تتوالى فضائح النظام التركي وتورطه بقضايا الفساد والارتباط بالتنظيمات الإرهابية في المنطقة مع تسجيلات سرية تكشف أن المدعو بلال نجل رجب طيب أردوغان تلقى من رجل أعمال سعودي مصنّف دولياً بأنه ممول لتنظيم القاعدة الإرهابي مبلغ نصف مليون دولار في إطار مخطط موصوم بالشبهات.

التسجيلات المسربة من محكمة في إسطنبول ونشرها موقع نورديك مونيتور السويدي تضمنت نصوص محادثة هاتفية بين بلال أردوغان ورجل الأعمال السعودي الهارب إلى تركيا ياسين القاضي والملاحق دولياً بتهم تمويل تنظيم القاعدة.

في التسجيل الأول طلب القاضي رقم الحساب المصرفي لابن أردوغان وأكد أن المبلغ الذي سيتم إرساله هو نصف مليون دولار حيث رد بلال في المكالمة قائلاً: إنه كان في طريقه إلى واشنطن وأنه سيرسل التفاصيل المصرفية في أقرب وقت ممكن.

التسجيلات تشير إلى أن المحادثة جرت بتاريخ الـ 14 من أيار عام 2013 فيما يظهر تسجيل آخر ضمن المكالمات الهاتفية في الـ 30 من تشرين الثاني 2012 كيف نقل القاضي أمواله عبر تركيا.

التقارير تشير إلى أن بلال والقاضي كانا شريكين سريين في شركة “بوسفور306”  وهي شركة صورية مملوكة على الورق لرجل الأعمال التركي جنكيز أكتورك الذي كان مقرباً من أردوغان منذ أن كان رئيساً للوزراء.

موقع نورديك مونيتور يشير إلى أن القاضي كان قد صنف من قبل وزارة الخزانة الأمريكية ولجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة ضمن قائمة الإرهاب ومع ذلك قام سراً برحلات إلى تركيا بما في ذلك على متن الطائرة الرسمية لأردوغان في عام 2011 عندما كان لا يزال خاضعاً للعقوبات تلاها المزيد من الرحلات كما أنه اجتمع مع أردوغان ووكيل وزارة الاستخبارات التركية هاكان فيدان وآخرين وتمت في وقت لاحق إزالة اسمه من قائمة الأمم المتحدة وتلاه شطب اسمه من قوائم وزارة الخزانة الأمريكية.

فضائح اردوغان والدائرة المقربة منه بقضايا الفساد ودعم الارهاب لا تنتهي فمن المعروف والمثبت أن بلال الملقب بـ “وزير نفط داعش” متورط في جرائم كبرى لا تقتصر على الفساد والرشوة بل الارتباط الوثيق مع تنظيمات إرهابية مثل “داعش” و”جبهة النصرة”.

جرائم بلال أردوغان تتضمن شراء وتسويق النفط الذي سرقه تنظيم “داعش” الإرهابي من سورية وقام بتهريبه إلى تركيا وقضايا فساد أخرى في تركيا وإيطاليا كما تلاحقه اتهامات بالفساد في تركيا تعود إلى عام 2013 عندما ورد اسمه في لائحة المطلوب استدعاؤهم للتحقيق معهم بصفته مشتبهاً به بتهم تلاعب وتزوير وفساد في 28 مناقصة تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار.

صحف تركية معارضة كانت أطلقت على بلال لقب “وزير نفط داعش” لدوره الكبير مع بيرات آلبيراق وزير الخزانة والمالية التركي السابق في تسهيل تهريب النفط الذي سرقه التنظيم الإرهابي من سورية وتسويقه والتربح منه حتى تضخمت قيمة أصول شركته التي يمتلكها بالشراكة مع عمه مصطفى أردوغان وصهره ضياء إلجين إلى 180مليون دولار.

باسمة كنون