اكد رئيس "لجنة المصالحة" وأمين فرع "حزب البعث" في محافظة درعا، حسين الرفاعي، لـ"الأخبار"، أن "الدولة السورية ستُنهي ملفّ درعا، إمّا سياسياً أو عسكرياً"، معتبراً أن "وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه ليل الخميس ـــ الجمعة، فرصة لزيادة وتيرة المناقشات مع ممثلي المسلحين ، والتوصّل لحلّ شامل، ودخول الجيش إلى درعا البلد، وإطلاق سراح العسكريين الأسرى، وإخراج المسلحين الرافضين للتسوية إلى الشمال". وبالتوازي مع ذلك، دخلت الوساطة الروسية بقوّة، عصر الخميس، على خطّ المعارك لتطلب وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، وسط اتهامات طاولت "اللواء الثامن" المدعوم روسياً بقيادة أحمد العودة، بـ"تغطية الهجمات على نقاط الجيش في ريف درعا". وهنا، يلفت عضو مجلس الشعب عن درعا، خالد العبود، لـ"الأخبار"، إلى أن "الروس حَموا هذه المجموعات المسلّحة، وأعطوها غطاء عاماً، وعوّلوا عليها كطرف صادق في تسوية 2018، من دون أن يكونوا على دراية كاملة بطبيعة هذه الجماعات ونواياها في درعا".
ووفق المعطيات الحالية في درعا، يمكن القول إن الخيار الراجح الآن عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التصعيد الأخير، مع معالجة نتائج المعارك، عبر استعادة الجيش حواجزه التي خسرها، والشروع في التفاوض من جديد على إتمام تنفيذ الاتفاق بصيغته القديمة، أو بصيغة معدّلة يتفق عليها كلا الطرفان. لكن، يبقى الخيار العسكري مطروحاً في حالات يحدّدها مصدر عسكري جنوبي، تحدّث إلى "الأخبار"، بما يلي: "استمرار هجمات المسلحين في الأرياف، وتهديد التشكيلات العسكرية والمواقع الاستراتيجية المنتشرة في عمق محافظة درعا، أو فشل تنفيذ الاتفاق مرّة أخرى وانهيار المفاوضات".

الاخبار اللبنانية