يوضع المستهلك يومياً في دوامة الأسعار التي تشتد يوماً بعد يوم فتضيع أسباب ارتفاع أسعار المواد بين نقص المادة فعلياً وبين احتكارها، وقد شكا العديد من المواطنين نقص مادة الزيوت النباتية (دوار الشمس والصويا) حيث بلغ سعر العبوة الليتر ٨٥٠٠ ليرة وحجم ٥ ليترات ٣٦ ألف ليرة هذا إن وجدت، في حين أن سعر الفرط غير المعبأ سجل سعر الكيلو ٩ آلاف ليرة ويأتي هذا الاختلاف في السعر في أن الفرط هو كيلو غرام صاف في حين المعبأة نحو ٩٠٠ غ نتيجة وزن العبوة في حين كان سعر المادة العام الماضي لليتر الواحد بحدود ٤ آلاف إلى ٥ آلاف ليرة، وعلى الرغم من السعر المرتفع إلا أن هناك حاجة للبحث عن المادة وسؤال أكثر من محل تجاري لأخذ قرار الشراء بسبب فوضى التسعير بينها بحجة النوع المباع.

وقد عرضت «السورية للتجارة» سابقاً كميات قليلة من الزيوت النباتية بسعر مخفض، إلا أن ذلك لم يأت بنتيجة واضحة لدى المستهلكين ولا على الأسعار، وجاء تدخل «السورية» قاصراً حيال هذه المادة تحت حجة أن عقود توريد الزيت عليها بعض الإشكالات وحالة الحصار الاقتصادي المفروضة على سورية، وكل وعود السورية للتجارة ذهبت أدراج الرياح، وبقيت أسعار المادة مرتفعة في الأسواق الأمر الذي شكل عبئاً لدى المستهلك جراء الارتفاع الحاصل.

وبيّن رئيس جمعية حماية المستهلك عبد العزيز المعقالي أن مادة الزيوت النباتية متوفرة بأنواع وأحجام مختلفة ولا توجد قلة بالمادة ولكن هناك ارتفاعاً بسعرها في الأسواق بحجة كونها مادة مستوردة، مضيفاً: إن هناك حلقة مفقودة بين تجار الجملة والمفرق.

وبيّن أن الأسعار الموجودة في الأسواق هي أسعار غير عادية فهي تزيد نحو ثلاثة أضعاف قياسا مع السعر العالمي، علماً أن مادة الزيوت النباتية تعد مادة غذائية فهي معفاة من الرسوم الجمركية حيث لا مبرر لرفع سعرها إلى هذا الحد.

وأشار المعقالي إلى ملاحظة بالاختلاف الأسعار من منطقة إلى أخرى، وقال: وجهنا كتاباً لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لتوضيح السبب في هذا الارتفاع ولكن لم يتم الرد بعد.

الوطن