كشفت صحيفة التايمز البريطانية عن دعوى قضائية رفعت في المحكمة العليا في لندن ضد مشيخة قطر لدعمها تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي في سورية وتمويلها له بملايين الدولار.

وأشارت الصحيفة في تقرير أعده كبير المحققين فيها أندرو نورفولك إلى أن مشيخة قطر الضالعة في صناعة ودعم ورعاية وتمويل وتسليح الإرهاب على الأراضي السورية تواجه دعوى قضائية تتهمها بدعم الإرهاب من خلال عملية سرية لتبييض الأموال بهدف إرسال مئات ملايين الدولارات إلى تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي في سورية.

وأوضحت الصحيفة أن تسعة سوريين تعرضوا لخسائر مالية فادحة أو تعذيب واحتجاز تعسفي وتهديد بالإعدام وأشكال أخرى من الاضطهاد من تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي قدموا الدعوى التي بينت وجود مؤامرة حاكها أعضاء رفيعو المستوى من النخبة الحاكمة في قطر ممن قدموا الأموال لدعم الإرهابيين المرتبطين بتنظيم القاعدة في سورية.

ووفقاً لما جاء في الدعوى القضائية فإن مكتباً خاصاً لأمير مشيخة قطر كان من ضمن الطرق السرية التي أمكن من خلالها تحويل الأموال إلى تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي كما حصلت عمليات تبييض الأموال لأهداف إرهابية من خلال عقود بناء مبالغ فيها بشكل كبير وشراء ممتلكات بأسعار ضخمة.

وبينت الدعوى أن العملية السرية التي قادتها مشيخة قطر لتمويل الإرهابيين في سورية تمت بإشراف تنظيم “الأخوان المسلمين” الإرهابي وشملت لقاءات في تركيا بين المسؤولين القطريين وأعضاء في التنظيمات الإرهابية في سورية.

وأوضحت صحيفة التايمز أن الدعوى تحدد أسماء متهمين في قضية تمويل ودعم تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي في سورية بمن فيهم مصرفان قطريان وجمعيات تزعم أنها خيرية إضافة إلى رجال أعمال أثرياء وسياسيين بارزين.

ولا يخفى على أحد حجم الدور الذي لعبته مشيخة قطر بالاشتراك مع الولايات المتحدة والنظام التركي في صناعة وتمويل التنظيمات الإرهابية في سورية وجاءت اعترافات مسؤولي هذه الأنظمة إضافة إلى التقارير الاستخباراتية والإعلامية لتؤكد هذا الدور.

وكشف حمد بن جاسم آل ثاني رئيس وزراء مشيخة قطر ووزير خارجيتها السابق الذي لعب دوراً كبيراً في التآمر على سورية في تصريحات تلفزيونية بثت في تشرين الأول 2017 أن بلاده قدمت الدعم للتنظيمات الإرهابية في سورية عبر تركيا بالتنسيق مع واشنطن وأطراف أخرى مشيراً إلى أن مشيخة قطر لعبت دوراً رئيسياَ في مخطط استهداف سورية.

وكالات