الوطن- وكالات

أنهى الجيش العربي السوري استعداداته لشن عملية عسكرية محتملة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الغربي لطرد الإرهابيين المدعومين من النظام التركي، في حال اتخذت قيادته العسكرية قرار الحرب لاستعادة المنطقة المحتلة بعد تهرب النظام التركي من استحقاقات اتفاقياته مع موسكو بفصل الإرهابيين عما يسمون «المعتدلين» وإعادة تشغيل طريق عام حلب – اللاذقية، المعروفة بطريق «M4»، بموجب اتفاقيتي «موسكو» عام ٢٠٢٠ و«سوتشي» عام ٢٠١٨.
ولفت مراقبون لـ«الوطن» إلى أن موسكو استنفدت مساعيها لدى أنقرة لتطبيق بنود الاتفاقيات الثنائية بين الجانبين الخاصة بمنطقة «خفض التصعيد» ومناطق أخرى محتلة من سورية بإعطائها مهلة تلو الأخرى من دون أن تلتزم الثانية بتعهداتها التي قطعتها على الرغم من مرور فترات طويلة على دخول الاتفاقيات حيز التنفيذ.
ووجهت موسكو خلال الأسبوع الجاري رسائل نارية عبر سلاح الجو الروسي باستهداف مواقع وتحصينات الإرهابيين في مناطق متفرقة من إدلب وعفرين والباب، في المناطق التي يحتلها النظام التركي شمال وشمال شرق حلب، كنوع من الضغوط الممارسة عليه وعلى أمل استجابته لتنفيذ الاتفاقيات من دون جدوى، حسب قول المراقبين.
ووفق مصدر ميداني تحدث لـ«الوطن»، فقد دك الجيش أمس بمدفعيته وصواريخه، مواقع للإرهابيين في القاهرة والمنصورة والعنكاوي وقليدين بسهل الغاب الشمالي الغربي. ولفت إلى أن الطيران الحربي الروسي، واصل غاراته على مواقع للإرهابيين، في عدة محاور بريف إدلب الجنوبي.
وأوضح المصدر، أن الجيش دك بمدفعيته نقاطاً للإرهابيين في الفطيرة وسفوهن وكنصفرة بريف إدلب الجنوبي أيضاً.
ولفت إلى أن استهداف الجيش لمواقع الإرهابيين ونقاطهم، كان رداً على خروقاتهم لاتفاق وقف إطلاق النار بمنطقة «خفض التصعيد» في قطاعي حماة وإدلب، مشيراً إلى أن هؤلاء الإرهابيين اعتدوا بقذائف صاروخية على نقاط عسكرية في محور الحاكورة والعمقية بسهل الغاب الشمالي الغربي.
وفي محافظة حلب، شنت الطائرات الحربية الروسية لليوم الثالث على التوالي، غارات على مواقع الإرهابيين المنتشرين على أطراف منطقة دارة عزة بريف المحافظة الغربي الواقعة ضمن منطقة «خفض التصعيد»، من دون معلومات عن خسائر بشرية، وفق ما ذكرت مصادر إعلامية معارضة.
وأما في البادية الشرقية، فقد بيَّن مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الطيران الحربي السوري والروسي، شن غارات مكثفة على مواقع وتحصينات لتنظيم داعش الإرهابي هناك، وتحديداً ما بين ريف حمص ودير الزور والرقة.
وأكد أن الغارات حققت أهدافها بتدمير مواقع الدواعش بعمق البادية، في حين تابعت الوحدات المشتركة من الجيش والقوات الرديفة، عمليات التمشيط لتطهير البادية من خلايا داعش، وذلك في بادية السخنة وطريق تدمر وشرق دير الزور.
بموازاة ذلك، تحدثت وكالة «هاوار» الكردية عن تعرض قرية أم عدسة شمال غرب مدينة منبج بريف حلب الشمالي منذ ليل الاثنين إلى يوم أمس للقصف العنيف من قوات الاحتلال التركي، موضحة أن القرية الآهلة بالسكان تعرضت للقصف بواسطة 50 قذيفة هاون ومدفعية و12 قذيفة دبابة، ما أدى إلى حدوث أضرار مادية بمنازل المدنيين.
في المقابل انفجرت عبوة ناسفة بإحدى سيارات مرتزقة الاحتلال التركي في بلدة راجو بمنطقة عفرين المحتلة بريف حلب الشمالي، ما أسفر عن مقتل أحد متزعمي ميليشيا «فرقة الحمزة» وإرهابيين اثنين من مرافقيه ووقوع أضرار كبيرة بمكان الانفجار، وفق ما نقلت وكالة «سانا» عن مصادر محلية، لفتت إلى أن مجموعات من قوات الاحتلال التركي ومرتزقته انتشرت في المكان وطوقت محيط الانفجار.