اندلعت مساء اليوم الثلاثاء، اشتباكات عنيفة بين "هيئة تحرير الشام" وغرفة عمليات "فاثبتوا"، التي تضم فصائل "حراس الدين" و"أنصار التوحيد" و"جماعة أنصار الإسلام" و"لواء المقاتلين"، الذي يقوده "أبو مالك التلي"، وذلك في مدينة إدلب ومحيطها.

وجاءت الاشتباكات بعد توتر، بدأ صباح اليوم، على خلفية اعتقال "هيئة تحرير الشام" لـ "أبو مالك التلي" و"أبو صالح الأوزبكي" وآخرين، كانوا قد أعلنوا انشقاقهم في وقت سابق عن الهيئة.

وأصدرت غرقة عمليات "فاثبتوا" بياناً، حذرت فيه "هيئة تحرير الشام" من استمرار اعتقال التلي والأوزبكي، الذي أثار تساؤلاً حول توقيت اعتقالهم بالتزامن مع تطبيق بنود "اتفاق أستانة" وتسيير الدوريات الروسية-التركية المتشركة، على اوتستراد الـ M4،حيث حمّل البيان الهيئة تبعات هذه الاعتقال.

وبدأت غرفة عمليات "فاثبتوا"، بنشر حواجز لها على أطراف مدينة إدلب، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، على مقربة من نقاط "هيئة تحرير الشام"، حيث بدأت المعارك باستخدام الأسلحة الرشاشة ودفع مجموعات الاقتحام للتقدم نحو نقاط مسلحي الجولاني.

وأفاد ناشطون في مدينة إدلب، أن أصوات الاشتباكات تسيطر على أجواء المدينة ومحيطها، وتتركز غرب مدينة إدلب عند السجن المركزي الذي تسيطر عليه الهيئة، وكامل الكورنيش الغربي للمدينة، وصولاً إلى دوار المحراب من جهة سرمين.

وأكد الناشطون سقوط إصابات بصفوف المدنيين، جراء الاشتباكات الدائرة، والتي نجم عنها سقوط رصاص متفجر بين المنازل السكنية وفي الشوارع والطرقات.

وما زالت المعارك مستمرة في محيط مدينة إدلب، مع وصول تعزيزات للفصيلين إلى جبهات القتال، فيما تشير الأنباء الأولية إلى تمكن أنصار "القاعدة" من طرد "الهيئة" من سجن إدلب المركزي، ومعمل الكونسروة، والأرصاد الجوية، غرب مدينة إدلب.