أكد المشاركون في الوقفة الوطنية التي أقيمت اليوم في كورنيش طرطوس رفضهم واستنكارهم للإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري وتنديدهم بما يسمى “قانون قيصر” مشددين على التمسك بالثوابت الوطنية والوقوف مع الوطن لمواجهة الحرب الاقتصادية والحصار الجائر الذي يتعرض له الشعب السوري.

المشاركون في الوقفة حملوا العلم الوطني بطول 2 كيلو متر ورفعوا لافتات تندد بالإرهاب الاقتصادي وتؤكد على الصمود في وجه قوى العدوان التي فشلت في تحقيق مخططاتها سابقا عبر أدواتها من الارهابيين لتلجأ إلى إرهاب آخر يتمثل في الحصار اللاإنساني وحرمان شعب من حقه في العيش الكريم ولفتوا إلى وقوفهم خلف الجيش العربي السوري لمواجهة الإرهاب.

وأكد مدير أوقاف طرطوس الشيخ عبد الله السيد في كلمته أن رسالة اليوم من كل أطياف الشعب السوري هي أننا سنقهر الحصار كما قهرنا الإرهاب.

بدوره اعتبر مطران صافيتا للروم الأرثوذكس ديمتري شريك في كلمته أن الشعب السوري شعب وفي وقوي ونحن نفتخر بأننا أولاد حضارة ومهد للديانات وسنصنع المستقبل لوطننا مهما كانت الصعوبات.

واعتبر الارشمنديت أليكسي نصور وكيل مطران عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس في طرطوس في تصريح لـ سانا أن وقفة اليوم رسالة مزدوجة الأولى لقوى العدوان التي اختارت معاقبة شعب بلقمة عيشه ودوائه للتراجع عن العقوبات ورفعها فورا والثانية للداخل مفادها نعم للعمل والإنتاج والتصحيح.

وأشار كل من الشيخين محمد يحيى وفراس سلمان إلى أن وقفة اليوم تأكيد على صمود السوريين في وجه العقوبات وإصرارهم على المقاومة حتى النصر لافتين إلى أن الشعب السوري متجدد وقادر على تجاوز ما يسمى قانون قيصر عبر العمل والإنتاج والاعتماد على الذات.

وقال أيمن عثمان وإباء محمد وهما من جرحى الجيش العربي السوري “إننا هنا لنقول بلسان كل من فقد عزيزا انهم راهنوا على سقوطنا ونسوا من هم أبناء سورية الذين كانوا عبر تاريخهم أسطورة للصمود وحب الوطن بشهادة العالم أجمع”.

وألقت غنوة حسن زوجة الشهيد إياد غانم كلمة ذوي الشهداء أكدت فيها أن من قدم وضحى دفاعاً عن وطنه لن يسمح بأن تذهب تضحياتهم هدراً وكما انتصرت الدماء الطاهرة على الإرهاب سننتصر على الحصار الجائر بفضل وحدتنا وصمودنا.

رئيسة فرع اتحاد الصحفيين في طرطوس عائدة ديوب أكدت أن الصحفيين سيبقون بأقلامهم وأصواتهم ومواقفهم ضمير الأمة ولسان حال كل سوري حر شريف ولا خوف على الشعب السوري لأنه لا يزال يأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع.

المهندسة نغم عصفوري قالت: ليس من حق أي كان أن يفرض علينا شيئا لا يتناسب مع مبادئنا وثوابتنا ومن صمد وضحى أثناء الحرب الإرهابية قادر على الصمود والتغلب على كل الضغوطات.

واعتبر عدد من العاملين في القطاع الزراعي أنه رغم تأثر هذا القطاع بالعقوبات الجائرة إلا أن العمل به لا يزال مستمراً لتأمين منتجاتنا الزراعية الأساسية وحاجة السوق المحلية والوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

فاطمة حسين - سانا