كثف الطيران الحربي السوري والروسي، أمس، غاراته على مواقع تنظيم داعش الإرهابي في البادية الشرقية، بالترافق مع قصف صاروخي مكثف نفذه الجيش العربي السوري على مواقع الإرهابيين في منطقة «خفض التصعيد» شمال غرب البلاد، وذلك رداً على خرقهم وقف إطلاق النار في المنطقة التي قامت قوات الاحتلال التركي فيها بعملية انتشار مكثفة على طريق اللاذقية – حلب الدولي، في قسمه المار في ريف إدلب، حيث بدأت بعمليات تمشيط للطريق جنوب إدلب.
وفي التفاصيل، فقد بيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الطيران الحربي السوري والروسي شن غارات على الإرهابيين في دوير الأكراد بريف حماة الشمالي الغربي من منطقة «خفض التصعيد»، في حين دك الجيش العربي السوري بمدفعيته الثقيلة مواقع ونقاطاً للإرهابيين في المنصورة وتل واسط والزيارة والعنكاوي بسهل الغاب الشمالي الغربي.
وأوضح أن الجيش العربي السوري استهدف برمايات صاروخية مواقع للإرهابيين في الحلوبة والفطيرة وفليفل وبينين وبداما والنيرب، بأرياف إدلب الجنوبي والغربي والشرقي.
وذكر المصدر أن غارات الطيران الحربي والاستهداف الصاروخي الذي قام به الجيش جاء رداً على خروقات الإرهابيين لاتفاق وقف إطلاق النار في منطقة «خفض التصعيد»، واعتداءاتهم المتكررة بقذائف صاروخية على نقاط للجيش العربي السوري.
وفي السياق، أكدت مصادر إعلامية معارضة، أن الجيش العربي السوري نفذ قصفاً صاروخياً مكثفاً على مناطق وجود الإرهابيين في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، حيث استهدف بأكثر من 40 قذيفة صاروخية ومدفعية مناطق في الفطيرة وفليفل وبينين، كما استهدف بقذائف أخرى مناطق في بداما بريف إدلب الغربي.
في غضون ذلك، ذكر الإرهابي أبو محمد الجولاني متزعم ما يسمى «هيئة تحرير الشام» التي يتخذ منها تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي غطاء له، أن «الهيئة» وجميع التنظيمات الإرهابية الأخرى لن يتخلوا عن منطقة جبل الزاوية، وأنها جاهزة للتصدي لأي عملية، وذلك حسبما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة.
وبما يعكس حجم ومدى التنسيق بين النظام التركي والتنظيمات الإرهابية في سورية، وصف الجولاني وجود الاحتلال التركي في المنطقة بالمكسب.
في الأثناء، أشارت مصادر إعلامية معارضة إلى أن قوات الاحتلال التركي قامت صباح أمس بعملية انتشار مكثف على طريق اللاذقية – حلب الدولي، في قسمه المار في ريف إدلب، حيث بدأت قوات الاحتلال بعمليات تمشيط للطريق جنوب إدلب تحديداً.
إلى ذلك، أطلقت قوات الاحتلال التركي، قذائف صاروخية على مناطق انتشار ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية– قسد» الانفصالية بريف حلب الشمالي، حيث سقطت القذائف في قرية آبين ومرعناز وتل رفعت، ما أدى إلى أضرار مادية، من دون معلومات عن خسائر بشرية.
كما أضرمت تنظيمات إرهابية موالية للاحتلال التركي النيران في مساحات زراعية في قرية برج القاص التابعة لناحية شيراوا جنوب عفرين المحتلة بمحافظة حلب، ما أدى إلى احتراق المئات من أشجار الزيتون وكروم العنب العائدة ملكيتها لسكان القرية، حسبما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة.
وقالت مصادر محلية من برج القاص: إن السكان فوجئوا باندلاع النيران في محيط القرية من الجهة الغربية، حيث تقع خطوط التماس مع التنظيمات الإرهابية الموالية للنظام التركي.
على خط موازٍ، ذكر مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن غارات مكثفة للطيران الحربي السوري والروسي استهدفت مخابئ وأوكاراً للدواعش بعمق البادية الشرقية، موضحاً أن الوحدات المشتركة من الجيش العربي السوري والقوات الرديفة، تواصل عمليات تمشيط البادية من خلايا الدواعش.
ولفت إلى أن الوحدات المشتركة خاضت خلال اليومين الماضيين، اشتباكات مع خلايا التنظيم في باديتي حمص والرقة، وقضت فيها على العديد من الإرهابيين، بينما ارتقى عناصر من الجيش والقوات الرديفة شهداء.

الوطن- وكالات