التي تُنفّذُ ضرباتٍ على مدار الساعة.
بعد صراع دام ثماني سنوات وسقوط مئات الآلاف من الضحايا، وأكثر من 3.4 ملايين لاجئ، أدت عملية "فجر إدلب" وحدها إلى نزوح أكثر من 150.000 مدنيّ، وأسفرت عن مقتل أكثر من 2000 شخص. مع نهاية شهر رمضان من هذا العام في 3 حزيران/يونيو، جدّد تحالف دمشق جهوده لاستعادة إدلب.
سلام ولكن بدون استسلام
في عام 1981، نشر روجر فيشر وويليام يوري الطبعة الأولى من كتابهما الأكثر مبيعاً بعنوان "الوصول إلى نعم: التفاوض على اتفاقية بدون استسلام". تنصح هذه الرسالة الموجزة والرائعة المفاوضين المحتملين حول كيفية تحديد استراتيجية "الخيار الأفضل نحو اتفاق تفاوضيّ" مع الخصوم (BATNA). فما الفائدة التي يمكن أن يتوقعها الخصوم بشكل واقعي من استمرار صراعهم العنيف، بدلاً من التوصل إلى حلٍّ وسطٍ معقول عن طريق التفاوض.
في مقال ليما تشارلي نيوز الأخير "نهاية اللعبة السورية - الحقيقة الصعبة" (14 أيار/مايو 2019)، حاولتُ مع زميلي جون سجولم، تحديد تعريف (BATNA) للاعبين الرئيسيين في سورية. للمساعدة في ذلك، سعينا لتحديد الأهداف والاهتمامات الأساسية لهؤلاء اللاعبين المحددين.
جعلت استراتيجية "الخيار الأفضل نحو اتفاق تفاوضي" (BATNA) من الرئيس فلاديمير بوتين وبلاده اللاعب المنتصر والفائز بلا منازع في الحرب السورية. تكتسب روسيا نفوذاً متزايداً في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ومع ذلك، فقد جاء هذا النصر بتكلفة كبيرة، سواء أكان ذلك في الموارد، أم من حيث حجم الإدانة الدولية.
يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أيضاً إلى اتباع استراتيجية "الخيار الأفضل نحو اتفاق تفاوضي" (BATNA) والذي قد يمنح بلاده نفوذاً إقليميّاً متزايداً، ولكن مقابل الانخراط في حرب لا تنتهي ولا تحظى بشعبية ضد الأكراد، في الداخل والخارج على حد سواء.
من المرجح أن تستعيد الدولة السورية سيطرة "ضعيفة" على سورية، ولكن كجزء من حكومة بالوكالة للكرملين. والأهم من ذلك، أنَّ موسكو ستحتفظ بخيار التخلص من "النظام" القائم في سورية إذا كان ذلك سيمثل الحل الأمثل للحدّ من إطالة أمد النزاع هناك*.
بدورها، قد تسعى إيران إلى تأمين خطوط الإمداد التابعة لها عبر سورية إلى حلفائها الذين يقف الكثير منهم ضد "إسرائيل" التي تدعمها الولايات المتحدة.
ومع ذلك، فإن تكاليف استمرار نشر الأصول الإيرانية على نطاق واسع في سورية قد تخرج عن نطاق السيطرة. كما يُرجّح أن يضع الوجود الإيراني المستمر في سورية طهران في مسار تصادمي مع واشنطن. استمرت الولايات المتحدة في زيادة العقوبات على إيران، وربما تنفذ تهديدها المستمر باستخدام القوة ضدها.
هذا، وبالنسبة لقوات المعارضة السورية المنظمة نسبيّاً، "المعتدلة" والأقل تطرفاً على حد سواء، فإنَّ قتالها المستمر على الأرض، مع استمرار القصف من الجو، لا يحقق مكسباً كبيراً. في الوقت الذي تواجه فيه احتمال وقوع الآلاف من الضحايا المدنيين الأبرياء، فإنَّ هذه القوات تخاطر بالمزيد من فقدان الصدقيّة لصالح الميليشيات السلفية الجهادية الأكثر تطرفًا مثل القاعدة و "داعش".
