كتب الصناعي احمد بكداش عبر صفحته على الفيسبوك : بما إنني تاجر وصناعي شربت المهنة عن أبي وجدي وأؤمن بأن بلدنا هذه هي منارة الشرق الأوسط وهي مركز حلم ومنتهى الأمل انطلق في حديثي هذا،
أنا لا أقول بأن العمل التجاري والصناعي اليوم في سوريا هو في أحسن أحواله ولكن أقول إنه يمكننا في هذا الظلام أن نضع الضوء والذين فعلوا ذلك في دول العالم الأخرى لا يملكون نفس الأدوات والمقومات التي نملكها، الصعوبات والتحديات تصنع الفرح بالنجاح. 
نحن اليوم نستطيع أن ننجح وهذا ليس كلام إنشائي أو كلام لبث الأمل.
في الحرب العالمية الثانية أوربا جميعها دمرت وكانت حجم الخسائر فيها أكثر بكثير من أن توصف ومع ذلك اليوم دول أوربا هي وجهة الصناعيين والتجار. 
فمثلاً بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945 كانت هولندا تعاني من أزمة غذائية بنقص الموارد الزراعية والغذائية خصوصاً بعد انتهاء الاحتلال الألماني بوقتها لها، فاستطاعت رغم امكانياتها البشرية ومواردها وهي لا تشكل شيء يذكر أمام بلدنا ولكنهم صنعوا المعجزات، فوضعت الحكومة بوقتها شعاراً هو لا جوع بعد اليوم و عملت على تشجيع المزارعين على زراعة المحاصيل الرخيصة و تكون مدة قطافها قصيرة و اللازمة للحصول على الغذاء المناسب , كما أقرت قوانين و خطط خاصة تشجع مزارع الأبقار و المواشي على زيادة الإنتاج , فاستعانت الحكومة بفرق طبية بيطرية و تكنولوجيا لتحسين الإنتاج و إدخال التكنولوجيا الحديثة برعي الأبقار , و بعد فترة زمنية تقدر ب 47 عاماً تقريباً وهي بين 1960 و 2007 وصل إنتاج المزرعة العادية التي يديرها 3 أشخاص إلى نصف مليون لتر حليب سنوياً , و أصبحت من أغنى الدول الأوربية و العالمية بسبب الإدارة الصحيحة للوضع التي كانت تعيشه , ففي عام 2017 هولندا انتجت 14 مليون لتر حليب طازج من مليوني بقرة فقط و كانت الأرباح تقدر ب 14 مليار دولار أمريكي من أرباح الحليب فقط و هو رقم يعادل نصف موازنة بعض الدول الأخرى. 
نعم لقد عرفوا كيف يستثمرون امكانياتهم ليصنعوا ميزة تنافسية جعلتهم رقم صعب المنال في أوربا بصناعة منتجات الحليب. 
نحن اليوم نحتاج إلى وضع اليد على الميزة التنافسية في كل المجالات وأنا سأتكلم عن مجال عملي في المواد الغذائية. 
نحن نحتاج إلى توفير المواد الأولية لصناعة البوظة وهي الحليب، فنستطيع توفير الأبقار في الأرياف القريبة من مراكز المدن و أن يضمن المربي بيع جميع إنتاجه ويتم تجميعه وتوزيعه على أصحاب المعامل وبالتالي توفير المادة في كل أيام السنة، ثم ننتقل إلى توفير حوامل الطاقة الكهربائية وذلك بتقديم قروض ميسرة على الطاقة البديلة وبعد ذلك توفير تسهيلات بالحصول على أوراق الثبوتية والشهادات الصحية اللازمة ليصبح المنتج جاهز لتغطية الحاجة المحلية ومن ثم الانتقال إلى التصدير.
أعرف أن هذه الخطوات بسيطة ولكن نحتاج إلى إرادة من الجهات المختصة مع الدعاية المناسبة لنصل إلى الميزة التنافسية ونصبح رقم صعب في تصنيع منتجات الحليب. 
إننا كبلد لدينا جوهرة واسم يعرفه جميع دول العالم ولكن نحتاج إلى تلميع هذه الجوهرة وتقديمها بشكل مناسب وإنني واثق أن دول الشرق الأوسط والخليج ستطلب المنتج السوري بشكل خاص.
إذاً فلندعم الصناعة في سورية.