عقدت وفود الدول المشاركة في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي في العاصمة النمساوية فيينا اجتماعها الأخير ضمن الجولة السادسة بين إيران ومجموعة (4+1) والتي تندرج في إطار اجتماعات اللجنة المشتركة للاتفاق النووي والهادفة إلى عودة الولايات المتحدة إليه وضمان التنفيذ الكامل له.

وذكرت الدائرة الإعلامية بوزارة الخارجية الإيرانية وفقاً لوكالة إرنا أن الاجتماع عقد اليوم برئاسة نائب مدير خدمة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي إنريكي مورا بينما ترأس الوفد الإيراني المفاوض مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية عباس عراقجي.

وقال عراقجي في تصريح قبيل الاجتماع: “لقد اقتربنا من التوصل إلى اتفاق أكثر من أي وقت مضى لكن ردم الهوة بيننا يتطلب اتخاذ قرارات معظمها تقع على عاتق الأطراف الأخرى”.

وأضاف عراقجي: “وصلنا إلى المرحلة التي نعتقد بأن كل الوثائق فيها باتت جاهزة تقريباً بعد أيام من العمل الصعب وفيما يخص القضايا الخلافية الرئيسية تمت تسوية بعضها وما تبقى اتخذ شكلاً محدداً واتضحت أبعاده تماماً”.

الوقت حان لتتخذ الأطراف الأخرى قراراتها النهائية بعدما أصبح واضحاً بشكل تام ما هي الخطوات التي يجب عليها القيام بها
وأكد عراقجي أن الوقت حان لتتخذ الأطراف الأخرى قراراتها النهائية بعدما أصبح واضحاً بشكل تام ما هي الخطوات التي يجب عليها القيام بها وقال “سنوقف المفاوضات لفترة غير محددة حتى الآن ليس لغرض التشاور فحسب وإنما بهدف اتخاذ القرارات”.

وبدأت المفاوضات في الـ 2 من نيسان الماضي بين وفود إيران ومجموعة (4+1) التي تضم فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين وبحضور وفد أمريكي دون أن يشارك بشكل مباشر في المفاوضات الهادفة إلى عودة واشنطن إلى الاتفاق ورفع عقوباتها عن إيران كمقدمة لعودة الأخيرة إلى التزاماتها بموجبه.

بدوره أعلن مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف أن مفاوضات فيينا نجحت في إحراز تقدم كبير وقال “تم الاتفاق في اللجنة على أخذ استراحة للتشاور في العواصم”.

وأضاف أوليانوف في حسابه على موقع تويتر “اجتمعت لجنة الاتفاق النووي ولاحظت حدوث تقدم كبير بما في ذلك ما تم تحقيقه خلال الجولة السادسة” مشيراً إلى أنه قرر أخذ استراحة للسماح للمشاركين بالتشاور في عواصم بلادهم والاستعداد على الأغلب للجولة النهائية.

أوليانوف: الاتفاق بات في متناول اليد لكن لم يتم الانتهاء منه
وتابع أوليانوف إن “الاتفاق بات في متناول اليد لكن لم يتم الانتهاء منه بعد واجتماع اليوم سيقرر المسار الذي يفترض اتباعه”.

في سياق متصل أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان أن الخلافات ما زالت قائمة في مفاوضات فيينا وقال في مقابلة مع قناة إيه بي سي نيوز الأمريكية: “لا تزال هناك مسافة معقولة لقطع بعض القضايا الرئيسية بما في ذلك العقوبات والالتزامات النووية التي يتعين على إيران أن تتعهد بها”.

وأضاف سوليفان إن “السؤال عن أي عقوبات على إيران كان من المقرر رفعه لا يزال قيد المناقشة”.

وكانت الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة دونالد ترامب خرجت من الاتفاق النووي بشكل منفرد عام 2018 وواصلت فرض العقوبات على إيران بشكل يخالف التزاماتها بموجب الاتفاق ورغم إعلان الإدارة الحالية برئاسة جو بايدن رغبتها بالعودة إليه إلا أنها لم تفعل ذلك حتى الآن وتحاول ابتزاز إيران في ملفات أخرى.

وتصر إيران على ضرورة عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق ورفع العقوبات قبل أن تعود هي عن تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق كما ترفض بشكل قاطع إجراء أي مفاوضات جديدة بشأن ذلك أو ربط هذا الأمر بملفات أخرى.