ترجمت قوات الجو الروسية “الصعوبات”، التي تحدث عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مباحثاته مع نظيره الروسي رجب طيب أردوغان في مدينة سوتشي الروسية الأربعاء الماضي، وعاود ضرب مراكز ومعاقل إرهابيي النظام التركي اليوم الجمعة بعد توقف غاراته قبل القمة بثلاثة أيام، في وقت استمر الجيش العربي السوري باستهداف إرهابيي أردوغان في منطقة “خفض التصعيد” بإدلب.

وبدا، بحسب مراقبين للوضع في إدلب ل “الوطن”، أن استهداف الإرهابيين التابعين للنظام التركي ليس من “الحلول الوسط” التي أعلن عنها بوتين والتي جرى التوصل إليها في مباحثات القمة، بل يندرج في إطار الالتزام بتنفيذ الاتفاقات السابقة بين الطرفين و”طرد العناصر الإرهابية من إدلب”، وهو ما ورد في تصريح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس، في معرض حديثه عن تفاصيل الحوار المغلق الذي دار في القمة.

فلم يكد يمضي يومين على انعقاد “سوتشي”، والتي ترك صوغ مخرجاتها لقنوات اتصال وزيري خارجية البلدين ووزيري دفاعهما ورئيسي استخباراتهما، حتى استأنف سلاح الجو الروسي اليوم غاراته التي شكلت ضغطا عسكريا على النظام التركي وميليشياته طوال أيلول الماضي وقبيل القمة، بالتزامن مع قصف الجيش العربي السوري براجمات الصواريخ أهدافا للإرهابيين في عمق ” خفض التصعيد”.

وأفادت مصادر معارضة مقربة من الميليشيات الممولة من نظام رجب طيب أردوغان في إدلب ل “الوطن” أن المقاتلات الروسية شنت اليوم غارات في محيط بلدة البارة بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي وفي محيط بلدة الزيارة بسهل الغاب شمال غرب حماة، كما استهدفت نقاط تمركز إرهابيي غرفة العمليات المسماة “الفتح المبين” التي تقودها “النصرة”، ما أدى إلى تدمير عتاد عسكري وجرح وقتل عدد من الإرهابيين.

وأشارت المصادر إلى أن الجيش السوري، ومنذ صباح اليوم الباكر، أطلق رشقات صاروخية باتجاه نقاط تمركز إرهابيي أردوغان بالقرب من جسر الشغور بريف إدلب الغربي وفي محيط بلدات البارة ومرعيان وكنصفرة والفطيرة بجبل الزاوية وجبل الأربعين المطل على مدينة أريحا، بالإضافة إلى موقعين للإرهابيين قرب باتنتة وقلب لوزة شمالي إدلب، محققا قتلى وجرحى في صفوفهم.

الوطن