شنّ المسلحون الموالون للجيش الأمريكي، حملات اعتقال استهدفت مجموعة كبيرة من أبناء القبائل العربية، تزامنًا مع تحليق مكثف للطيران الحربي شرقي سوريا.

وأفاد مراسل “سبوتنيك” في محافظة الحسكة أن سماء مدينة الحسكة والمناطق الجنوبية منها، شهدت تحليقًا مكثفًا للطيران الحربي الأمريكي، اليوم الجمعة 17 أيلول/ سبتمبر، استمر لساعات متواصلة، وسط معلومات عن وقوع حركات استعصاء وتمرد من قبل مسلحي تنظيم “داعش” الإرهابي داخل معتقلاتهم المتعددة في المنطقة.

وأوضح المراسل نقلاً عن مصادر محلية أن التحليق المكثف للطيران الحربي الأمريكي، تزامن أيضا مع حملة اعتقالات نفذها مسلحو “قسد” الموالين للجيش الأمريكي، في قرى (العابد والفرحية والفلاح والطوشان) شرقي حي غويران بمدينة الحسكة، والذي يضم قواعد ومواقع تابعة للجيش الأمريكي مع معتقلين كبيرين لسجناء تنظيم “داعش”.

وتابعت المصادر أن المسلحين الموالين للجيش الأمريكي حاصروا عددًا من مناطق (الفلاح والطوشان) شرقي حي غويران، بالعربات العسكرية والأسلحة الثقيلة مع حملة تفتيش للمنازل واعتقال عدد من الرجال وكبار السن وترويع الأطفال والنساء.

في حين اعتقل المسلحون الموالون للجيش الأمريكي في ميلشيا “الأسايش”، الذراع الأمني لتنظيم “قسد”، صباح اليوم الجمعة، المعلم (حمد إبراهيم إبراهيم)، وهو أمين الفرقة الحزبية التابعة لحزب البعث العربي الاشتراكي (الحزب الحاكم في سوريا) في قرية الركبة، واقتياده من منزله في نفس القرية بريف بلدة تل تمر شمال غربي الحسكة، إلى جهة مجهولة بحسب مصادر محلية لمراسل “سبوتنيك”.

كما اعتقل التنظيم خلال الساعات الماضية مجموعة كبيرة من الشبان في مدن القامشلي والحسكة والشدادي من أبناء القبائل العربية بهدف زجهم في معسكرات “التجنيد القسري” في صفوفها.

أما في محافظة الرقة، اعتقل تنظيم “قسد” خلال عملية أمنيّة، أمس الخميس، عشرين شخصًا من أبناء القبائل العربية في منطقة الطبقة، غرب الرقة شمالي سوريا.

وقالت مصادر محلية بريف الرقة لـ”سبوتنيك”، أن ما يسمى “الوحدات الخاصة” التابعة لتنظيم “قسد”، اعتقلت خلال عملية أمنية، عشرين شخصًا، متهمة إياهم بارتكاب (أعمالاً تخريبية) تخلّ بأمن المنطقة وسلامة الأهالي.

ونشر تنظيم “قسد” بيانًا قال فيه أن” الوحدات ضبطت كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة وكذلك الوثائق وأجهزة الاتصالات وألبسة عسكرية متنوعة كانت المجموعة تستخدمها في التمويه والاعتداء على الأهالي، بحسب البيان.

وتشهد مناطق سيطرة الجيش الأمريكي وتنظيم “قسد” الموالي له، شرقي سوريا، حالة من الغضب العشائري والمقاومة الشعبية ضد ممارساتهما التي تتركز على سرقة النفط والغاز والثروات الباطنية والقمح.