تنظر محكمة النقض الفرنسية، وهي الهيئة القضائية العليا في فرنسا، يوم الثلاثاء القادم في ستة طعون مقدمة حول أنشطة شركة الإسمنت «لافارج» في سورية حتى العام 2014، والتي سبق قبل نحو عام ونصف أن أُسقطت عنها تهمة «التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية».
وتعود قضية «لافارج» إلى عام 2017، حين تقدّمت وزارة الاقتصاد والمال الفرنسية بدعوى ضد شركة «لافارج» تتهمهــا بــدفع قرابة 13 مليــون يــورو لتنظيمــات إرهابية بينها «داعش»، من أجل ضمان استمرار عمل مصنعها بريف حلب الشـــمالي، كما اتهمـــت بأنها باعــت إســمنتاً لـ«داعـش» ودفعـت أموالاً لوسطاء من أجل الحصول على مواد أولية من تنظيمات مصنفة «إرهابية».

 

وطالت التحقيقات وزير الخارجية الفرنسية الأسبق لوران فابيوس بالإضافة إلى دبلوماسيين فرنسيين رفيعي المستوى، من بينهم سفير باريس في دمشق.

وأسقط القضاء الفرنسي تهماً كانت موجهة الى الرئيس التنفيذي السابق لشركة "لافارج هولسيم"، الناجمة عن الاندماج بين الفرنسية "لافارج" والسويسرية "هولسيم" عام 2015، إريك أولسن، وهي تهم متمثلة بتمويل "داعش" في سوريا. فيما وجه القضاء الفرنسي تهمة "التزود بالنفط من تنظيم الدولة الإسلامية" إلى مسؤولين ومدراء سابقين في الشركة وهم فريدريك جوليبوا، جان كلود فيار، وهو مدير الأمن السابق، وبرونو بيشو، الذين اعترفوا بما نسب إليهم.

كما أصدر القضاء أمراً باعتقال وسيطين محليين على علاقة بهذه القضية، وهما عمرو طالب، وفراس طلاس.

وتنفي لافارج أية مسؤولية لها في دفع أموال بشكل غير مشروع لمجموعات مسلحة أو "التواطؤ في جرائم ضد الانسانية". وشككت النيابة العامة في باريس في التهمة الأخيرة  لغياب الأدلة، مطالبةً محكمة الاستئناف بالإبقاء على تهم "تمويل الارهاب" و"تعريض الحياة للخطر" بحق "لافارج" ومسؤولين سابقين.

وذكرت النيابة العامة حينها، أنه لا يوجد أي براهين تشير الى أن الأُجراء السابقين في مصنع الشركة في الجلابية شمال سوريا "كانوا ضحايا (...) تواطؤ في جريمة ضد الانسانية".