مجدداً يعود سمك البالون السام إلى الواجهة بعد تسمم عائلة في مدينة اللاذقية الثلاثاء اثر تناولهم سمك البالون على أنه سمك فيليه تم شراؤه من بائع جوال بحي ضاحية تشرين, وقد تم إسعاف العائلة إلى المشفى الوطني حيث يتلقون العلاج.

الدكتورة سهام مخول مديرة مشفى الشهيد حمزة نوفل الوطني قالت لتلفزيون الخبر: “وصلت إلى المشفى ظهر الثلاثاء عائلة مؤلفة من أربعة أشخاص ليس بينهم أطفال, بشكوى تنميل في الأطراف والوجه مع وهن عام, وهذه أعراض اصابة بالتسمم”.

 
وأضافت مخول: “من خلال سؤال المرضى تبين أنهم تناولوا سمك البالون السام دون دراية منهم بذلك, حيث اشتروا السمك من بائع جوال في حي ضاحية تشرين على أنه سمك فيليه باعتبار أنه كان مسلوخاً”.

وأكدت مخول أن “حالة المرضى مستقرة نسبياً حيث قدمت لهم جميع الاسعافات اللازمة, ويخضعون حالياً للمراقبة والعلاج”.

بدوره, قال اخصائي طب الطوارئ ومسؤول قسم التسممات في مديرية صحة اللاذقية الدكتور لؤي سعيد لتلفزيون الخبر: “ان الحالة الصحية للعائلة مستقرة ومن المتوقع أن يتم تخريجهم غداً من المشفى”.

 
وأضاف سعيد: “من حظ العائلة أنهم تناولوا اللحم الأبيض فقط من سمك البالون بعد تقطيعه, الأمر الذي قلل من تأثرهم بالمادة السمية الموجودة فيه, وذلك باعتبار أن المادة شديدة السمية الموجودة بسمك البالون متركزة في الرأس والكبد وتحت الجلد وفي العقد حول المبيضين والنخاع الشوكي”.

وتابع سعيد: “حذرنا مراراً وتكراراً من خطورة شراء اللحم المسلوخ نظراً لعدم قدرة المواطن على معرفة نوعه, وهو في معظم الأحيان يكون سمك البالون القاتل”.

 
وعن السبب وراء إقبال المواطنين على شراء السمك المسلوخ والمجمد رغم عدم إمكانية معرفة نوعه, قال سعيد: “بيعه بسعر أرخص من أي نوع سمك آخر يجعل المواطنين يقبلون على شرائه وتصديق البائع أنه سمك فيليه”.

وشدد سعيد على “ضرورة قيام دوريات التموين بجولات يومية على سوق السمك والتأكد من نوع الأسماك التي يتم بيعها وخاصة فيما يتعلق بالسمك المسلوخ والمجمد والذي لا يعرف أحد نوعه سوى الصيادين وأصحاب الخبرة”.

 
وأضاف سعيد: “ناهيك عن ضرورة وضع ملصقات (بروشورات) داخل محال بيع السمك, تحمل صورة لسمكة البالون وتعرف بها ومدى خطورة تناولها أو بيعها, الأمر الذي يجعل الزبون الذي لا يعرفها يستدل عليها من خلال الملصق”.

بدورها, قالت الهيئة العامة للثروة السمكية عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك” الثلاثاء: “نهيب بالمواطنين الامتناع عن شراء و تناول سمكة البالون وذلك درءا لمخاطر التعرض للتسمم”.

وأضافت: “كما نهيب بالأخوة الصيادين أنه عند ظهور سمكة البالون في حصيلة الصيد أن يقوموا بإتلافها وعدم إعادتها حية إلى المياه, كما ندعو بائعي الأسماك لعدم بيعها في محالهم تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين”.

وليسس تسمم هذه العائلة هو حالة التسمم الأولى بسمك البالون لهذا العام فقد تسممت عائلتان في نيسان الماضي, كما وصلت الى مشافي المدينة حالات فردية لأشخاص تسمموا بسمك البالون, بينهم صياداً!.

ويثير تسمم العائلة بسبب تناولها سمك البالون, التساؤل التقليدي والممجوج لكثرة المطالبات التي لم تجد طريقها إلى مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك لإجبار محال بيع السمك بوضع منشورات تعريفية بسمك البالون والتحذير من شراءه بوصفه قاتلاً, وقمع حالة باعة السمك الجوالين الذين يبيعون أنواعا مجهولة وبشروط صحية مخالفة.

تلفزيون الخبر