أما بالنسبة للولايات المتحدة، فليس لديها أي شيء على الإطلاق لتستفيد منه من خلال المزيد من القتال ونشر قواتها العسكرية على الأراضي السورية.
ليس هناك سوى احتمال وقوع قتلى وحصول فوضى ناجمة عن فرار قرابة أربعة ملايين لاجئ سوري من جيب إدلب. ويشمل ذلك أيضاً خطر زعزعة استقرار لبنان المجاور.
إنَّ لدى الجميع الكثير للاستفادة من التسوية التفاوضية، بينما لا أحد، باستثناء الجهاديين المتطرفين، لديه الكثير ليستفيد منه جراء الحرب المستمرة.
هذا، والسؤال المطروح الآن هو كيفية تنظيم مفاوضات لتحقيق سلام ناجح يفيد الجميع باستثناء العناصر المتطرفة. ويشمل ذلك قوات الميليشيات الكردية وكياناتها السياسية، رغم أنها ستظهر كخاسر رئيس في أي تسوية. الفرق بالنسبة للأكراد هو إذا أرادوا كسب أي شيء، يجب أن يكون الحل الخاص بهم هو حل إقليمي أوسع.
عناصر التسوية الناجحة
يجب أن تشمل مفاوضات السلام الناجحة مشاركة جميع الأطراف الفاعلة باستثناء المتشددين. يجب أن تشمل أيضاً جهة خارجية ذات صدقيّة يُنظر إليها على أنها غير منحازة إلى حد كبير، وهي الجهة التي ستقوم بتنظيم واستضافة المناقشات، وتكون بمثابة ضامن لمراقبة تنفيذ الاتفاقية.
لقد حاولت روسيا والأمم المتحدة تحريك المفاوضات لكنهما فشلتا، لأنَّ الأولى لم يكن موثوقاً بها، لأنّها لعبت بفعّاليّة دوراً مباشراً في الصِّراع، وحظيت الثانية بسُمعة أنّها عاجزة.
إنَّ "الطهي المسبق" لعناصر اتفاق مقبول لدى الطرفين هو ضرورة مطلقة. لا بد من أن يكون هناك ضمان بأنه لن يكون هناك حقُّ نقض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
قبل الكلمة الأولى في مؤتمر للسلام، يجب أن يكون هناك اتفاق على المعايير الرئيسة للترتيبات على الأقل بين روسيا والولايات المتحدة وحلفائهما ووكلائهما. هذا لا يعني أن جميع الجهات الفاعلة، أو حتى معظمها، ستكون راضية تماماً. وكما قال الرئيس البوسني علي عزت بيغوفيتش في دايتون في عام 1995، "هذا سلام غير عادل، لكن شعبي بحاجة للسَّلام".
مجموعة من المنظمين والضامنين المحتملين
الأمم المتحدة
إنَّ للأمم المتحدة دوراً تقليديّاً في تنظيم ومتابعة مفاوضات السلام. رغم أنّ صدقيتها عانت في سورية طوال السنوات الثماني الماضية، إلا أنها أظهرت أحياناً قدرة كبيرة على لعب دور الوسيط النزيه في النزاعات الأخرى. السلفادور وليبيريا مثالان. في السلفادور، لم تحاول الأمم المتحدة فرض السلام. في ليبيريا، كان النجاح يعتمد بشكل شبه كامل على الشخصية بسبب الاختيار المميز للسفير جاك بول كلاين الذي أثبت نفسه بالفعل في كرواتيا والبوسنة والهرسك. لسوء الحظ، فإن اختيار مثل هذا الممثل القوي الخاص للأمين العام نادر للغاية.
