أحمد ضوا 


تطول قائمة الاوصاف السيئة التي يلصقها الاتراك والأحزاب السياسية برئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان يوما بعد اخر مع استمراره بانتهاج سياسة الخداع والتزييف والتسويف تجاه القضايا المحلية والإقليمية والدولية وكان اخرها موضوع سلخ لواء اسكندرون .
"اكل الحرام" و"عار تركيا و "المنافق المتلون".. اخر الاوصاف التي يتداولها الشعب التركي عن أردوغان وتعبر فعلا عن حقيقة شخصيته المعجونة من أسوأ الصفات المشتركة بين الشعوب.
لم يقدر أردوغان تمرير الذكرى السنوية الأليمة لسلخ اسلافه العثمانيون بالتعاون مع الاحتلال الفرنسي لـ " لواء اسنكدون " الأرض السورية التي تحكي تضاريسها عن ماضيها السوري الغابر والحضارات التي مرت عليها حيث يحاول هذا العثماني المتخلف تزييف التاريخ والحقائق التي لن تمح وتنبئ بان الحق سيعود الى أصحابه عاجلا ام اجلا.
إن التأمر العثماني _ الفرنسي في عام 1939 لسلخ لواء اسكندرون عن الوطن الام سورية مدونه تفاصيله بدقه ولا يمكن لادعاءات أردوغان وغيره ان تطمرها او تمحوها من ذاكرة السوريين ومزاعمه حول ارادة قرار الضم تفسدها وقائع القمع والاعتقال التعسفي والتطهير العرقي التي مارستها السلطات العثمانية آنذاك بحق المواطنين السوريين الذين رفضوا بشكل قاطع هذا القرار وقدموا التضحيات دفاعا عن ارضهم ولكن ظروف تلك المرحلة وتقاطع المصالح العثمانية الفرنسية كانت أكبر من امكانياتهم. 
تنطوي الرسالة التي نشرها أردوغان تزامنا مع ذكرى سلخ لواء اسكندرون على خبث وحقد وطمع عدائي بالأرض السورية تعكسه الإجراءات التتريكية التي تتخذها قواته المحتلة في الاراضي السورية شمال البلاد وقوله في رسالته بشكل موارب اننا "نسير نحو المستقبل بنفس الحزم والتصميم، كما كنا في الماضي، من خلال التشبث بقيمنا المشتركة" حيث يلمح في ذلك الى اوهامه باستعادة حقبة التخلف والقهر العثمانية.
ان اطالة تواجد الاحتلال التركي في شمالي سورية والعراق لم يعد يشكل خطرا على وحدتها الجيوسياسية فحسب بل على المنطقة باسرها واطماع النظام التركي تطول العراق واليونان وروسيا الاتحادية ومصر وإيران وارمينيا وقبرص في المرحلة الأولى ولذلك من واجب كل هذه الدول التعاون لإزالة هذا الخطر بأسرع وقت ممكن وهي قادرة على ذلك متى توفرت الإرادة والعمل المشترك.
في الأعوام الثلاثة الأخيرة فتح النظام التركي جبهات متعددة شمالا وغربا وجنوبا وشرقا ما أدى الى توسع حالة عدم الاستقرار في المنطقة ومحيطها الإقليمي ولولا التعامل الحكيم من قبل دول المنطقة مع هذا النظام العدواني لربما كان الوضع أسوأ بكثير ولكن من الواضح ان أردوغان يفسر ذلك على طريقته المتغطرسة وبات لزاما على هذه الدول اتخاذ خطوات تصعيدية ضد النظام التركي ليس من اجل ايقاظه من اوهامه بل لتخليص الشعب التركي والمنطقة من شروره واخطاره.