"التحديات الاستراتيجية التي تواجهها إسرائيل ومواجهة الشر القادم من الشمال" معهد جروزليم للاستراتيجيا والأمن

 


مداد - مركز دمشق للايجاث والدراسات 


تحميل المادة

يبين البحث "التحديات الاستراتيجية التي تواجهها إسرائيل ومواجهة الشر القادم من الشمال" أنه: «منذ منتصف عام 2019 أصبحت سلطة الأسد مؤكدة ولم يعد هناك في يومنا هذا خطر عسكري فعلي على استمرار حكمه كما لا توجد أيضاً دلائل على أن حليفيه روسيا وإيران معنيتان بالقيام بتغييرات في قمة الحكم. ومع ذلك ما تزال الحرب الأهلية لم تبلغ نهايتها بعد، فالأسد يسيطر على أكثر من 60% من الأراضي السورية، بينما بقي 30% من أراضي سورية (قسم شرقي الفرات) تحت سيطرة "قسد" بقيادة الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة، وهذه المنطقة تحتوي على 80% من مصادر الغاز والنفط في الدولة؛ أما المنطقة الأخرى التي تعد خارج سيطرة الأسد فهي بأيدي الأتراك والمتمردين السوريين. وإيران تقوم باستغلال الأزمة في سورية من أجل بناء جسر برّي يصل إلى البحر المتوسط وتحقيق الهيمنة الإيرانية في منطقة الهلال الخصيب، وسوف يتعاظم جهدها لتحقيق هذا الهدف كلما احتدت الأزمة الإيرانية-الأميركية. وهناك أهداف أخرى لإيران وفي مقدّمها أنها تحاول إنشاء قاعدة متقدمة في جانب الحدود السورية عند الجولان وجنوب سورية لقوات القدس التي يساعدها حزب الله والميليشيات الشيعية، وتريد استخدام هذه القاعدة نقطة إطلاق للصواريخ نحو إسرائيل (جزء من هذه الصواريخ ينتج في سورية)، وتنفيذ عمليات تسلل الى الأراضي الإسرائيلية. ولا شك أن الوجود العسكري الإيراني في سورية الذي يحمل تهديداً على مراكز السكان في إسرائيل سيتيح من وجهة النظر الإيرانية قدرة ردع ضد أي هجوم إسرائيلي ممكن على المنشآت النووية في إيران (على غرار معادلة الضغط بالصيغة الكورية الشمالية).
ويتعين على إسرائيل الاستعداد لاحتمالية واضحة يظهر منها إنه كلما تمتن نظام الأسد وتعززت قوة جيشه كلما ازداد حجم قدرة رده على الغارات الجوية الإسرائيلية. ولا شك أن الاعتماد على حدود سورية-الأردن سيتيح لطهران خلق شروط تزعزع استقرار الأردن واستخدام الأراضي الأردنية كعتبة قفز للسلطة الفلسطينية وتحويلها إلى "غزة ثانية"».


   ( الثلاثاء 2019/08/06 SyriaNow)  
" ادارة الموقع ليست مسؤولة عن التعليقات الواردة ولا تعبر عن وجهة نظرها "
الرجاء إرسال تعليقك:

الاسم  
التعليق
ادخل الرمز كما هو موجود في الصورة رجاء
Check


المصدر:
http://syrianownews.com/index.php?d=53&id=18642

Copyright © 2009, All rights reserved - Powered by Platinum Inc