ومع ذلك، قد تثبت الأمم المتحدة فائدتها كمنظِّم ما دامت هناك اتفاقية مسبقة كبيرة، ومن المفهوم مقدماً أن المفاوضات والإنفاذ سيكونان مدفوعين حقاً بالمشاركين الأقوى.
من غير المحتمل أن تكون الأمم المتحدة قادرة على التوصل إلى قوة حفظ سلام قوية ومستقلة. ومع ذلك، يمكن أن يحدد أي اتفاق أدواراً كبيرة لوكالات الأمم المتحدة مثل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) ومكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).
كما قد يدعو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأمين العام إلى تولي زمام المبادرة في تنظيم مؤتمر دولي منفصل لمناقشة القضية الشائكة المتمثلة في تطلعات بشأن "دولة كردية". إن حقيقة أن عدد الأكراد يصل إلى 35 مليون شخص موزعين على أراضي أربعة بلدان حيث يمثلون أقليات كبيرة، وغالباً ما تكون مضطربة، يصرخون من أجل الحل الدولي. في تركيا، مثلاً، يشكلون 18% من السكان، وكان هناك صراع مفتوح بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني (PKK) سيكون من الصعب للغاية حل المسألة الكردية، وعليه ينبغي منعها من تعقيد مفاوضات السلام السورية المعقدة بالفعل.
يمكن تقديم حجة جيدة مفادها أنَّ الولايات المتحدة، بعد أن استخدمت القوات الكردية كوكلاء ضد "داعش" في كل من سورية والعراق، ينبغي أن تكون راعياً رئيساً لهذه المفاوضات.
القوى الكبرى
برزت روسيا والولايات المتحدة، ربما مع تركيا وإيران كجهات فاعلة داعمة، في هذا الصراع بحسبانها "القوى الكبرى". هناك سابقة لقيادة كبرى تأخذ زمام المبادرة في مفاوضات السلام كطرف ثالث، حتى بعد أن لعبت دوراً قتاليّاً في الصراع. ومن الأمثلة الأساسية على ذلك الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في التوسط في اتفاق دايتون لعام 1995 لإنهاء الحرب في البوسنة والهرسك.
في ذلك الوقت، كانت روسيا ضعيفة للغاية، وكانت الأمم المتحدة تعاني من فقدان الصدقيّة الكاملة تقريباً. وقد نظمت الولايات المتحدة واستضافت وسيطرت على مفاوضات دايتون، فقد جلبت الاتحاد الأوروبي للمشاركة وأشركت المنظمات الدولية مثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) وحلف الناتو ومختلف وكالات الأمم المتحدة للعب أدوار محددة.
كانت نتيجة هذه العملية التي سيطرت عليها الولايات المتحدة خطة معقدة وغير منظمة قد ماتت تقريباً بمجرد طرحها، وبخاصة بالنسبة لصرب البوسنة.
في 29 أيار/مايو الماضي، دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف إطلاق النار في منطقة إدلب، وقال: إنه يتعين على روسيا وتركيا وإيران والحكومة السورية حماية السكان. من منظور حماية السكان المدنيين في شمال غرب سورية، يبدو أن الاتحاد الأوروبي قد قبل دور الدول الكبرى كضامن.
هذا، وبحلول 12 حزيران/يونيو، أشار الجيش الروسي إلى أنه قد تم التوصل إلى ثالث وقف لإطلاق النار منذ بدء عملية فجر إدلب مع تركيا.  ومع ذلك، فقد فشل وقف إطلاق النار فوراً مع استئناف روسيا و"النظام" السوري للقصف والغارات الجوية المكثفة**.
واصل المراقبون الأتراك في إدلب تعرضهم لنيران قذائف الهاون من الأراضي التي تسيطر عليها قوات الحكومة السورية، مع الإبلاغ عن سقوط العديد من الضحايا الأسبوع الماضي. ورداً على ذلك، قصفت القوات التركية القرى التي تسيطر عليها الحكومة.
