طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قاض اتحادي أن يأمر مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون بوقف نشر كتابه القادم عن فترة عمله في البيت الأبيض بحجة انتهاكه اتفاقيات عدم الكشف والمخاطرة بالكشف عن معلومات سرية.

وذكرت شبكة سي إن إن الأمريكية أن الدعوى المقدمة إلى المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن تشير إلى أن كتاب بولتون المكون من 500 صفحة “مليء بالمعلومات السرية كما أن بولتون تراجع عن عملية تدقيق مستمرة في البيت الأبيض للكتاب” مضيفة إنه “عقد اتفاقا كشرط لتوظيفه في أحد أكثر مواقع الأمن القومي حساسية في حكومة الولايات المتحدة ويريد الآن التراجع عن هذا الاتفاق من خلال اتخاذ قرار من جانب واحد بأن عملية مراجعة ما قبل النشر هي كاملة ويقرر لنفسه ما إذا كان ينبغي نشر المعلومات السرية للجمهور”.

وتمثل الدعوى القضائية أحدث إجراءات البيت الأبيض ضد بولتون الذي كان من أقرب المقربين للرئيس ترامب قبل أن يختلف الاثنان على مجمل السياسات التي تنتهجها الإدارة الأمريكية.

في مقابل ذلك قال مصدر مقرب من بولتون إنه ينوي نشر الكتاب في موعده المحدد يوم الثلاثاء القادم أي أنه يتوقع أن يتعامل مع أي تداعيات من الإدارة الأمريكية في أعقاب ذلك وليس قبله.

وفي رسالة أرسلت إلى المستشار القانوني لمجلس الأمن القومي الأسبوع الماضي بين تشاك كوبر محامي بولتون أن البيت الأبيض يسعى إلى حجب الكتاب “لأسباب سياسية بحتة” مضيفا إنه “من الناحية العملية فإن الوقت متأخر جدا لوقف النشر”.

وأعلنت دار نشر سايمون وشوستر في وقت سابق أن كتاب بولتون الذي يحمل عنوان (في الغرفة حيث حدث.. مذكرات البيت الأبيض) سيصدر في الـ 23 من حزيران الجاري وتم شحنه بالفعل إلى المستودعات قبل إصداره المقرر فيما سجل مستشار الأمن القومي السابق مقابلة مع شبكة أي بي سي نيوز من المقرر بثها يوم الأحد القادم.

إلى ذلك قالت مصادر متعددة إن ترامب يشعر بالغضب بشكل متزايد من فكرة أن مستشاره السابق للأمن القومي سوف ينشر كتابا عنه فيما سبق وقال إن بولتون سيواجه “مسؤولية إجرامية” إذا تم نشر هذا الكتاب كما هو.

وأقال ترامب بولتون في أيلول 2019 بعد أن تولى هذا المنصب على مدار نحو 17 شهرا في ظل خلافات حادة حول مجموعة واسعة من تحديات السياسة الخارجية حيث كان مستشار الأمن القومي السابق يعتبر من “صقور” الإدارة الأمريكية وأنصار اتباع مواقف أكثر شدة تجاه قضايا دولية عدة.

وكالات