بعد تعطيل المجموعات الإرهابية المتحصنة في حي درعا البلد كافة الجهود والمبادرات لإنهاء سيطرتها على مصير الأهالي في الحي وجهت وحدات الجيش العاملة في درعا ضربات مركزة لمقرات الإرهابيين ومنصات إطلاق القذائف التي يستخدمونها للاعتداء على الأحياء السكنية في المدينة وحواجز الجيش.

ويأتي هذا التعطيل وعرقلة التسوية من قبل الإرهابيين في أعقاب تصريحات أطلقتها السفارة الأمريكية في دمشق عبر موقعها الافتراضي نهاية الأسبوع الماضي والتي شكلت على ما يبدو أمر عمليات للإرهابيين للتراجع عن تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه.

وذكر مراسل سانا الحربي من مدينة درعا أن وحدات من الجيش المنتشرة في محيط حي درعا البلد استهدفت بسلاحي المدفعية والراجمات منصات إطلاق القذائف التي طالت الأحياء السكنية وحواجز ونقاط الجيش بهدف إنهاء الوجود الإرهابي في الحي ونشر الأمن والاستقرار في كامل أرجاء المحافظة.

وتم أمس ضمن اتفاق التسوية تجهيز عدد من الحافلات الكبيرة وإزالة عدد من السواتر والحواجز الترابية والإسمنتية في منطقة الجمرك القديم لنقل الإرهابيين الذين يعطلون التسوية من داخل درعا البلد باتجاه الشمال السوري لكن تراجع الإرهابيين عطل العملية.

مصادر أهلية ذكرت لمراسل سانا أن أصوات الإرهابيين التي ترتفع بالحديث عن “تهجير الأهالي” خارج الحي من قبل الدولة إنما تهدف إلى تعطيل تنفيذ أي اتفاق ينهي سيطرتهم على الحي في الوقت الذي تفتح فيه الدولة أبواب التسوية على مصراعيها وهي حريصة كل الحرص على بقاء الأهالي في حيهم في حين يصر متزعمو الجماعات الإرهابية على زج المدنيين واختطافهم رهائن يحتمون بهم.

وكانت المجموعات الإرهابية التي تتحكم بمصير سكان حي درعا البلد عطلت عدة مرات اتفاق التسوية السلمية الذي طرحته الدولة في إطار جهود الحل السلمي الذي يقضي بإخراج الإرهابيين من الحي وتسوية أوضاع المسلحين والمطلوبين وتسليم الأسلحة بمختلف أنواعها الخفيفة والمتوسطة وتثبيت نقاط للجيش وإعادة الخدمات ومؤسسات الدولة لتخديم أهالي الحي.

وعلى مدى الأيام الماضية واصلت المجموعات الإرهابية المتحصنة في درعا البلد اعتداءاتها بالقذائف المتنوعة ورصاص القنص على الأحياء السكنية ما أدى إلى استشهاد عدد من المدنيين والعسكريين واصابة آخرين بجروح إضافة إلى وقوع أضرار مادية بالتوازي مع إصرار تلك المجموعات على اتخاذ المدنيين دروعاً بشرية ومنعهم من الخروج من مناطق انتشارها.