بالفيديو...لماذا يحول الاحتلال الأمريكي وميليشياته شرقي سوريا إلى (خارطة أنفاق) ؟

 

تتصاعد مخاوف المواطنين السوريين في محافظتي الحسكة والرقة شمال شرقي سوريا، من تداعيات التجاذبات العسكرية حول مايسمى  "المنطقة الآمنة"، بين قوات الاحتلال الأمريكي والميليشيات الموالية لها شرق سوريا، وبين الجيش التركي والميليشيات الموالية له شمالا.

وأضحت منطقة شرق الفرات في وضع سياسي معقد حيث يدعم الاحتلال الأمريكي مسلحين موالين له على الأراضي السورية بزعم الدفاع عن "مصالحهم"، وفي الوقت نفسه يمنح أراضي تلك المنطقة إلى مسلحين آخرين موالين لدولة أخرى.

في هذه البيئة المعقدة، بدأت ميليشيات "قسد" الموالية للجيش الأمريكي بتكثيف حفر الخنادق والأنفاق حتى في الأماكن البعيدة عما يسمى "المنطقة الآمنة" كما يجري عليه الحال في مدينة الحسكة، الأمر الذي يثير حفيظة السكان من أهدافه الحقيقية لتطويقهم وتقطيع أوصال بلداتهم ومدنهم شرق الفرات وشرذمتها بما يخدم تسهيل السيطرة عليها عبر محاصرة أي تحركات شعبية مناهضة لهما.

وحصل مراسل "سبوتنيك" بالحسكة على صور وفيديوهات تؤكد استمرار تنظيم "قسد" بإقامة التحصينات العسكرية من خلال حفر الخنادق والأنفاق في مدينة الدرباسية ومحيطها وفي مدينتي الحسكة والقامشلي والمالكية والتي يشمل جزء منها مشروع ما يسمى "المنطقة الآمنة".

وأوضح  أن مخاوف السكان المحليين يعززها التصعيد المتكرر للجيش التركي ومسلحي "المعارضة السورية" التابعين له، والتهديد باحتلال أراض يسيطر عليها الجيش الأمريكي وميليشيات (المعارضة السورية) الموالية له، مستذكرين مواظبة تنظيم "قسد" على تكثيف عمليات حفر وتحصين الأنفاق والخنادق التي يعمل على إنشائها منذ أكثر من عام في جميع مناطق سيطرته شرق الفرات، حيث تعمل الفرق المتعاقد معها على تنفيذ وبناء الأنفاق والخنادق بالإسمنت المسلح في محيط قرى تل تشرين والقنيطرة والأمانة بمدينة الدرباسية وفي حيي الناصرة وتل حجر بمدينة الحسكة وفي عدد كبير من شوارع مدينتي القامشلي والمالكية.

سياسة تخريب متعمدة

مصدر حكومي سوري بمحافظة الحسكة أكد لـ"سبوتنيك" أن استمرار تنظيم "قسد" الموالي للجيش الأمريكي بحفر الخنادق والإنفاق، يأتي ضمن سياسة التدمير والتخريب المتعمد للبنى التحتية للدولة السورية في مناطق شرق الفرات، والتي بدأت بتدمير الجسور والمرافق العامة والمدارس والمشافي من خلال قصف طيران "التحالف الدولي" بحجة محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا الاتحادية)، حيث يتعمد تنظيم " قسد" من خلال حفر الخنادق -بحجة التهديدات التركية- على تخريب شبكات الهاتف والاتصالات والكهرباء والمياه والطرق العامة وتشويه المنظر العام في المدن والمناطق.

وأكد المصدر أن الدولة السورية تقوم بإجراء الإصلاحات والصيانة الضرورية لخطوط الكهرباء والمياه والهاتف نتيجة أعمال التخريب والتي كلفت خزينة الدولة مبالغ طائلة ضمن سياسة الدولة الضامنة لاستمرار تقديم الخدمات الحياتية الضرورية للمواطنين السوريين في مناطق شرق الفرات.

منشورات ورفض شعبي

وفي نفس السياق أكد مراسل " سبوتنيك " انتشار عدد كبير من " المنشورات الورقية " تم لصقها على الجدران في عدد من أحياء مدينة القامشلي لليوم الثاني على التوالي، تطالب بطرد "الوحدات الكردية" وميليشيات "قسد" الموالية للجيش الأمريكي من المدن السورية، التي هجرت آلاف الشباب بسبب سياستها القمعية وإجبار الكثير من الشبان على الانخراط في معاركها، حيث شنت على أثرها قوات "الاسايش" الذراع الأمني لتنظيم "قسد" حملة اعتقالات عشوائية استهدفت عدد من المدنيين بزعم التحقيق معهم في قضية المنشورات.

وتشهد مناطق سيطرة تنظيم " قسد " في شرق الفرات السوري منذ ما يقارب العام حالة من الاستياء والرفض الشعبي لسياسته القمعية، حيث خرجت عشرات المظاهرات في قرى وبلدات أرياف الحسكة ودير الزور والرقة احتجاجاً على ممارسات قسد الإجرامية والتي آخرها خروج مظاهرة في بلدة الحصان بريف دير الزور جراء إقدام عناصرها على اعتقال وخطف عدد من الأهالي واقتيادهم إلى جهة مجهولة.

حملة الاعتقالات مستمرة

وأوضح  " نقلاً عن مصادر أهلية بأنه ما يزيد من مخاوفهم سكان شرق الفرات واستيائهم هو استمرار تنظيم " قسد" الموالي للجيش الأمريكي بشن حملته الواسعة لاعتقال واختطاف الشبان في مناطق شرق الفرات، وسوقهم إلى معسكرات "التجنيد الإجباري" والتي تصل مدة التجنيد فيها إلى عام كامل قابلة للاحتفاظ ستة أشهر إضافية وتشمل حتى الشبان الذين أتموا خدمتهم الإلزامية والاحتياطية في صفوف الجيش العربي السوري، وموظفي الدولة، حيث انتشرت الحواجز المسيرة والثابتة لجميع تشكيلات التنظيم في المدن الرئيسية والقرى وقامت بمداهمات للمنازل لاعتقال جميع الشبان من أبناء العشائر العربية في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة شمال شرقي الحسكة.

وبينت المصادر أن تنظيم " قسد" تمكن حتى يوم الجمعة من اعتقال أكثر من 500 شاب في مناطق سيطرته شرق الفرات، حيث أعلن التنظيم بشكل رسمي أن حملته لسوق الشبان تشمل من هم من مواليد 2001م نزولاً إلى مواليد 1986م، على أن تستمر الحملة لمدة أربعة أشهر.

 



عدد المشاهدات:3605( الجمعة 20:04:53 2019/09/20 SyriaNow)


المصدر:
http://syrianownews.com/index.php?d=36&id=209986

Copyright © 2009, All rights reserved - Powered by Platinum Inc