إنَّ المشاكل الناتجة عن اتفاقات دايتون التي فرضتها القوى الكبرى عام 1995 ليست سبباً للاعتقاد بأنَّ أي جهد من جانب روسيا والولايات المتحدة الآن في سورية سيكون محكوماً عليه بالفشل. لكنها بالتأكيد تبرر الحذر.
كانت روسيا تقاتل في سورية أكثر بكثير من الولايات المتحدة في البوسنة والهرسك.
هذا، وبالنظر إلى المصلحة الذاتية وحسن النية من جانب الرئيس بوتين والرئيس ترامب، يمكن أن يؤدي تعاونهما إلى خاتمة ناجحة. يمكن أن يكون لهما معاً تأثير هائل في جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة، وربما يتسبب تعاونهما حتى بتحسين العلاقة الثنائية بينهما.
علاوة على ذلك، فإن تعاونهما ربما يجنب أي تهديد باستخدام الفيتو في مجلس الأمن، ويقلل من نفوذ جهات معرقلة أخرى محتملة.
ومع ذلك، فإنَّ سوء النية على نطاق واسع تجاه كل منهما، وتجاه حلفائهما، ومصالحهما وأهدافهما السياسية المختلفة بشكل كبير، كلّ ذلك يمكن أن يجهض أي سلام دائم.
إذا توصلت روسيا والولايات المتحدة بالفعل إلى أرضية مشتركة بما يكفي، فبإمكانهما بالتأكيد فرض السلام. سيزداد هذا إلى حد كبير إذا تولى الأمريكيون الصدارة في الشمال الغربي وفي ما يتعلق بالقضية الكردية، في حين تم ترك الروس للتعامل مع بقية سورية والسيطرة على كل الطموحات الإيرانية ورغبة الرئيس الأسد في تحقيق النصر التام والعودة إلى حالة ما قبل الوضع الراهن.
المنظمات الإقليمية
أصدر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بياناً دعا فيه جميع الأطراف "لاستعادة وقف إطلاق النار الفوري" وضمان "توفير الحماية والمساعدة الإنسانية للسكان المدنيين دون عوائق، وإفساح المجال لبدء عملية سياسية سورية حقيقية".
ربما يكون الاتحاد الأوروبي هو المنظمة الإقليمية الوحيدة التي لديها ما يكفي من الموارد والحياد والنفوذ السياسي لتولي زمام المبادرة في المفاوضات وفي التنفيذ. في حين أن بعض الأعضاء شاركوا في دور قتالي في سورية، فإن هذا كان بشكل حصري تقريباً في معارضة "داعش". لم يتسبب أعضاء الاتحاد الأوروبي بامتعاض بين المعارضة الأكثر اعتدالاً أو لدى حكومة الرئيس الأسد.
كما أنَّ لدى الاتحاد الأوروبي مصلحة قوية في تجنب الفوضى الكارثية التي قد تنجم عن الحرب المستمرة وإمكانية شن هجوم عسكري شامل على جيب إدلب، ما يؤدي إلى تدفق ملايين اللاجئين عبر حدود دول الاتحاد الأوروبي. لدى الاتحاد الأوروبي الموارد اللازمة للعب دور رئيس في إعادة الإعمار وعودة اللاجئين.
إنَّ لدى الرئيس بوتين اهتمامات استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي. إذا تركت روسيا للتعامل مع الأراضي التي تسيطر عليها الدولة السورية بالطريقة التي يراها الرئيس بوتين مناسبة، يمكن لروسيا أن تضمن الأمن طويل الأجل للقواعد العسكرية الجوية والبحرية الروسية في سورية، وبالتأكيد فإنَّ بوتين سيرحب بلا شك بالموارد التي يمكن أن يسهم بها الاتحاد الأوروبي.
ربمايكون الرئيس بوتين والرئيس ترامب سعداء لقيام جهة أخرى بتحمل المسؤولية عما حدث في سورية.
