قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية إن لديها معلومات تفيد بأن امريکا تنقل مسلحي داعش من سوريا و ليبيا ودول أخرى الی أفغانستان.

التحليل:

- إن نشر هذا الخبر من قبل الجيش الروسي يؤكد وجهة النظر الاستراتيجية للولايات المتحدة تجاه أعدائها ، ويقال في هذا المنظور إن امريکا لا تدمر أعداءها بشكل كامل ، بل تضعفهم وتحمي الأنواع الضعيفة منهم لاستخدامها في المستقبل.

- تم تكليف داعش في العراق ، وخاصة في العامين الماضيين زعزعةَ الاستقرار وجعل العراق غير آمن. في ظل الظروف الجديدة ، وفي غضون الاتفاق الأخير بين امريکا والعراق لسحب القوات الأمريكية من البلاد بحلول نهاية العام ، یبدو أن داعش فقد دوره الخاص السابق ، ولم تعد امریکا بحاجة إلى حضوره في العراق.

- في سوريا ، نظرًا لوجود الأكراد المدعومين امريکیا في الشمال الشرقي لهذا البلد ، وتعاظم جهود أمريکا لإنشاء قوة جديدة من البدو والعشائر في شمال شرق سوريا لحماية مصالحها من جهة أخری، و أخيرا قرار هذا البلد بالإبقاء على ما لا يقل عن 900 جندي له في شمال شرق سوريا قد سد حاجة امريكا السابقة لداعش كقوة لتبرير استمرار الوجود الأمريکي في سوريا.

- في حين أن داعش في حال ضعفه وتفرقه في أنحاء العالم لا يسعه تلبية مطالب أمريکا الجديدة كما ينبغي ، فإن تركيزه في منطقة جغرافية معينة مثل أفغانستان سيكون أكثر فاعلية في خدمة مصالح امريکا لاسيما أن مغادرة أفغانستان و تسليمها للمتنافسين تشکل صعوبة لأمريکا، والأصعب منه هو تخيل أفغانستان خاضعة لطالبان الذي اعتبر مکافحة الاحتلال الامريکي أحد مبادئه الوجودية.

على الرغم من أن قضية الانسحاب الأمريكي من أفغانستان بدت منذ اليوم الأول مريبة للغاية ومثيرة للتفكير ، مع نشر أخبار مثل جمع داعش ونقله إلى أفغانستان ، يتضح أن امريکا ليس لديها نية لمغادرة المنطقة بالكامل وترك الأمر بجدية للمتنافسين؛ خاصة وأن الموارد التي وهبها الله للمنطقة وسوق مبيعات الأسلحة لا يمكن تجاهلها ، والأهم من ذلك إسرائيل التي هي في حاجة إلى مزيد من الاهتمام أكثر من أي وقت مضى.

العالم