خبير عسكري : انتصارات الجيش السوري وضعت "الأمريكي والتركي" في مأزق

 


نواف إبراهيم

انتصارات عملياتية للجيش السوري ضربت القواعد الأساسية للإرهابيين في مناطق جغرافية بالغة التعقيد وخاصة بعد وصوله إلى منطقة الهبيط التي تعد من أكثر المناطق تحصيناً وتعقيداً.


يحقق الجيش السوري انتصارات كبيرة في المناطق التي تحصن بها الإرهابيون على مدى السنوات الماضية خاصة في منطقة الهبيط التي تعتبر مفتاح وبوابة السيطرة على جبل الزاوية. سقوط الهبيط وخان شيخون القاعدة الأساسية التي تؤمن دعماً لوجستيا لكل المحاور المتقدمة والجبهات فيما تبقى من مناطق يسيطر عليها الإرهابيون في ريف حماه الشمالي وريف إدلب الجنوبي يعني إنجاز أكثر من نصف المعركة لصالح الدولة السورية.

هذا عدا عن قطع الطريق على أي محاولات تركية لضم هذه الأجزاء والتوسع داخل الأراضي السورية وأيضاً قطع شوط كبير في إعاقة مخططات الأمريكي في إطالة الأزمة وتحقيق الاستقرار اللازم لتوجه الجيش نحو ماتبقى من الأراضي السورية المحتلة سواء من الإرهابيين أو داعميهم من القوات الغازية.

أين يكمن النصر الاستراتيجي في تحرير الهبيط وماهي أسرار استماتة الإرهابيين في الحفاظ عليها؟

كيف يمكن أن تؤثر السيطرة على منطقة الهبيط في إعاقة المخطط التركي لإقامة منطقة آمنة؟

إلى أي حد فعلياً تسهم السيطرة على الهبيط وماحولها في حسم معركة إدلب؟

هل يريد الجيش السوري فرض تطبيق اتفاق المنطقة العازلة بطريقته دون الركون إلى واهيات الوعود؟

الخبير العسكري الاستراتيجي فراس شبّول في قراءته لهذه المستجدات يقول:

نعلم أن منطقة الهبيط هي تابعة لمعرة النعمان من ناحية خان شيخون في ريف إدلب، وأهمية هذه المنطقة بأنها تقع في منطقة الحدود الإدارية بين محافظتي حماه وإدلب، وهي مقر للإرهابيين منذ سنوات، وهي مركز من مراكز الإرهاب التي تقع خارج سيطرة الجيش العربي السوري، وهي منطقة حدودية مقسومة بين مسلحي ريف حماه وريف إدلب وفيها الكثير من المعدات العسكرية التي يملكها الإرهابيين، وسيطرة الجيش العربي السوري على هذه المنطقة يفتح بوابة ريف إدلب بشكل كامل وسيستمر الجيش العربي السوري بالتقدم نحو مناطق تمركز قيادات الإرهابيين في معرة النعمان وخان شيخون .

حول إمكانية إعاقة مخطط المنطقة الآمنة التي يريدها "التركي والأمريكي" وعلاقة ذلك بالوصول إلى منطقة الهبيط قال شبّول:

موضوع الهبيط صغير قياساً بإنتصارات الجيش العربي السوري، ولايمكن قياسه بإحباط مخطط "الأتراك الإخوانيين" بالتعاون مع الأمريكي لإقامة المنطقة العازلة، الهبيط هي منطقة تحوي مسلحين إرهابيين يتم قضمها والسيطرة علبها للانتقال إلى منطقة أوسع، ويتم إحباط هذا المخطط في المنطقة الآمنة، وقرار المنطقة الآمنة هو قرار تخبط سياسي أمريكي تركي وهو ليس قرارا متوازنا ولا يمكن لعقود سياسية كهذه أن تملك هكذا قرار في إيجاد منطقة آمنة. هم يتحدثون عن منطقة آمنة ولكن الجيش العربي السوري ستكون له كلمته في النهاية، بالمجمل عندما يتم التقدم بإتجاه الحدود التركية سيتم التنازل عن هذا الأمر، في الحقيقة موضوع المنطقة الآمنة يتعلق بالأكراد ومحاصرتهم وزجهم في معركة ليسوا بمستواها الحقيقي، لذلك من المبكر جداً ربط موضوع موضوع المنطقة الآمنة بدخول الجيش إلى قرية صغيرة "الهبيط" التي تتبع لناحية تابعة لمنطقة كبيرة هي معرة النعمان وخان شيخون.

أما لجهة توجه الجيش السوري لفرض تطبيق إتفاق المنطقة الآمنة على طريقته رأى شبّول أن:

موضوع قيام المنطقة الآمنة مرهون بتقدم الجيش العربي السوري من عدمه، وعندما يتقدم الجيش العربي السورييجب أن يتأكد الجميع بأن كل محاولات الاغتصاب للجغرافيا السورية ستبوء بالفشل سواء من قبل الأتراك أو من قبل الأمريكيين، نحن هنا لا نقلل من أهمية دخولهم إلى الأراضي السورية لأن هذا موضوع احتلالي لكن هم حالياً في مأزق ميداني وكلما تقدم الجيش العربي السوري نحو الحدود السورية التركية كلما ذهبت أحلام أردوغان أدراج الرياح وكلما قلت فرص نجاح لأي من مخططات الأمريكي.

"سبوتنيك"


   ( الأحد 2019/08/11 SyriaNow)  


المصدر:
http://syrianownews.com/index.php?d=12&id=18666

Copyright © 2009, All rights reserved - Powered by Platinum Inc