من المؤكد أن هناك خبرة فنية وسياسية كافية داخل الاتحاد الأوروبي للمساعدة في حلّ مشاكل سورية في مرحلة ما بعد الحرب، ولكن الأمر يتطلب أن توفر دول أخرى قوات عسكرية لضمان السلام. قد يقع هذا على عاتق تركيا، مع إعادة تشكيل قوات المعارضة، ربما كقوة شرطة شبه عسكرية في الشمال الغربي، مع انتشار عتاد وعناصر الجيش العربي السوري والروسي في أماكن أخرى. كما في أي خيار آخر، يتعين على الولايات المتحدة وبعض حلفائها المتعاطفين مع الاتحاد الأوروبي أن يميلوا إلى حل القضية الكردية على أساس إقليمي وتهدئة أي استياء أو قلق من جانب الرئيس أردوغان.
سيكون التحدي الأكبر الذي يواجه الاتحاد الأوروبي في لعب دور قيادي هو افتقاره المتكرر إلى الإجماع، وبخاصّة في ضوء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ووجود عدد من القادة الوطنيين الذين يحملون آراء غير متوافقة. وبهدف تجنب زيادة عدد المهاجرين، يمكن أن يحفز الأعضاء بما فيه الكفاية لتسهيل التوصل إلى حل سلمي.
تحرك للأمام
ينبغي على روسيا والولايات المتحدة التعاون من أجل بناء سلام دائم في سورية، ويبدو هذا الأمر الأكثر منطقية. من الواضح أن الرئيس بوتين سيكون القائد الرئيس لأي جهد في ضوء الموارد الكبيرة التي التزمت بها بلاده في سورية، ناهيك عن التأثير الأكبر الذي تتمتع به روسيا في وكلائها.
وهذا يستدعي اتباع نهجٍ منطقيٍّ جيد التخطيط لعدد لا يحصى من المشكلات، وهو أمر لا تتميز به الإدارة الأمريكية الحالية عموماً، ولكن نأمل أن ترتقي إلى مستوى هذه المناسبة.
يقال إنّ كلاً من الولايات المتحدة وروسيا ما زالتا منخرطتين في محادثات رفيعة المستوى، لكن يجب على كل منهما التخلي عن الهدف المنشود إما لإعادة توحيد سورية في عهد الرئيس الأسد (روسيا) أو سورية الموحدة دون الأسد (الولايات المتحدة).
في قمة مجموعة العشرين التي عقدت مؤخراً في أوساكا باليابان، أكد الرئيس بوتين على أنه والرئيس ترامب أجريا مناقشات بشأن سورية، في حين انتقد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لسماحها لمليون لاجئ، معظمهم من السوريين، بالاستقرار في ألمانيا.
وأثناء وجودها في أوساكا، أعلنت المستشارة ميركل أنَّ القمة المقبلة بشأن سورية مع روسيا وألمانيا وفرنسا وتركيا من المقرر عقدها هذا العام في إسطنبول. "نريد أن نبقى على اطلاع على الوضع في إدلب والوضع المحيط باللاجئين".
على الرغم من عدم رغبة الاتحاد الأوروبي بالتأكيد، وربما عدم قدرته على إرسال قوة حفظ سلام فعالة، فإنه يمكن الاعتماد عليه لتوفير تمويل واسع لإعادة الإعمار وإعادة توطين اللاجئين، فضلاً عن التدريب الفني على "الديمقراطية" على الأقل في منطقة إدلب.
أبدت تركيا أيضاً استعداداً للوقوف في وجه روسيا وسورية بشأن انتهاكات وقف إطلاق النار الأخيرة، وبمساعدة قوات المعارضة "الأكثر اعتدالاً"، يمكن الاعتماد عليها للتحرك ضد الجهاديين.
