نفّذ الجيش العربي السوري أمس قصفاً صاروخياً مكثفاً على مواقع الإرهابيين في منطقة «خفض التصعيد» شمال غرب البلاد، وذلك ردّاً على خرقهم وقف إطلاق النار في المنطقة التي قامت قوات الاحتلال التركي فيها بعملية انتشار مكثفة على طريق اللاذقية – حلب الدولي، في قسمه المار في ريف إدلب.
وبيَّن مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الطيران الحربي السوري والروسي شنّ غارات على الإرهابيين في دوير الأكراد، بريف حماة الشمالي الغربي من منطقة «خفض التصعيد»، في حين دكّ الجيش العربي السوري بمدفعيته الثقيلة مواقع ونقاطاً للإرهابيين، في المنصورة وتل واسط والزيارة والعنكاوي بسهل الغاب الشمالي الغربي.
وأوضح، أن الجيش العربي السوري استهدف برمايات صاروخية مواقع للإرهابيين، في الحلوبة والفطيرة وفليفل وبينين وبداما والنيرب، بريف إدلب الجنوبي والغربي والشرقي.
وذكر المصدر، أن غارات الطيران الحربي والاستهداف الصاروخي الذي قام به الجيش جاء رداً على خروقات الإرهابيين لاتفاق وقف إطلاق النار في منطقة «خفض التصعيد»، واعتداءاتهم المتكررة على نقاط للجيش العربي السوري بقذائف صاروخية.
في غضون ذلك، ذكر الإرهابي أبو محمد الجولاني متزعم ما يسمى «هيئة تحرير الشام» التي يتخذ منها تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابية غطاء له، أن «الهيئة» وجميع التنظيمات الإرهابية الأخرى لن يتخلوا عن منطقة جبل الزاوية، وأنهم جاهزون للتصدي لأي عملية، واصفاً وجود الاحتلال التركي في المنطقة بالمكسب، وذلك حسبما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة.
في الأثناء، أشارت مصادر إعلامية معارضة إلى أن قوات الاحتلال التركي قامت صباح أمس بعملية انتشار مكثف على طريق اللاذقية – حلب الدولي، في قسمه المار في ريف إدلب، حيث بدأت قوات الاحتلال بعمليات تمشيط للطريق جنوبي إدلب تحديداً.
تأتي هذه التطورات في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال الأميركي تعزيز قواعدها في منطقة الجزيرة، حيث أدخلت عبر حوامتين عسكريتين معدات وذخائر ومواد لوجستية وعدداً من جنودها إلى قاعدتها في الشدادي جنوب الحسكة.
وذكرت مصادر أهلية حسب «سانا»، أن «مروحيتين لقوات الاحتلال الأميركي هبطتا في قاعدته بمدينة الشدادي وتم إنزال ذخيرة ومعدات ومواد لوجستية وغذائية وتجهيزات خاصة لمقرها الذي اتخذته في مدرسة الكرامة التي سيطرت عليها منذ أيام في المدينة، إضافة إلى عدد من جنودها الذين تم نقلهم إلى الوحدة السكنية الطابقية رقم 11 التابعة لمديرية حقول الجبسة».
من جهتها أفادت مصادر إعلامية معارضة بأن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أدخلت القافلة بهدف إنشاء قاعدة عسكرية جديدة لها في شمال وشرق سورية.

 الوطن - وكالات