اختصاصيون في منظمة الصحة العالمية يشيرون إلى أن عدم ظهور أعراض فيروس كورنا على شخص مريض هو أمر نادر الحدوث، وأن انتقال المرض من شخص لم تظهر عليه الأعراض إلى شخص آخر أمر ثانوي.

قالت رئيسة وحدة الأمراض الناشئة والأمراض الحيوانية المنشأ في منظمة الصحة العالمية، ماريا فان كيرخوف، في مؤتمر صحفي عقد بمدينة جنيف أمس الإثنين، إن عدم ظهور أعراض على شخص مصاب بفيروس كورونا "كوفيد-19" هو أمر نادر الحدوث.

وأضافت فان كيرخوف: "من البيانات التي لدينا، لا يزال من النادر انتقال فيروس كورونا من شخص لم تظهر عليه أعراض إلى شخص ثانوي". 

وتابعت: "لدينا عدد من التقارير، من بلدان مختلفة، تقوم بمتابعة مخالطي المرضى، وباتباع حالات الأشخاص بدون أعراض والمخالطين لهم، لم يظهر أي انتقال ثانوي، إنه أمر نادر للغاية"، مشيرة إلى أن الذين لا تظهر عليهم أي أعراض عادة ما تكون خفيفة.

وأوضحت أنه ربما لم يصابوا بالحمى حتى الآن، أو لم يكن لديهم سعال شديد، أو قد لا يعانون من ضيق في التنفس، ولكن يعاني البعض من حالة مرض خفيفة. 

ونوهت إلى الفرق ما بين الحالات التي تظهر عليها الأعراض قبل المرض، والحالات التي لا تعاني من أي أعراض طوال فترة العدوى. 
ووجدت دراسة في نيسان/أبريل أن انتقال الفيروس قد يبدأ قبل يومين أو ثلاثة أيام من ظهور أعراض المريض.

بدورها، قالت اختصاصية الأمراض المعدية وأستاذة مشاركة في الطب وعلم الأوبئة في مدرسة طب جامعة ييل، مانيشا جوثاني، إن العديد من الأشخاص المصابين بفيروس كورونا، الذين يبدو أنهم لا يعانون من أي أعراض، قد يكون لديهم أعراض خفيفة أو غير نمطية، أو حتى أعراض مسبقة. 

لذلك، تعتقد اختصاصية الأمراض المعدية أنه إذا طبقنا الحجر الصحي، وكنا على اتصال بمخالطي المرضى، يمكن إحداث تأثير كبير خلال الجائحة العالمية. 

وبعد تتبع مخالطي المرضى في تايوان وألمانيا، أوضح الباحث الرئيسي في كلية الطب بجامعة تسينغهوا في بكين، باباك جافيد، أن انتقال فيروس كورونا من شخص لم تظهر عليه أعراض هو أمر نادر. ولكن، في المقابل، أوضحت دراسات عديدة، إحداها دراسة ألمانية، أنه يمكن انتقال العدوى قبل ظهور الأعراض أو خلال اليوم الأول من الشعور بالمرض.