والسؤال الكبير هو هل كان بإمكان الأتراك والأمريكيين التغلب على الخلافات الأخيرة حول شراء صواريخ SA-400  والتأثير المدمر الذي ستحدثه في البنية التحتية المشتركة للدفاع الجوي لحلف الناتو؟ الأهم من ذلك هو مسألة إذا كان بإمكانهم استخدام التعاون في شمال غرب سورية من أجل تحقيق تقارب أكبر واستعادة العلاقات الدبلوماسية الجيدة التي بدأت منذ عام 1830 والتي جعلت من تركيا الدعامة الأساسية لحلف الناتو خلال الحرب الباردة.
يمتلك الإيرانيون والأكراد أوراقاً أساسية. حتى الآن، لا يبدو أن إيران تلعب دوراً في الهجوم الروسيّ-السوريّ في الجزء الجنوبي من جيب إدلب، والذي قد يشهد انخفاضاً في دورها القتالي في الصراع أثناء استعدادها لمواجهة محتملة مع الولايات المتحدة.
يبقى أن نرى ما ستطالب به إيران في المفاوضات بحسبانه ثمن استثمارها في الصراع. سوف تحتاج وحدات حماية الشعب الكردية وأبناء عمومتهم في حزب العمال الكردستاني إلى إعطاء أسباب للأمل في التوصّل إلى حلّ لبعض مطالبهم بالحكم الذاتي إذا كانوا لا يريدون تعطيل السلام الإقليمي بالصراع المتزايد مع الجيش التركي.
على أي حال، فإن الوقت ينفد إذا كان من الضروري تجنب أسوأ عواقب القتال الشامل والدامي في شمال غرب سورية. لقد حان الوقت لتجاهل مطالب غير واقعية وإيجاد طريقة "للوصول إلى نعم".

* أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين أن بلاده لن تتوصل إلى أي اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل سورية على حساب سورية نفسها أو مصالح موسكو ومبادئها، وقال رداً على سؤال صحافيّ بتاريخ 20 حزيران/يونيو الماضي: "ماذا تعني الصفقة الكبرى؟" يبدو وكأنه بعض الأعمال التجارية. لا، نحن لا نبيع حلفاءنا أو مصالحنا أو مبادئنا".] المترجم[

** أكد "مركز المصالحة الروسي في سورية مراراً وتكراراً استمرار خرق المجموعات الإرهابية لوقف إطلاق النار واستهداف المجموعات الإرهابية المسلحة في منطقة خفض التصعيد بإدلب للمدنيين والعسكريين في محافظات حماة واللاذقية وحلب. وطالما تسببت أعمال القصف هذه بوقوع عشرات الضحايا، فضلاً عن الأضرار المادية وإلحاق الدمار بالبنى التحتية وبمنازل وممتلكات المواطنين. ]المترجم[

مداد - مركز دمشق للابحاث والدراسات 


   ( الثلاثاء 2019/07/09 SyriaNow)  
" ادارة الموقع ليست مسؤولة عن التعليقات الواردة ولا تعبر عن وجهة نظرها "
الرجاء إرسال تعليقك:

الاسم  
التعليق
ادخل الرمز كما هو موجود في الصورة رجاء
Check
 طباعة طباعة عودة إلى الصفحة الرئيسية الصفحة الرئيسية مشاركة
اّخر تحديث 17/08/2019 - 9:34 ص

الأجندة

تابعنا على فيسبوك

بالفيديو...سائق شاحنة يحتفل بزفافه على طريقته الخاصة والعروس تؤيده شاهد ماذا فعل فهد للهروب من مجموعة أسود أرادوا افتراسه لص عاري يعلق في مدخنة منزل أراد سرقته... فيديو ثعبان ملكي جائع يبتلع نفسه... فيديو بالفيديو...رجل يوقف شاحنة بيديه كي لا تصطدم بسيارة بورش بالفيديو...عرض جوي في كولومبيا ينتهي بمأساة فؤاد السنيورة يفاجئ الجمهور بأداء أغنية "سواح" (فيديو) المزيد ...