ارتفعت مؤخراً أسعار الألبان والأجبان الشعبية – أي ذات الملح الكثيف – في حماة، لتطير عن موائد الحمويين، وتصبح حلماً من الأحلام التي يصعب تحققها، بالنسبة للأغلبية العظمى من الأسر.
وبيَّنَ مواطنون أن الظروف المعيشية تشتد قسوةً يوماً بعد يوم، بسبب الغلاء الفاحش الذي لا يتوقف عند حد، ولم تستطع الجهات المعنية بالحكومة لجمه، أو كبح جموحه، أو على الأقل تهدئته!. وأوضح آخرون أن الغلاء طال مؤخراً الأجبان والألبان، رغم أن سعريهما مرتفعان بالأساس، ورغم أن حماة تعد من مصادر إنتاجهما الرئيسية.
وبيَّنَ عدد من الباعة في سوق اللبن بحماة لـ «الوطن» أن أسعار الجبنة البيضاء واللبن قفزت مؤخراً نحو 1000 ليرة للكيلو. وأوضح أحدهم أن سعر كيلو الجبن المقبول شعبياً كان بـ5500 ليرة، وصار اليوم بـ6500 ليرة، والجيد للمونة كان بـ6500 وصار بـ7500 ليرة. وأما لبن الغنم فكان بـ2000 ليرة وقفز على مراحل من 2200 ليرة إلى 2500 وحالياً بـ3000 ليرة، ومرشح وصوله قريباً إلى 3500 ليرة.
وعزا الباعة هذه الارتفاعات إلى المصادر، من مربي الثروة الحيوانية، ومعامل ومشاغل تصنيع اللبن والجبن، وأجمعوا على القول: كما نشتري نبيع، فالغلاء علينا وعلى المستهلك!
وبيَّنَ عدد من المشتغلين بصناعة الألبان والأجبان لـ«الوطن» أن ارتفاع سعر المواد العلفية للأغنام والأبقار أضعافاً مضاعفة مؤخراً حتى بمؤسسات الدولة، أدى إلى زيادة التكلفة، ما اضطرهم إلى رفع أسعار منتجاتهم.
وأوضح بعضهم أنهم كانوا يشترون الطن من المواد العلفية بنحو 600 ألف ليرة واليوم بأكثر من 1.5 مليون ليرة، وبرميل المازوت كان بـ325 ألف ليرة واليوم أصبح بـ650 ألف ليرة، نتيجة شح مصادر الطاقة اللازمة للعمل. وهذا كله يزيد بالتكلفة عدا أجور العمالة والنقل وتبعات ذلك.
مدير دائرة الأسعار في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحماة أحمد الحوراني، بيَّنَ أن تسعير الألبان والأجبان يتم وفق بيانات التكلفة التي يقدمها المنتجون، مع تحديد هامش ربح معقول.
وأوضح أن تحديد الأسعار يدخل في حسابها سعر مكونات كل مادة منتجة وفق الأسعار الرسمية.
وعزا ارتفاع سعري اللبن والجبن إلى ارتفاع التكاليف، فسعر كيلو الحليب 1200 ليرة، وكيلو اللبن البقري 1500 ليرة ولبن الغنم 2800 ليرة، والجبن العكاوي النوع الجيد ذي الملح الخفيف وكامل الدسم 8800 ليرة، وذي الملح الوسط 7500 ليرة، والجبن الشعبي ذي الملح الظاهر 6500 ليرة، وهذه الأسعار للمنتج.
فيما بيّن رئيس حماية المستهلك محمد جعفر سفاف، أن دوريات الرقابة تتابع الأسواق وقطفت مؤخراً 7 عينات لتحليلها مخبرياً، وكل عينة مخالفة تستوجب العقوبة المنصوص عنها بالمرسوم التشريعي رقم 8 للعام 2021 وتعليماته التنفيذية.
الوطن