يرى خبراء ان قمة بوتين- اردوغان في مدينة سوتشي اقتصرت فقط على الرئيسين دون استجلاب فريق عمل معهما، في جلسة قصيرة جداً سبقها تصريح صحفي لهما قبل انعقاد القمة وهذا خلاف المعمول به.
وقالوا ان التصريحات العلنية من قبل الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب اردوغان، قبيل دخولهما للجلسة، كانت ايجابية ما ترك انطباعاً بانه لا توجد عراقيل امام حل موضوع ادلب، بعد ان اخذ الجانب الروس ملاحظات بعدم تنفيذ الجانب التركي بنود اتفاق ادلب منذ تقريبا سنتين بفصل المسلحين وفتح الطرقات.

من جانبهم، يشير محللون، رغم ان قمة بوتين- اردوغان حول سوريا، لم ترشح بشكل كامل وعلني ببيان منها، ولم تكن هناك اي لقاءات صحفية او اعلامية، الى ان القمة بذاتها مهمة جداً من حيث التوقيت، وجاءت نتيجة جملة من العوامل الاقليمية والدولية وخاصة ما يخص المنطقة الشمالية في سوريا وتحديداً مدينة ادلب، معتبرين ان طبيعة العلاقة بين روسيا وتركيا مهمة جداً من الناحية العملية وانعكاساتها خاصة فيما يتعلق بالشمال السوري.

وبينوا ان كل الاتفاقات السابقة مع تركيا لم تطبق على ارض الواقع بالمعنى الفعلي والعملي ولم تكن تركيا جادة وهذا كان جزء من اللعبة والمراوغة حيث اصبح الجانب التركي جزء من المشكلة وليس جزءاً من الحل على فترة السنوات السابقة.

واكدوا، انه ربما تكون لقمة بوتين- اردوغان نتائج فعلية على ارض الواقع خاصة من الناحية الميدانية بعد استكمال الجيش السوري عملية تحرير وتطهير ودخوله المنطقة الجنوبية وتفرغ الدولة السورية والجيش السوري لمنطقة ادلب في الشمال السوري، والقضاء على الارهابيين كجبهة النصرة واخواتها الموالية لتركيا.

ولفتوا الى ان قمة بوتين-اردوغان جاءت بعد القمة الروسية السورية وايضاً زيارة المبعوث الامريكي لموسكو وقبيل انعقاد قمة جنيف المهمة وتحريك المسار الدبلوماسي واللجنة الدستوري، وتأتي ايضاً من اجل وقف جماح والعبث التركي داخل الشمال السوري.

فيما يؤكد باحثون اخرون، ان الانشطة الارهابية مازالت قائمة وتعرقل عملية التسوية في سوريا وان مشكلة ادلب تعتبر بالنسبة لاردوغان مشكلة استراتيجية وهو لم يقدم تنازلات بشكل حقيقي الذي تطالب به سوريا وروسيا ويحاول المراوغة في هذه القضية.

وقالوا: ان الروس يعلمون هذا الشي ويحاولون الضغط على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، عبر الدبلوماسية او عبر قصف الطيران الحربي الروسي مقرات العشرات من المسلحين الموالين لتركيا، معتبرين ان عمليات القصف الروسية ما هي الا رسالة تحذير للجانب التركي.

العالم - وكالات