اشار الباحث في العلاقات الدولية عوني الحمصي، الى انه بعد قمة بوتين- اردوغان حول سوريا، لم ترشح بشكل كامل وعلني ببيان منها، ولم تكن هناك اي لقاءات صحفية او اعلامية، معتبراً ان القمة بذاتها مهمة جداً من حيث التوقيت.

وقال الحمصي في حديث لقناة العالم خلال برنامج "مع الحدث": ان قمة بوتين- اردوغان ناتجة عن جملة من العوامل الاقليمية والدولية وخاصة ما يخص المنطقة الشمالية في سوريا وتحديداً مدينة ادلب، مشيراً الى ان طبيعة العلاقة بين روسيا وتركيا مهمة جداً من الناحية العملية وانعكاساتها خاصة فيما يتعلق بالشمال السوري.

واعتبر الحمصي، ان قمة بوتين- اردوغان تأتي تقييما للمرحلة السابقة والتي اسفرت عن اتفاق ادلب لوقف اطلاق النار وخاصة ان الجانب التركي لم يلتزم بهذا الاتفاق في عملية فصل المسلحين وفتح الطرقات.

وبين الحمصي ان كل الاتفاقات السابقة مع تركيا لم تطبق على ارض الواقع بالمعنى الفعلي والعملي ولم تكن تركيا جادة وهذا كان جزء من اللعبة والمراوغة حيث اصبح الجانب التركي جزء من المشكلة وليس جزءاً من الحل على فترة السنوات السابقة.

واكد الحمصي، انه ربما تكون لقمة بوتين- اردوغان نتائج فعلية على ارض الواقع خاصة من الناحية الميدانية بعد استكمال الجيش السوري عملية تحرير وتطهير ودخوله المنطقة الجنوبية وتفرغ الدولة والجيش السوري لمنطقة ادلب في الشمال السوري، والقضاء على الارهابيين كجبهة النصرة واخواتها الموالية لتركيا.

ولفت الحمصي الى ان قمة بوتين-اردوغان جاءت بعد القمة الروسية السورية وايضاً زيارة المبعوث الامريكي لموسكو وقبيل انعقاد قمة جنيف المهمة وتحريك المسار الدبلوماسي واللجنة الدستوري، وتأتي ايضاً من اجل وقف جماح والعبث التركي داخل الشمال السوري.