تعالت النداءات من جديد لشركات الإنترنت والاتصالات لتطوير قوانينها ورقابتها، لمحاصرة تمدد تنظيم داعش الإرهابي عبر "خلافته الرقمية" على الإنترنت، بعد رصد تقارير دولية زيادة كفاءته في استغلال الفضاء الإلكتروني للانتشار وتجنيد ضحايا جدد.

 وحذر مجلس الأمن الدولي، الخميس، من تزايد استخدام "داعش" الاتصالات والمعاملات النقدية مجهولة المصدر، مثل بتكوين، لخدمة نشاطه، مؤكدا في التقرير الـ 13 للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على أهمية التعاون الدولي والشراكات المبتكرة لمواجهته.

ويلجأ داعش منذ ظهوره 2014 إلى منصات مثل "فيسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب" لحفظ تواجده وتواصله مع أتباعه كلما اختنق في سوريا والعراق وغيرهما.

ومنصة " غيتر" هي أحدث شبكة نشط عليها فور إطلاقها الشهر الماضي.

وأشارت وسائل إعلامية أميركية إلى انتشار مقاطع فيديو داعشية ورصد 250 حسابا للتنظيم ووسوم تروج للإرهاب منذ يوليو الماضي.


الخلافة الرقمية

وتباين تواجد داعش إلكترونيا صعودا وهبوطا منذ 2014، وخلال 2020 و2021، نشط على تطبيقات "ساوند كلاود" و"بي سي أم الصيني" وتام تام الروسي" و"تليغرام" و"سيغنال" و"رينغ" و"سيلانس" و"رامبل"؛ لصعوبة المراقبة واحتوائهم على المحادثة السرية والتشفير.

وأشارت دراسة لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة، إلى استغلال داعش مكوث الناس بالمنازل بسبب كورونا، لتكثيف نشاطه.

ويوضح الباحث في شؤون الجماعة الإرهابية أحمد سلطان لـ"سكاي نيوز عربية" أن داعش يعزز وجوده تحت مسمى "الخلافة الرقمية"، ويوزع جهوده الإلكترونية على جبهتين، الأولى هدفها جذب مناصرين بإعادة المنصات المغلقة وتدشين منصات جديدة مثل " ناشر نيوز" على تطبيق " تام تام" لنشر أخباره والإصدارات الدعائية من صور وفيديوهات.

والجبهة الثانية هدفها تأمين تواصله مع عناصره بشبكات متخصصة مثل "أفاق" الإلكترونية، وشن هجمات هاكرز ضد مواقع أميركية وأوروبية، بحسب سلطان.

سكاي نيوز عربية