جدد وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد التأكيد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية لمحتاجيها، والالتزام بمبادئ العمل الإنساني، والابتعاد عن التسييس الذي تمارسه بعض الدول الغربية في هذا الإطار.
وخلال لقائه أمس، مديرة المكتب الإقليمي لبرنامج الغذاء العالمي كورين فلايشر والوفد المرافق لها، نوّه الوزير المقداد بالتعاون القائم بين حكومة الجمهورية العربية السورية وبرنامج الغذاء العالمي، مشيراً إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الدقيقة التي يمر بها الشعب السوري، وذلك نتيجة مباشرة للإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة عليه من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، مطالباً البرنامج وغيره من المنظمات الإنسانية العاملة في سورية بالتعامل بشفافية، وإدانة هذه الإجراءات اللاأخلاقية التي تؤثر على كل مناحي الحياة اليومية وخاصة الغذائية والخدمات الأساسية للمواطن السوري.
فلايشر بدورها عبّرت عن تقديرها للتعاون المستمر بين الحكومة السورية والبرنامج، وأكدت أنه سيقوم بكل ما يمكن القيام به لضمان تعزيز هذا التعاون وتقديم المساعدات الإنسانية للفئات التي تحتاج إليها، مشيرة إلى الظروف الصعبة التي تواجه المنطقة بشكل عام، وإمكانية توسيع عمل البرنامج في سورية خلال الأشهر القادمة.
إشارة المقداد إلى ممارسات الولايات المتحدة والدول الغربية بحق السوريين، تزامنت مع مواصلة المجموعات الداعشية وما تسمى «اللجان المركزية» في منطقة «درعا البلد» عرقلة المضي في تنفيذ «خريطة الطريق» الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وفرض الدولة لكامل سيادتها في المحافظة، حيث لم يتم استئناف عملية خروج المسلحين الرافضين للتسوية.
وتم مساء أمس، تمديد المهلة التي منحها الجيش العربي السوري للإرهابيين الرافضين التسوية، والبالغ عددهم نحو 100 شخص للخروج من درعا البلد إلى الشمال السوري وتسليم السلاح للدولة، بعد أن انقضت مهلة سابقة من دون أن يخرج أي منهم في مؤشر جديد على إفشال الإرهابيين جميع جهود الدولة لتسوية الوضع دون اللجوء للعمل العسكري.
وأفادت «سانا» بأن الإرهابيين حاولوا أمس إيهام الرأي العام بأنهم ينفذون اتفاق الخروج عبر إخراج دفعة أولى، غير أن من خرج هم ثمانية أشخاص ليسوا من بين المطلوبين حسب المصادر الميدانية ومضت مهلة 24 ساعة من دون أن يخرج المطلوبون فتم تمديدها لغاية صباح اليوم.
في هذه الأثناء استقدمت وحدات الجيش تعزيزات عسكرية لإنهاء سيطرة الإرهابيين على الحي، غير أن المصادر الميدانية أكدت أن الأولوية هي للحل السلمي الذي يحفظ الدماء ويجنب المدنيين مخاطر العمل العسكري لكن أي حل يجب أن يكون بإنهاء سيطرة الإرهابيين واخراجهم من الحي إلى الشمال السوري ونشر نقاط عسكرية داخله وعودة جميع مؤسسات الدولة إليه.
وحول آخر التطورات في المدينة، قالت مصادر وثيقة الاطلاع في درعا: في تصريح لـ«الوطن» إن اللجنة الأمنية في المحافظة تصرّ على الحل السلمي وفرض الدولة لكامل سيادتها في المحافظة، ومازالت تأمل في الوصول إلى تسوية لتجنيب المنطقة الدمار وحقن الدماء، وأجرت اجتماعاً جديداً مع «اللجنة المركزية» في الملعب البلدي و«لكن لم يكن هناك نتائج».
وذكرت المصادر، أنه وحتى ساعة إعداد هذا التقرير مساء أمس «لم تخرج دفعات مسلحين جديدة» علماً أنه انتهت أمس المهلة لخروج المسلحين الرافضين للتسوية من «درعا البلد»، وأوضحت، أن المدعو محمد المسالمة الملقب بـ«هفو» وهو متزعم مجموعة مسلحة، ومتزعم تنظيم داعش الإرهابي مؤيد الحرفوش الملقب بـ«أبو طعجة» اللذين رفضا الخروج مع دفعة الثلاثاء الماضي، «لا يزالان يرفضان الخروج».
وشددت المصادر على أنه من الشروط الأساسية في «خريطة الطريق» خروج المسلحين الرافضين للتسوية، وإذا لم يتم الخروج فإن الخريطة لم تنفذ، ولكن الأمور لم تنته ولم يبت بالأمر.

الوطن