نشرت صحيفة “ذا صن” البريطانية تقريرا تحدثت فيه عن الأخطاء التي يرتكبها بعض الناس عند التبول والتي تؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية، ومنها عدوى الجهاز البولي.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن عدوى الجهاز البولي تجعل التبول مؤلما وتسبب رغبة مستمرة في الدخول إلى الحمام طوال اليوم. ورغم أن هذه العدوى ليست خطيرة في حد ذاتها، فإنها تؤثر سلبا على حياتنا اليومية، وقد تتطور في بعض الحالات إلى التهابات في الكلى.

وهناك العديد من الطرق للوقاية من عدوى الجهاز البولي، ومنها تجنب بعض العادات الخاطئة أثناء التبول. في هذا الصدد، توضح الدكتورة شري داتا، استشارية أمراض النساء والتوليد في عيادة “ماي هيلث كير” في لندن، أن العديد من الأشخاص لا يقومون بإفراغ المثانة بشكل صحيح، خاصة إذا كانوا في عجلة من أمرهم، حيث يتركون كمية كبيرة من البول في المثانة.

عادات خاطئة

تقول الدكتورة داتا في هذا السياق: “إحدى طرق معالجة هذا المشكل هو التفريغ المزدوج. يعني ذلك تتبول أو تفرغ المثانة، ثم تنتظر قليلا أثناء الوقوف. بعدها تجلس وتتبول مرة أخرى. في كثير من الأحيان يمكنك إخراج كمية كبيرة أخرى من البول. الأمر سهل جدا ويمكن أن يحدث فرقا كبيرا على المدى الطويل. تشمل الأساليب الأخرى لإفراغ المثانة أخذ متسع من الوقت والتأكد من الجلوس على المرحاض في الوضع الصحيح، بالمباعدة بين ركبتيك والانحناء إلى الأمام”.


وحسب الخبراء، فإنه مع بقاء البول في المثانة لفترة طويلة، يمكن أن تتراكم البكتيريا، مما يزيد من خطر الإصابة بعدوى الجهاز البولي. تحدث العدوى عندما تصبح بطانة المثانة والإحليل في حالة احمرار وتهيج، مما يسبب آلاما ويفرز إحساسا بالحاجة المستمرة إلى التبول. كما أن عدم إفراغ المثانة بشكل صحيح، قد يسبب تمدد العضلات، مما يخلق المزيد من المشاكل.

وتحذر خبيرة الصحة ستيفاني تايلور من أن قضاء الكثير من الوقت في المرحاض قد يكون ضارا أيضا، موضحة أن ذلك يشكل خطرا على صحة الحوض والعضلات ويجعل البول ينزل بشكل متقطع.

وتقول الدكتورة تايلور: “يمكن أن يتسبب ذلك في نهاية المطاف في سلس البول أو التدلي، لذلك حاول أن تبقى في الحمام وقتا قصيرا لتجنب الأضرار طويلة الأمد. كما يمكن لفترات دخول المرحاض التي تصل إلى 10 دقائق أن تسبب البواسير عبر زيادة الضغط على الأوردة المعرضة لخطر النزيف”.

احتباس البول

يحتاج الناس عادة إلى التبول عندما تكون المثانة ممتلئة بمقدار الثلثين، أي حوالي 600 مليلتر من السوائل. ويقول البروفيسور ستيرجيوس دوموشتسيس، الخبير في أمراض المسالك البولية النسائية: “عادة ما يذهب الناس إلى المرحاض كل ثلاث ساعات أو نحو ذلك، أي حوالي سبع مرات طوال اليوم”. إذا كنت تتبول بمعدل أكبر، فقد يشير ذلك إلى أنك تخزّن جزءا من البول ولا تقوم بتفريغه بشكل صحيح في كل مرة تدخل إلى الحمام.

قد يبقى البول في المثانة لأسباب مختلفة، منها الإمساك أو الخوف من انتهاك الخصوصية أو عدم الرغبة في الجلوس على المقعد. وقد يكون احتباس البول أحد الآثار الجانبية للأدوية أو مشكلة عصبية بسبب مرض السكري أو الولادة أو السكتة الدماغية. لذلك، يجب أن تزور الطبيب إذا كنت غير قادر على التبول بشكل طبيعي أو تعاني من ألم شديد في البطن.

كيف تتجنب عدوى الجهاز البولي؟

من غير المرجح أن تعاني من التهاب الجهاز البولي إذا تأكدت من إفراغ المثانة بشكل تام عند التبول والحرص على النظافة عند دخول الحمام والتبول بعد ممارسة الجنس للتخلص من أي بكتيريا في المسالك البولية وارتداء ملابس داخلية قطنية فضفاضة لتجنب أي تهيج.

وينصح الخبراء بشرب الكثير من الماء للحفاظ على تدفق البول والاستحمام في الدش بدلا من الحوض لأن البكتيريا يمكن أن تبقى في الماء وتدخل المسالك البولية في حوض الاستحمام.

وكالات