وكالات

يعيش العديد من اللاجئين السورين في الأردن، كابوساً بعد قرار برنامج الغذاء العالمي «WFP» وقف المساعدات الغذائية الشهرية المقدمة لعائلاتهم، لأنهم يقبعون تحت رحمة المساعدات الأممية.
وتقوم الحكومة السورية بجهود حثيثة لإعادة اللاجئين السوريين في دول الجوار والدول الغربية، حيث أكد المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين، الذي عقد في تشرين الثاني الماضي بدمشق في بيانه الختامي، مواصلة الحكومة السورية جهودها لتأمين عودة اللاجئين من الخارج وتأمين حياة كريمة لهم، واستعدادها ليس لإعادة مواطنيها إلى أرض الوطن فحسب، بل مواصلة جميع الجهود لتوفير عيش كريم لهم.
معاناة اللاجئين السوريين في الأردن، وتخوفهم من المستقبل تفاقم مع قرار «WFP» وقف المساعدات الغذائية الشهرية المقدمة لكثير منهم، اعتباراً من بداية تشرين الأول المقبل، حسبما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة.
وتلقت آلاف الأسر السورية اللاجئة في الأردن، في 31 الشهر الماضي، رسائل نصية من «WFP» تعلمهم بتوقف المساعدات الغذائية عنهم بسبب نقص التمويل، والاكتفاء بتقديم المساعدة للأسر الأكثر احتياجاً.
وبين مسؤول التواصل والاتصال في «WFP» -مكتب الأردن، محمد بطاح، أن البرنامج اضطر إلى قطع المساعدة الغذائية الشهرية في تشرين الأول القادم، عن 110.000 لاجئ سوري، من أصل 483.000 لاجئ يقيمون خارج المخيمات، في حين ستبقى قيمة المساعدات الغذائية الشهرية كما هي للاجئين المقيمين داخل المخيمات.
وأشار بطاح إلى أن البرنامج حذر من قطع المساعدات المستمر أكثر من مرة بسبب نقص التمويل، وقد تفادى قطع المساعدات الغذائية في الشهر الحالي بمساهمة من الحكومة الكندية.
وقال الممثل والمدير القُطري للبرنامج في الأردن، ألبرتو كورييا مينديز، عقب التمويل الطارئ من الحكومة الكندية في الثاني من الشهر الماضي: «إن برنامج الأغذية العالمي ممتن لدعم الحكومة الكندية المستمر لأزمة اللاجئين في الأردن وتجنب قطع المساعدات الغذائية عن عشرات الآلاف من اللاجئين مرة أُخرى، ومع ذلك لا تزال حالة تمويل البرنامج حرجة حيث نحتاج بشكل عاجل إلى مبلغ إضافي قدره 53 مليون دولار أميركي للحفاظ على المساعدات الغذائية لنصف مليون لاجئ خلال الأشهر المقبلة حتى نهاية هذا العام، حسبما نشر «البرنامج» على موقعه الرسمي.
قطع «WFP» للمساعدات الغذائية الأخيرة ليس الأول من نوعه، فقد أعلن البرنامج، في الثالث من حزيران الماضي، وقف المساعدات الغذائية عن 21 ألف لاجئ سوري في الأردن بدءاً من تموز الماضي، بسبب نقص التمويل أيضاً، علماً أن مساعدات البرنامج تتراوح بين 10 دنانير للفرد شهرياً في الأسر الأقل احتياجاً، و15 ديناراً للفرد في الأسر المتوسطة الاحتياج، و23 ديناراً للفرد في الأسر الأشد احتياجاً.
وأوضح بيان «WFP» المتعلق بإيقاف المساعدات، أنه يحتاج بشكل عاجل إلى 58 مليون دولار، لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية الشهرية لنصف مليون لاجئ سوري حتى نهاية العام الحالي.
ومع التراجع الحاد في التمويل الدولي الخاص باللاجئين السوريين، اتجه «البرنامج» بعد قرار قطع المساعدات في حزيران الماضي، إلى توسيع نطاق عملية إعادة التقييم الدورية لأوضاع اللاجئين السوريين، من المستفيدين وغير المستفيدين من خدماته، وفتح باب الاعتراض للأسر اللاجئة التي قطعت عنها المساعدات، من خلال طلب استئناف عبر الموقع الخاص بالبرنامج، والذي يتم بموجبه مراجعة المعلومات الواردة في الطلب، وإعادة التقييم لتحديد إن كان ملف العائلة مؤهلاً للحصول على المساعدة، وفقاً لما ورد في نموذج الاستئناف، علماً بأن آخر موعد لتقديم طلبات الاستئناف كان في 31 من الشهر الماضي.
وبين بطاح أن البرنامج تلقى «أكثر من 37 ألف طلب استئناف، لا تزال قيد المراجعة بسبب كثرتها»، منوهاً بأنه تتم مراجعة كل طلب على حدة من فرق مختصة في كل من برنامج الغذاء العالمي، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما يجعل الأمر يستغرق وقتاً.
وأشار إلى أن البرنامج يواصل العمل الجاد مع الحكومة الأردنية والدول المانحة والشركاء لتأمين التمويل الكافي، كما يتواصل باستمرار مع اللاجئين حول حالة المساعدة الغذائية الشهرية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي وحالة التمويل، حيث سيتم إبلاغهم إذا اضطر البرنامج لإجراء المزيد من التخفيضات أو إعادة الشمول.
وقال: «ندرك تماماً الاحتياجات المتزايدة للاجئين، ولكننا مضطرون إلى اتخاذ بعض الخيارات الصعبة بالتناسب مع حجم التمويل المتوافر لدى البرنامج، وتوجيه التمويل المتوافر لتلبية احتياجات اللاجئين الأكثر احتياجاً ضمن المستحقين».
وبين الناطق الرسمي باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن محمد الحواري عودة نحو 2.250 لاجئاً إلى سورية، منذ بداية العام الحالي.
وفي الأردن حالياً نحو 665 ألفَ لاجئ سوري مسجّلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، في حين يقول الأردن: إن عددَ الذين لجؤوا إليه من سورية منذ آذار 2011، هو 1.3 مليون سوري.