قرار لرئيس الحكومة يلغي قراراً سابقاً بصرف 3 عناصر من الجمارك من الخدمة ونقل 9 آخرين إلى العمل خارج المديرية العامة للجمارك.
وحسب القرار الجديد لرئيس الحكومة الذي اطلعت عليه «الوطن» سمح بعودة العناصر (3) المصروفين من الخدمة لكن ليس إلى المديرية العامة للجمارك وإنما إلى ملاك وزارة المالية أو إحدى مديرياتها، وسمح القرار للعناصر الـ(9) الذين تم نقلهم بناء على قرار سابق إلى خارج ملاك المديرية العامة للجمارك بالعودة إلى وظائفهم السابقة في مديرية الجمارك العامة.
وبالعودة لأصل الملف الذي تعود أحداثه للعام 2018 على خلفية تحقيق فتحته مديرية الرقابة الداخلية في وزارة المالية وانتهت بموجبه إلى تحميل هؤلاء العناصر مخالفات وتجاوزات في أثناء قيامهم في التعامل مع إحدى القضايا الجمركية، وبناء عليه تم اقتراح قرارات الصرف من الخدمة والنقل خارج ملاك الجمارك من قبل إدارة الجمارك ووزير المالية في حينها.
وعن سبب تراجع رئاسة الحكومة عن قراراها السابق قال مصدر في وزارة المالية لـ«الوطن» إنه بعد طلبات التظلم التي تقدم بها أصحاب القضية (عناصر الجمارك الذين شملتهم القرارات بالصرف من الخدمة والنقل) تم تكليف بعثة تفتيشية جديدة والتوسع في التحقيق بالموضوع والخلوص إلى نتائج تظهر عدم ارتكاب العناصر أي مخالفات أو تجاوزات في القضية وبناء عليه تم إعداد تقرير تفتيشي يوصي بالتراجع عن القرار السابق بصرف عدد منهم من الخدمة أو نقل الباقين خارج الملاك.
وفي المديرية العامة للجمارك أوضح أحد المديرين أنه بعد مضي عدة أيام على قرار رئيس مجلس الوزراء بإعادة المنقولين خارج المديرية العامة للجمارك إلا أنه حتى الآن لم يتم تنفيذ القرار ولم تتم إعادة ملاك أي من العناصر التسعة الذين تم نقلهم في وقت سابق خارج المديرية العامة وبين أن القائمين على الرقابة الداخلية الذين حققوا في الموضوع في العام 2018 وأدانوا عناصر الجمارك تم اتخاذ عقوبات بحقهم لعدم دقة التحقيقات في حينها.
وعلى التوازي لذلك سألت «الوطن» عن سبب تأخر صدور جداول التنقلات التي تجريها المديرية العامة للجمارك بشكل شبه دوري مع نهاية النصف الأول من كل عام أوضح مصدر في المديرية العامة أن إنهاء مهمة المدير العام السابق وتكليف مدير عام جديد سبب تأخراً في إصدار جداول التنقلات التي عادة ما تشمل مختلف فئات العاملين في الضابطات الجمركية من ضباط ورؤساء مفارز وخفراء وغيرهم، وأنه من المتوقع أن يتم إصدار جداول تنقلات خلال الفترة المقبلة وأن هذه التنقلات تسهم في زيادة فاعلية العمل الجمركي وتحول دون خلق مناخات عمل تشجع البعض على المخالفات أو التجاوز وأن التنقلات حالة صحية وتسهم في رفع كفاءة العمل الجمركي وزيادة المهارات والخبرات لدى العناصر وقدرتهم على التعامل مع مختلف القضايا الجمركية، وخاصة أن الكثير من المهربين يحدثون أساليبهم في إدخال ونقل البضائع والمواد بطرق غير شرعية ولا بد من تحديث أساليب وآليات العمل الجمركي على التوازي لذلك لضبط ظاهرة التهريب والحد منها ومكافحتها، ويضاف لذلك حالة الحرب على البلد خلال السنوات السابقة التي استغلها العديد من المهربين والتجار وغيرهم لإدخال البضائع بطرق غير مشروعة.
عبد الهادي شباط- الوطن