في أول رد رسمي من نوعه، اعتبر معاون وزير الخارجية والمغتربين، أيمن سوسان، في تصريح  لصحيفة ـ«الوطن»، أمس، أن «الأميركيين ينقصهم الكثير من الفهم والقراءة الجيدة للقرار 2254»، موضحاً أن الوجود الأميركي من وجهة القانون الدولي هو وجود غير مشروع واحتلال لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال وسيخرج عاجلاً أم آجلاً وبكل الطرق، وذلك ردّاً على تصريحات المتحدث باسم ما يسمى «التحالف الدولي» المزعوم واين موروتو الأخيرة التي ادعى فيها أن «القوات الأميركية موجودة في سورية بموجب القانون الدولي وقرار مجلس الأمن 2254»، ونفى كذلك سرقة القوات الأميركية للنفط السوري.
وقال سوسان: «أي وجود من دون موافقة الدولة المعنية، هو من وجهة نظر القانون الدولي وجود غير مشروع. هو احتلال لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال وجميعنا نعلم هدف الوجود الأميركي في سورية».
وأوضح، أن هذا الوجود يهدف إلى تحقيق أهداف ما يسمى «الربيع العربي» والمتمثلة بالسيطرة والهيمنة على المنطقة ومصادرة القرارات الوطنية، وهذا في النهاية يصبّ في خدمة مصالح كيان الاحتلال الإسرائيلي وهيمنته في المنطقة.
ولفت معاون وزير الخارجية والمغتربين إلى أنه لم يعد غريباً أن كيان الاحتلال أصبح الموقع المتقدم للمصالح الغربية والأميركية الاستعمارية في المنطقة.
وتابع: «إن هذا الوجود لا يمكن تبريره وهو احتلال، وإذا كان المسؤولون الأميركيون يقولون إنه بموجب القرار 2254، فأنا أقول لهم إنه ينقصهم الكثير من الفهم والقراءة الجيدة لهذا القرار، لأن المفروض من حيث المبدأ أن الأمم المتحدة لا تبرر أي عدوان، ولا تبرر أي احتلال.
فكيف يفسّرون القرار كما يشاؤون».
وأكد سوسان، أن «النفط السوري تتم سرقته من قبل وبحماية الاحتلال الأميركي، والكل يعلم أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سبق وسمح لشركة أميركية باستثمار المواقع النفطية في سورية وتصدير النفط، لذلك على من يضحكون! ففضيحتهم كبيرة ومهما قالوا ومهما فعلوا لن يستطيعوا إخفاء ممارساتهم المشينة في سورية»، وذلك في ردّه على مزاعم بأن القوات الأميركية لا تسرق النفط السوري.
وحول ما نشر في تقارير صحفية من تصريحات لمسؤولين أميركيين مؤخراً بأن الوجود الأميركي باقٍ في سورية، قال معاون وزير الخارجية والمغتربين: «هم يقولون إن وجودهم باقٍ في سورية، ونحن نقول إن وجودهم لا مستقبل له في سورية وسيخرجون عاجلاً أم آجلاً وبكل الطرق ونحن نملك الحق في اللجوء إلى كل الوسائل من أجل تحرير أراضينا وإنهاء هذا الوجود غير المشروع».
وأضاف: «هم يقولون إنهم باقون لأن أجندتهم ومشروعهم سقط في سورية ولا يستطيعون أن يقولوا غير ذلك، ولكن نحن نقول إنهم سيخرجون عاجلاً أم آجلاً بكل الوسائل التي من ضمنها المقاومة».
وردّاً على سؤال حول مواصلة قوات الاحتلال الأميركي مساعيها لإنشاء ميليشيا مسلحة جديدة في المنطقة الشرقية من أبناء العشائر العربية تتبع مباشرة لقيادتها وذلك من خلال إغراء الشباب بالمال، أوضح سوسان، أن أي ميليشيا يتم تشكليها ومهما كانت هذه الميليشيا لا يمكن إعطاؤها أي مشروعية، معتبراً أن أولئك الذين يرتضون لأنفسهم أن يكونوا أدوات للاحتلال هم خونة لوطنهم ولبلادهم وارتضوا أن يكونوا أداة للمشروع الأميركي ضد وطنهم.