"إدلب"، الملف الذي لايبرد حتى يعاود السخونة مجددا، وذلك لأن إعادة هذه المدينة الى حضن الوطن أمر لامفر منه تؤكده ضرورة وحدة الاراضي السورية وضرورة إنهاء الارهاب في الشمال السوري ووضع حدٍّ لسياسة التتريك التي تمارسها أنقرة هناك.

تشهد إدلب ومنطقة جبل الزاوية خاصة، تصعيدا ناريا بعد ارتفاع وتيرة هجمات الارهابيين على المدنيين في المناطق المجاورة التي تسيطر عليها الدولة السورية وبالتالي قيام الجيش السوري بواجبه بحماية المواطنين، ومهمته في مكافحة الارهاب، وبالطبع هذا لاعلاقة له بالاتفاقيات الروسية – التركية ومناطق خفض التصعيد، فهو واجب وطني يمارسه الجيش السوري، ولابد من إعادة إدلب كاملة الى سيادة الحكومة السورية الشرعية في أسرع وقت ممكن، وهو أمر تؤكده موسكو ذاتها التي يشارك طيرانها أيضا سلاح الجو السوري في مهمته بقصف أوكار الارهابيين.

"تبييض الإرهابيين وانتحالهم لصفة المعارضة المسلحة"، هذا ما يفعله الغرب وامريكا بمساعدة تركيا في الشمال السوري، والحديث عن خفض التصعيد و"ضرورة إدخال المساعدات" عبارات تستخدم للتستر على النوایا الحقیقیة في تقسيم سوريا واستمرار بقاء هذه المناطق خارج سيطرة الدولة الشرعية.

اذا كانت أمريكا تريد مساعدة الشعب السوري فلماذا تحرمه من قمحه وتنقله الى خارج الأراضي السورية، وإذا كانت تريد حرمان الدولة السورية (كما تزعم) من مصادر الطاقة (النفط والغاز)، فلماذا تعيش مناطق "قسد" أسوأ الأوضاع المعيشية في البلد من غياب للمحروقات والخدمات.

كذلك أوروبا التي تفرض عقوبات على سوريا وتمنعها من الحصول على المحروقات والقمح وجميع أنواع المساعدات، ألم تقم هذه الدول بدعم الارهابيين ومولتهم بالمال والسلاح في سوريا وأدت الى تشكيل "داعش"، ألا تمنع هذه الدول الآن مواطنيها الذين دخلوا الى سوريا عبر تركيا للانضمام الى "داعش" من العودة الى بلادهم، مذا تفعل 2300 عائلة من عوائل "داعش" (نساء واطفال) في مخيم الهول ومخيم الهرّج بسوريا، ولماذا يموت أطفالهم يوميا من سوء الأوضاع الانسانية ولماذا يمنعهم الاوروبيون من العودة الى بلادهم ولايراعون أدنى حقوقهم الانسانية، الاوروبيون والامريكيون كاذبون لايملكون ذرة إنسانية، هل ننسى ان "كاميرون وساركوزي" هما اللذان ذهبا إلى بروكسل عام 2011 لإقناع الاتحاد الأوروبي باتخاذ قراره برفع حظر السلاح لإيصاله والمسلحين إلى سوريا، ألا تعتبر هذه الدول المسؤول الأول عن إزهاق أرواح مئات آلاف السوريين.

والآن يحاول هؤلاء تزييف الحقائق، تارة عبر الحديث عن "الديمقراطية" فيمنعون اللاجئين السوريين من التصويت بالانتخابات، وتارة عبر الحديث عن الكيماوي في حين ان سوريا بادرت وسلمت طوعا ترسانتها الكيماوية أمام العالم أجمع الذي شاهد أيضاـ بأم العين ـ الفيديوهات المفبركة التي صممتها "الخوذ البيضاء"، وتارة أخرى يتحدث الغرب عن المساعدات الانسانية وهم يسرقون القمح والنفط السوريين، كل هذا يضاف إليه ممارسات التتريك التي تقوم بها أنقرة في الشمال السوري "لغة وتعليما وإدارة وعملة (فرضوا استخدام الليرة التركية)"؛ لابد لكي تنقذهم من "وطنهم"!!

إدلب ستعود شاء من شاء وأبى ون أبى، والكلام المكرر عن خفض التصعيد ومحاولة الحصول على أوراق مساومة حول منافذ دخول المساعدات وحصول اتفاقات بين روسيا وتركيا أو بين روسيا وأمريكا هو أمر لايغير حقيقة ان إدلب ستعود الى حضن الوطن وتحت سيادة الحكومة السورية الشرعية.

العالم