وصف سفير سورية لدى الصين، عماد مصطفى، رسالة التهنئة التي تلقاها الرئيس بشار الأسد من نظيره الصيني شي جيننبينغ بمناسبة فوزه بالانتخابات الرئاسية، بأنها بمثابة نقطة علامة بتاريخ تطور العلاقات السورية- الصينية، عبرت فيها الصين بقوة غير مسبوقة عن دعمها لسورية وصداقتها لها.
ولفت مصطفى إلى أن الصين تحتفل في الأول من الشهر القادم بمئوية الحزب الشيوعي الصيني، حيث سيتم تنظيم احتفالية كبيرة في بكين، وسيلقي الرئيس الصيني، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني كلمة سياسية مهمة، موضحاً أن الرئيس الصيني سيجري أيضاً في السادس من الشهر القادم لقاء عبر الفيديو مع مجموعة من الأحزاب الصديقة عبر العالم وسيكون أحد المشاركين الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي هلال الهلال.
وأوضح مصطفى، أنه يترأس وفد الدبلوماسيين المعتمدين لدى الصين وعددهم 33 سفيراً من دول مختلفة، والذي يجري حالياً زيارات يسلك فيها الطريق نفسه الذي سار عليه مندوبو المؤتمر الوطني الأول للحزب الشيوعي الصيني قبل مئة عام.
وذكر، أن الوفد زار مدينة شنغهاي، حيث ولد الحزب الشيوعي الصيني، وحضرت افتتاح متحف مخصص لتاريخ الحزب الشيوعي الصيني، مبيناً أن هذا المتحف الغني بالمعروضات والوسائط المتعددة يغطي تاريخ الحزب منذ بدء انتشار الأفكار الاشتراكية في الصين، إلى ظهور الشيوعيين الأوائل، إلى المؤتمر التأسيسي للحزب عام ١٩٢١ في غرفة سرية في شانغهاي، إلى مقاومة الاحتلال الياباني، فالحرب ضد نظام تشانغ كاي شيك، فبروز نجم ماو تسي تونغ زعيماً بارزاً في الحزب، فالمسيرة الكبرى، ثم تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام ١٩٤٩، ثم مسيرة التطوير والانفتاح التي قادها دينغ سياوش بينغ، وصولاً إلى إنجازات الصين المعاصرة في ظل نظرية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في عصر جديد والتي أطلقها الزعيم الحالي للصين شي جيننبينغ.
ولفت مصطفى إلى زيارة قام بها الوفد الدبلوماسي إلى مقاطعة جياشينغ، حيث وقف الدبلوماسيون إلى جانب نسخة طبق الأصل من القارب الأحمر في جزيرة وسط بحيرة نانهو، وتعرف الدبلوماسيون على تاريخ المؤتمر الوطني الأول للحزب الشيوعي الصيني، مشيراً إلى أنه في عام 1921، عقد مندوبون لنحو 50 عضواً في الحزب الشيوعي الصيني من كل أنحاء البلاد المؤتمر الوطني الأول للحزب في شانغهاي أولا، لكنهم اضطروا لاحقاً إلى الانتقال إلى قارب في بحيرة نانهو بمدينة جياشينغ، بسبب مضايقة الشرطة المحلية لهم، ويسمى هذا القارب حالياً بالقارب الأحمر، والذي يحمل دلالات كبيرة في تاريخ الصين.
وأشار إلى زيارة الوفد مدينة نينغ بو، وحضوره فعاليات لتاريخ الحزب الشيوعي الصيني، وإلقاء الرئيس الصيني خطاباً مهماً خلال هذه الزيارة.
وحسب مصطفى، فقد زار الوفد الدبلوماسي أيضاً مدينة خانجو التي شهدت أول أنشطة الحزب الشيوعي الصيني، مشيراً إلى الكلمة التي ألقاها باسم السفراء، وتحدث فيها عن إنجازات الحزب في الصين وتاريخه العريق، وكيف دعمت الصين سورية دعماً عظيماً خلال سنوات الأزمة على الصعد السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، وكيف تواصل قيامها بهذا الدعم في كل المجالات، كما تحدّث عن العلاقات الوثيقة بين حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الشيوعي الصيني.
مصطفى أشار إلى استمرار الزيارات التي يقوم بها الوفد ضمن الفعاليات التي تنظمها الصين في إطار احتفائها بمئوية الحزب الشيوعي الصيني، معتبراً أن ترؤسه لوفد الدبلوماسيين المعتمدين لدى الصين بقرار من الخارجية الصينية ليس شرف له، وإنما شرف لسورية حيث تصر الصين على منح سورية دوراً مميزاً لاسيما أن الوفد يضم سفراء أوروبيين وعرب ومن دول مختلفة، واصفاً الأمر بأنه تشريف لسورية ومكانتها.
وأشار إلى الدعوة التي وجهتها وزارة الخارجية الصينية له الأسبوع الماضي، حيث قام بزراعة شجرة الصداقة السورية- الصينية، والتي ترمز إلى دفء العلاقات بين البلدين، وأضاف: «زرعت في حديقة خاصة للصداقة مع الشعوب في بكين شجرة الصداقة، وجرى تعليق لوحة نحاسية مكتوب عليها شجرة الصداقة السورية- الصينية»
الوطن