انفصل كيان مسلح جديد عن ما يسمى "الجيش الوطني السوري" المدعوم تركيا في إدلب تحت مسمى "الجبهة السورية للتحرير"، وضم هذا الكيان الجديد كل من "فرقة المعتصم وفرقة الحمزة والفرقة 20 ولواء صقور الشمال وفرقة السلطان سليمان شاه".


الكيان الجديد المتشظي عن الكيان الاصلي الذي تشكل برعاية تركية بالأصل يشكل حوالي 15 ألف مسلح منتشرين في ريف حلب والحسكة والرقة، ولكن ما الهدف من الانفصال؟

وائل علوان الذي كان لفترات طويلة المتحدث باسم جماعة فيلق الرحمن الارهابية، وهو اليوم يسمى بـ«باحث» في "مركز جسور للدراسات" عقّب على التشكيل المسلح الجديد، حيث وصفه بأنه ضعف وفشل جديد في مأسسة كيان موحد للمسلحين، وهو وضع طبيعي لأن فصائل المسلحين كانت وستبقى جماعات متفرقة يقودها مرتزقة بتوجهات متقاوتة فلا هدف يجمعها وهي باقية لبقاء تمويلها وهدف وجودها جعلها حجر عثرة أمام عودة إدلب الى حضن الدولة السورية وعرقلة الحل السياسي من جهة، والتهويل من نتائج الحل العسكري من جهة أخرى، فتركيا تعلم ان هذه الجماعات المسلحة لن تصمد امام الجيش السوري، لكنها تعول على إحداث ضجيج دولي كبير حول أي تحرك عسكري مستغلة قضية اللاجئين ومتعللة بالتشكيلات الكردية التي هي حليف حليفها الامريكي الذي يدعم فكرة انفصالها ويحظر عليها فكرة الاتفاق مع دمشق، وبالتالي الابقاء على تعقيدات تحرر إدلب.

القول بتشظي الجماعات المسلحة ليس دقيقا فهي بالأصل مازالت متشظية دون جسد واحد وكما قلنا يغيب عنها الهدف وتستولي على عقول قادتها فكرة القيادة والإقصاء، وهذا ليس تحليلا بل هو كلامهم فقائد فصيل السلطان سليم شاه محمد الجاسم، "أبو عمشة"، قد قال في تصريحات له أمس، ان انسحابهم من غرفة "عزم"، حصل بسبب تهميشهم في صنع القرارات، بحيث لا يوجد معيار واضح في التمثيل.

وبالطبع ليس هناك توقعات بأن يحصل عكس ما يقوله "ابو عمشة" في الكيان الجديد المسمى "الجبهة السورية للتحرير"، بل هو تقاسم للمناطق والموارد وضمان لاستمرار عرقلة الحل السياسي لقضية إدلب، لكن بالطبع لكل مشكلة حل ودمشق تحافظ على التشاور مع حلفائها وان لم تنفع السياسة فالتحرك العسكري مازال على الطاولة.

العالم