بعيدا عن العرض والطلب تتباين أسعار الخضار والفواكه بين سوق وأخر، ومدينة وأخرى، ومحل تجاري وأخر مجاور وبفارق كبير في الأسعار بين محل ومحل مجاور وبما يعبر بشكل واضح عن عجز رقابي غير مسبوق.
كل جهة تستعرض خطواتها واجراءتها لضبط الأسعار وتتحدث عن دورها ولكن الواقع يكشف فشل كل هذه الإجراءات و هناك حلقة مفقودة في الأمر.
باللامس زرت صالتين للسورية للتجارة واطلعت على أسعار الخضار والفواكه في أكثر من سوق وفي المساء اتصلت بأكثر من مزارع لمعرفة أسعار بيعهم للمنتجات وفي المحصلة وصلت الى حالة من الحيرة عما يجري، فالبندورة مثلا كان سعرها في السورية للتجارة 625 ، وفي سوقي كفر سوسة والمزة ودمر بين 1100 ليرة و1300 ليرة والمزارعين باعو للتجار بـ 700 ليرة للكيلو ، وهنا اللغز كيف باعت السورية للتجارة بأقل من سعر بيع المزارع ؟ وهل يُعقل أن يكون ربح الحلقات الوسيطة بين المستهلك والمزارع يعادل ما بين 90 الى 100 % من قيمة السلعة ؟
قد يكون التبرير للسورية بان بضاعتها كانت صنف ثاني وليست صنف أول أو اكسترا ولكن السؤال هل يُمكن أن تكون كلفة النقل مع ربح حلقات البيع تعادل ما يجنيه المزارع تعب لعدة أشهر ؟
المشكلة يُمكن ضبطها وبأقل جهد من خلال التسعير المركزي اليومي لأسواق الهال ومخالفة وسجن كل من يتلاعب بالسعر داخل السوق من خلال دوريات على مخارج الأسواق تقارن بين سعر السوق والفاتورة وعليه يُمكن أن نحدد سعر شبه موحد لكافة السلع والبائعين في الأحياء.
اللعبة الخفية تتم في أسواق الهال التي تُسعر كل شيء ،تحتكر وترفع الأسعار وتتلاعب بلقمة المواطن .

صحيفة الثورة