وكالات


تستمر الأجهزة الأمنية العراقية في عملياتها الرامية إلى القضاء على فلول تنظيم داعش الإرهابي، وأكد وزير الخارجيَّة العراقي فؤاد حسين، أمس الأحد، أن العراق يلعب دوراً حقيقياً في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الإقليميين، مشيراً إلى أن عقد مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة بمنزلة انتصار على داعش والفساد.
وفي بيان لها تلقته وكالة الأنباء العراقية «واع»، قالت الخارجية العراقية: إن «وزير الخارجيَّة فؤاد حسين اختتم زيارته للعاصمة النمساويّة فيينا بلقاء السفراء العرب، وممثلي البعثات الدبلوماسيَّة المُعتمَدين في النمسا، وجرى خلال اللقاء استعراض مُجمَل الأوضاع في عُمُوم المنطقة والعالم، والتعاون في مجال مُكافحة الإرهاب».
وأكد حسين وفقاً للبيان «أهمية التنسيق، والتعاون بين الدول العربية كافة لمُواجَهَة التحدِّيات التي تمرُّ بها المنطقة، مُشيراً إلى أن «العراق خاض حرباً للدفاع عن نفسه، ونيابة عن العالم أجمع، ويتطلع لمُساندة بلدان العالم، للقضاء على بقايا تنظيم داعش الإرهابيّ، ومنع عودته».
وتابع: إن «العراق بلد غنيّ بالثروات المُتعدِّدة، ولكنه يمرُّ بظروف استثنائيَّة تتمثل بالتحدِّي الاقتصاديِّ، وانخفاض أسعار النفط، وتكلفة الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة»، مشيراً إلى أن «الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش، والشرطة، والحشد الشعبي، والبيشمركة موضع فخر للعراق، ولكلِّ أمم وشُعُوب المنطقة، والعالم».
وبيّن حسين أن «العراق ينتهج حالياً سياسة التحول من مرحلة القتال إلى مرحلة الحوار، ليلعب دوره الحقيقي في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الإقليميين مثل السعودية وإيران، وكذلك الدوليون كأميركا وإيران، والذي تعدّه الحكومة العراقيَّة جزءاً رئيساً من الحل لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة عموماً».
وعن إجراء الانتخابات، ذكر حسين أن «الانتخابات العراقيَّة ستقام في موعدها المحدد في 10/10/2021، والعمل جارٍ لضمان نزاهتها لما لذلك من أهمية وانعكاس مُباشر على الوضع العام المحليّ والإقليميّ، وبمُشاركة الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبيّ، وكذلك الجامعة العربيَّة في مُراقبتها لضمان النزاهة والشفافية فيها».
على خط مواز، أكد قائد عمليات الأنبار الفريق الركن ناصر الغنام، أمس الأحد، اكتمال الاستعدادات الأمنية تمهيداً ليوم إجراء الانتخابات.
وقال الغنام في حديث لـ«السومرية نيوز»: إن «الانتخابات ستجري بشكل مطمئن وبانسيابية ونزاهة عالية في محافظة الأنبار».
وأضاف الغنام: إن «هناك تعاوناً وتنسيقاً عالياً بين القيادة العسكرية في محافظة الأنبار وبين المفوضية والحكومة المحلية».
ميدانياً، أفاد مصدر أمني عراقي لـ«سبوتنيك»، أمس الأحد، باستشهاد 13 منتسباً من الشرطة الاتحادية إثر الهجوم الذي شنه عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي على الفوج الثاني التابع للشرطة جنوب غرب كركوك شمالي العراق، أول من أمس.
وحسب المصدر الذي تحفظ الكشف عن اسمه، أن عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي هاجموا الفوج الثاني لواء 91 التابع لقوات الشرطة الاتحادية في ناحية الرشاد بقضاء الحويجة جنوب غرب كركوك شمالي العاصمة بغداد، ما أسفر عن استشهاد 13 منتسباً وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، وفقدان منتسبين اثنين لم يتم العثور عليهما حتى اللحظة.
وأكد المصدر أن عناصر «داعش» الإرهابي قاموا بتفخيخ الطريق المؤدي إلى المنطقة التي شهدت التعرض على قوات الفوج الثاني في ناحية الرشاد، في وقت متأخر من ليلة أول من أمس.
وذكر أن الاشتباكات استمرت لـ3 ساعات بين القوات العراقية وعناصر «داعش» الإرهابي.
وأعلن العراق النصر على تنظيم «داعش» الإرهابي، في أواخر 2017، ومنذ هذا التاريخ والتنظيم يشن هجمات متفرقة بين الحين والآخر في أنحاء كثيرة من البلاد.
وفي السياق، أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية، أمس الأحد، تنفيذ عمليات استباقية أسفرت عن اعتقال مطلوبين وضبط أسلحة وأعتدة ومواد مخدرة في مناطق مختلفة من العاصمة.
وذكرت الخلية في بيان لها، أنه «ضمن الخطط الاستباقية الموضوعة من قبل قيادة عمليات بغداد والتي تهدف لتأمين العاصمة وبإشراف الفريق الركن قائد عمليات بغداد، نفذت قوة مشتركة من اللواء 55 فرقة المشاة السابعة عشرة عملية بحث وتفتيش في منطقة الرضوانية (المقالع) والمناطق المحيطة بها جنوبي بغداد، لتجفيف منابع الإرهاب وملاحقة عصابات داعش وتفويت الفرصة على من تسول له نفسه تعكير صفو الأمن بالتزامن مع قرب زيارة أربعينية الإمام الحسين».
وفي سياق متصل، واصلت القوات الأمنية في «قاطعي الكرخ والرصافة تنفيذها لواجبات البحث والتفتيش وملاحقة عصابات الإرهاب والجريمة، حيث تمكنت من إلقاء القبض على 12 متهماً وفق مواد قانونية مختلفة، إضافة إلى ضبط كمية من المواد المخدرة وأدوات تعاطي، وحجز عدد من العجلات التي لا تحمل أوراقاً ثبوتية».
وأكد البيان أنه «تمت إحالة الملقى القبض عليهم إلى الجهات المختصة لينالوا جزائهم العادل».