عز الدين نابلسي

نحن اليوم على موعد مع حدث لطالما انتظرناه طويلا .
 حوالي ستين محلاً تجارياً في خان الحرير و18 محلاً في ساحة الفستق، ستفتتح أبوابها للتجارة والبيع والعمل من جديد، حيث سيتم افتتاح سوق خان الحرير المتصل بساحة الفستق وسوق السقطية.
 هذا المحور من أسواق حلب القديمة سيعود للحياة، والعمل جارٍ نحو بقية أسواق المدينة العتيقة.
هذا الحدث الذي وإن كان الأهم ضمن استراتيجية إحياء أسواق حلب لما يشكله خان الحرير من مكانة لوجستية وتاريخية من بين الأسواق القديمة ، إلا أن عمليات التأهيل والترميم في المدينة لن تكون الأخيرة مع افتتاح السوق وعودة الحياة إليه .
 ولطالما كانت الجهود الجماعية لمختلف أطياف المجتمع من مؤسسات وجمعيات مُضاف إليها دعم مستمر من السيدة أسماء الأسد ..
لكل ما من شأنه حماية التراث المادي في مختلف المناطق السورية، لاسيما تلك المتضررة من الحرب وإعادة النشاط المجتمعي إليها ورعايتها ودعم كل ما يصب في طرق التنمية وإحياء جذور الاقتصاد المتمثلة بالإنتاج الصغير ومن ثم توفير كافة التسهيلات وأشكال الدعم لإعادة أصحاب المشاريع الصغيرة من دكاكين ومحلات سوق الحرير للعمل، وفتح محلاتهم .
لكل هذا فإن الطريق مستمر ومُعبد بالأمل لتصل يد الترميم والتأهيل لجميع أسواق حلب القديمة، وعودة حلب قوية مُنتجة ومليئة بالحياة..
وهكذا يقوى الحرير على الحرب ويكسب الإنتاج جولة كبيرة وجديدة على حساب الدمار والدم.