تكشف وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك كل يوم عن عشرات الضبوط بحق مطابخ وورش غذائية ومستودعات تخزين تقوم بتحضير الأطعمة وذلك لوجود حشرات وآثار قوارض في الأطعمة، وعليه باتت أول نصائح الأطباء بالابتعاد عن الأكل خارج المنزل.
طبعاً وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ليست الوحيدة التي تكتشف ذلك وربما تكون أقل من غيرها، فالمواطن العادي يرى انتشار الحشرات والقوارض في المنشآت العامة والمدارس والمنشآت السياحية والمطاعم والفنادق وفي منازلهم كذلك وهي حالة طبيعية في حدود معينة ولكنها تفاقمت لدينا بسبب ضعف الإمكانات وانتشار المبيدات المجهولة المصدر وغير الفعالة.
كثير من دول العالم تجاوزت هذه الحالة وبطريقة قانونية وذلك من خلال الترخيص لشركات مكافحة للحشرات والقوارض ومن يتابع شاشات بعض الدول أو يتوقف عند لوحاتها الإعلانية يلحظ حالة تنافس بين هذه الشركات وقد تكون عبارة "احصل على عروض أسعار لخدمة مكافحة الحشرات والقوارض" هي التعبير عن وجود هذه الشركات والتنافس فيما بينها.
أما عن قوننة عمل هذه الشركات، فهناك إلزام لكافة المنشآت العامة والخاصة من مطاعم ومنشآت سياحية وصناعة أغذية ومرافق خدمية عامة وخاصة ومدارس وجامعات، هناك إلزام بإحضار وثيقة تسجيل لدى شركة مكافحة حشرات وقوارض وبشكل سنوي بحيث تكون كل شركة مكافحة مسؤولة عن الرش والمكافحة للمنشأة التي منحتها وثيقة الاشتراك وفي حال تم اكتشاف حالة لوجود حشرات في المنشأة أو قوارض يتم طلب وثيقة اشتراك هذه المنشأة لدى شركة مكافحة الحشرات ويتم مخالفة شركة مكافحة الحشرات وليس المنشأة المخالفة وتغريمها ومعاقبتها بعقوبات قاسية مالية وقد تصل العقوبة الى الإغلاق، وهذا التشدد تجاه شركة المبيدات يجعل هذه الشركات دقيقة في عملها واختيارها للمبيدات.
موضوع المبيدات الصحية في سورية من اختصاص وزارة الصحة الغائبة بشكل كامل عن هذا الملف الهام لحياتنا وجولة على الصيدليات والبقاليات تكشف عن عدد كبير من المبيدات الحشرية المجهولة المصدر وغير المختبرة في مخابر الوزارة رغم وضع موافقة الوزارة على تصنيعها ولكن لا أحد يختبر ولا يسأل عن هذا الأمر.

صحيفة الثورة