أفادت معلومات مؤكدة وردت لـ “أثر” عبر مصادر محلية، بأن جمعيات قطرية وتركية بدأت مؤخراً بإنشاء تجمعات سكانية جديدة على أراضٍ تمت سرقة ملكيتها من أصحابها بين منطقتي عفرين وإعزاز بريف حلب الشمالي.

ووفق المعلومات التي نقلتها المصادر؛ فإن الجمعيات أطلقت على المشروع “الاستيطاني” الجديد اسم “مشروع أوتاد” حيث من المقرر أن يتألف من /33/ بناءً بسعة /320/ منزلاً، كما سيتضمن مدرسة لتعليم اللغة التركية، وسوقاً تجارياً كبيراً، ومركزاً صحياً.

وأشارت المصادر خلال حديثها لـ “أثر”، إلى أن المشروع الجديد سيتم تخصيصه كما سابقيه، لعائلات المسلحين الموالين لتركيا، مع إعطاء الأولوية للمسلحين القادمين من ريفي حمص وغوطة دمشق.

كما أوردت المصادر معلومات متناقلة بين أوساط مسلحي تركيا، بأن المشروع الجديد، سيكون على شكل قرية كاملة بحد ذاتها، ومن المتوقع بأن تطلق عليه تسمية تركية بعد إنجازه وإنهاء توطين المسلحين ضمنه، ليصبح بذلك أول قرية غير شرعية ضمن مناطق النفوذ التركي في شمالي حلب.

ويتم بناء “مشروع أوتاد” على رقعة من الأراضي التي تعود ملكيتها لأهالٍ مهجرين من شمالي حلب بفعل الاجتياح التركي، حيث تمت سرقة تلك الأراضي وتجريفها بعد نقل ملكيتها إلى أسماء عدد من قادة الفصائل المسلحة الموالية لتركيا ممن ينتمون إلى مدينة إعزاز.

ولم تتبين المصادر اسم الجهة المنفذة للمشروع، إلا أنها رجحت كونها إحدى الجمعيات القطرية التي تعمل بتنسيق مع الحكومة التركية لتنفيذ المشاريع “الاستيطانية” شمالي حلب، حيث استندت المصادر في ترجيحها على وجود أعلام قطر بجانب العلم التركي في أجزاء مختلفة من المشروع.

ومع المشروع الجديد، يرتفع عدد المجمعات التي أنشأتها تركيا بالتعاون مع الجمعيات القطرية والكويتية في ريف حلب الشمالي، إلى /30/ مجمعاً، غالبيتهم العظمى بُنيت ضمن منطقة عفرين وخاصة في الجهتين الشمالية والغربية من المنطقة، بعد أن تم تهجير أصحاب الأراضي الزراعية قسراً والاستيلاء عليها لبناء تلك المجمعات، بهدف توطين أكبر عدد ممكن من عائلات المسلحين، وإحداث التغيير الديموغرافي الذي تسعى إليه تركيا في منطقة عفرين على وجه الخصوص.

زاهر طحان – حلب