قسم الرئيس بشار الأسد في ولايته الجديدة تناول الأزمات الداخلية والخارجية، وأعاد تأكيد قرار الدولة الحاسم باستعادة كل أراضي بلاده من يد الاحتلال.

بخطىً ثابتة يعبر الرئيس السوري بشار الأسد إلى ولايته الجديدة. وبمشهد مليء بالعناصر الصلبة للمشهد السوري في السنوات الأخيرة، أرادت الرئاسة السورية أن تعزز صورة هذا الاستحقاق، بما يعزز ثقة شعب صمد مرابطاً في وطنه.

كان لب الخطاب في المسائل الداخلية من ضرورة حل أزمة الكهرباء إلى تعزيز الإنتاج، وإصدار التشريعات اللازمة لذلك. قضايا لم يتوان الرئيس السوري عن تظهيرها كأولويات في المرحلة المقبلة، وهي لا تبتعد عن أولوية مكافحة الفساد بمزيد من الزخم، خصوصاً أن ظروف تنفيذ قرار من هذا النوع باتت أكثر نضجاً بفعل انحسار الحرب.  

دعوة الأسد من وصفهم بالمغرر بهم إلى العودة للدولة السورية، جاءت بنبرة استيعابية لا تخلو من النقد اللاذع لخياراتهم في السنوات الـ10 الأخيرة. نبرةٌ لها ما يفسرها، وخصوصاً بعد تثبيت سوريا وحلفائها انتصاراتهم العسكرية في الحرب. وفي المقابل، نبرةٌ شديدة الحزم إقليميا ودولياً واضحة في استنادها إلى صمود سوريا ووجودها ضمن حلف يتجه صعوداً في كسر الهيمنة الغربية على العالم.

وليس ذلك منفصلاً عن تأكيد الأسد قرار الدولة الحاسم استعادة كل الأراضي السورية التي تحتلها مجموعات ترعاها تركيا أو الولايات المتحدة، بمختلف الطرق الممكنة. وكذلك ليس منفصلاً عن القرار السوري الاستراتيجي: مواجهة المشروع الإسرائيلي، عبر تأكيد الرئيس السوري دعم كل مقاومة تنطلق ضد أي محتل في سوريا.

وفي هذا السياق، قال الدبلوماسي الإيراني السابق أمير موسوي للميادين إن واشنطن "تريد تثبيت الاستبداد في العالم العربي ولا تريد دولا ديمقراطية"، مضيفاً أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كان "صريحاً عندما تحدث عن طمع الولايات المتحدة بالنفط السوري".

وتابع: "تمسك سوريا بالقضية الفلسطينية يعكس ثباتاً في الموقف وفي خطاب الرئيس الاسد"، مشيراً إلى أن العلاقات بين دمشق وطهران "ستتعزز أكثر في الفترة القادمة". 

وأعرب موسوي عن اعتقاده بأن محور المقاومة "سيتعزز مع خطاب الأسد وربما تكون هناك خطة لتحرير كل الاراضي السورية"، موضحاً أن القيادة السورية "ستعطي الأولوية للضغط الديبلوماسي لخروج القوات المحتلة من سوريا". 


من جهته، قال مستشار الشؤون الدفاعية في "مركز التقدّم" الأميركي لورانس كورب للميادين إن الانتخابات الرئاسية السورية "كانت غير واقعية وغير شرعية بنظر واشنطن وحلفائها الغربيين"، لكن واشنطن "لن تواجه السلطة في سوريا إلا إذا أقدمت على قصف قواتها".  

واعتبر أن الولايات المتحدة موجودة في سوريا "لمنع المجموعات الإرهابية من التسبب بمشاكل"، لافتاً إلى أن بلاده "خفضت عديد قواتها في سوريا من 2000 جندي إلى 900".

مديرة "مركز آسيا والشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية" إيلينا سوبونينا شددت للميادين على أن موسكو "قدمت المساعدت لسوريا"، فيما واشنطن "تنافق وتتحمل المسؤولية عن تردي وضعها الاقتصادي".


وأكدت سوبونينا أن آبار النفط في شرق سوريا "هي التي تهم الولايات المتحدة فقط وليس محاربة الإرهاب"، مشيرةً إلى أن سوريا "تعاني في الجانب الاقتصادي بسبب العقوبات الغربية عليها كما إيران وروسيا".

الميادين