الجمعية الحرفية للألمنيوم تناشد المسؤولين لإنقاذ حرفييها من البطالة.. والكهرباء هي السبب
حذر  رئيس الجمعية الحرفية للألمنيوم في اللاذقية ممدوح بركات  من توقف الحرفيين عن العمل بسبب انقطاع الكهرباء الذي أثر على المهنة بشكل كبير وسبب تعطلا في الإنتاج.
 
وكشف بركات  لصحيفة "الوطن": تعد الكهرباء أساس العمل لحرفة الألمنيوم، عن  توقف ما يزيد على 30 بالمئة من الحرفيين عن عملهم  بسبب التقنين الكهربائي المتواصل و لعدم قدرتهم على تأمين البديل ما أدى لخسارتهم عملهم، في حين أن البعض يعمد إلى الاستعانة بموتورات كهربائية في الورشات للتركيب أو قص المواد عند بيوتهم في ومحالهم عند وصل التيار.
 
ولفت بركات إلى ضرورة نقل الحرفيين إلى المنطقة الصناعية ما يساهم في تحسن وضع المهنة والحد من تراجع الإنتاج مشدداً على معاناة الحرفي من انقطاع الكهرباء معتبرا ذلك من الصعوبات الأولية التي يواجهها وما تبقى يعد صعوبات ثانوية .
 
وعن حال المنطقة الصناعية التي طلب  نقل العمال إليها أوضح بركات أنه تم تجهيز موقع مشروع الصناعات المعدنية في المنطقة الصناعية ولا ينقصه سوى الكهرباء ليتم نقل الحرفيين إليه بما يستوعب 500 حرفي، مبيناً أن الموقع كان قيد الإنشاء عام 2008 وتوقف العمل فيه بداية الحرب، ليعود العمل عام 2017 ويصبح اليوم موقعاً فخماً «بينرفع الراس فيه صناعياً».
 
وطالبَ بركات بتوفير الطاقة الكهربائية للموقع ليكون مهيأ لعمل الحرفيين بما يعجل بنقل الحرف من المدينة وتخفيف العبء عنها، مقابل توسع الصناعات المعدنية في المنطقة الصناعية وتكامل الحرف فيها بشكل منظم بعيد عن المدينة بشكل كامل. 
 
وأيضا  أمين سر جمعية الألمنيوم شادي رجوب  ضم صوته إلى بركات بضرورة أ تأمين الكهرباء للحرفيين، مشيراً إلى صعوبات العمل وسط ارتفاع أسعار المحروقات لتشغيل الطاقة عبر المولدات.
 
وأضاف رجوب: إن سعر غالون البنزين في السوق السوداء يصل حالياً إلى 75 ألف ليرة، مقابل 50 ألف ليرة لغالون المازوت، ما يجعل الحرفي «مكسوراً» لا مرابح له في هذه المهنة في ظل الوضع الحالي.
 
وناشد أمين سر الجمعية بضرورة إنقاذ نحو 350 حرفياً منتسباً للجمعية ومثلهم من غير المنتسبين، ممن يعملون بصناعة الأبواب والنوافذ وواجهات المحال وغيرها من مجالات صناعة الألمنيوم في السوق المحلية.
 
ومن بين الحلول التي اقترحها رئيس الجمعية  إعادة تفعيل معمل صناعة الألمنيوم في اللاذقية المتوقف عن العمل منذ أكثر من 15 عاما ، حيث وجد بركات أنهيمكن للمعمل أن  يساهم في تفعيل الإنتاج وإعادة تدوير «قراضة الألمنيوم» بدلاً من تهريبها إلى لبنان، ليتم الاستفادة منها خاصة وأنها في هذه المرحلة موجودة بكثرة، إضافة لوجود خبرات فنية رائعة قادرة على تشغيل المعمل بما يعود بالنفع الاقتصادي بشكل عام.
 
وحول معاناة الحرفيين مع الأسعار أشار بركات إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية من المصدر وهذا ما يحرم الحرفي من الربح الكافي قائلاً: إن حرفي الألمنيوم على سبيل المثال يتسلم البضاعة ويصنعها ويبيعها للمواطن (الزبون) بهامش ربح 5 بالمئة في الوقت الحالي علماً أنها كانت سابقاً 20 % إلا أن ارتفاع الأسعار من المصدر لا يسمح بزيادة الربح على الإطلاق.
 
وأضاف إن سعر متر الألمنيوم حالياً يتراوح بين 150 ألفاً حتى 500 ألف ليرة حسب النوعية، مبيناً أن تجهيز المنزل «للمواطن العادي» يبدأ من 3 ملايين ليرة وفقاً لعدد الفتحات من نوافذ وأبواب وغيرها، لافتاً إلى أن الأسعار ارتفعت ما يزيد على 10 أضعاف عما قبل الحرب إذ كان تجهيز المنزل لا يتجاوز 300 ألف ليرة كحد أقصى.
 
يذكر أن مطالبة الجمعية الحرفية للألمنيوم في اللاذقية  بتفعيل معمل اللاذقية للألمينيوم ليست الوحيدة بل سبقتها الجمعية الحرفية للألمينيوم في حلب حيث ناشد رئيس مجلس إدارتها  محمد بدر قليش بضرورة تفعيل معمل اللاذقية لصناعة الألمنيوم, الأمر الذي سينعكس بتوفر الألمينيوم ويسدّ كل الاحتياجات اللازمة، وبالتالي يخفض سعر المادة.