| د. سعـد بساطـة

أصيب المدير التنفيذي لشركة بريطانية كبرى برشح قوي جعله طريح الفراش طوال عطلة نهاية الأسبوع. صباح الإثنين فوجئت زوجته به يتحامل على نفسه رغم الحمى والرشح ويرتدي ثيابه، سألته قلقة: إلى أين وأنت في هذه الحالة؟ أجابها وهو يسعل: هناك مجلس إدارة لا بد أن أحضره، سألته مستغربة: ولماذا؟ ألا يسير اجتماع مجلس الإدارة من دونك؟ أجابها: هنا كل المشكلة، إذا تغيبت فسيكتشفون أن مجلس الإدارة يمكن أن يسير من دوني! هناك الصفات العشر للمدير المثالي.. فهل مديرك منهم؟
يمكن أن تستثمر شركتك أموالا طائلة في مقابلات العمل وتوظيف أفضل الأشخاص، لكن إذا كان الرئيس «أحمق» فسيترك هؤلاء الأشخاص الشركة عند أول فرصة تتاح لهم، وعلى النقيض إذا كان لديك مديرون رائدون وقائدو فرق، فإنك ستحصل على أفضل أداء من هؤلاء الناس.
وإذا تمكنت شركتك من تدريب المديرين الذين يقومون بهذه الأشياء العشرة، فستبني الثقة وتلهم الناس ليصبحوا أفضل نموذج لأنفسهم.
ووفقاً للدراسة فإن المدير الجيّد هو: مدرّب جيّد بدلاً من حل كل مشكلة بمجرد ظهورها، يستخدم أفضل المديرين المشاكل كلحظات تعليمية، فيوجهون فرقهم ويتبادلون الأفكار عند الحاجة، وهذا يسمح لفريقهم بالتطور واكتساب خبرة قيمة.. يمنح القوة للفريق ولا يسيطر على الشاردة والواردة ويمنح المديرون البارزون موظفيهم حرية استكشاف أفكارهم وتحمل المخاطر الذكية وارتكاب الأخطاء، كما أنهم يوفرون الأدوات المادية التي يحتاجها الناس، ويسمحون بجداول زمنية وبيئات عمل مرنة.. بيئة فريق تهتم بالنجاح والرفاهية، وأهم مفتاح لأداء الفريق هو تهيئة بيئة «آمنة نفسياً»، فكما تقول غوغل: «في فريق يتمتع بسلامة نفسية عالية، يشعر الزملاء بالأمان لتحمل المخاطر، وهم على ثقة بأن لا أحد من الفريق سيُحرج أو يعاقب الآخر بسبب اعترافه بالخطأ أو طرح سؤال أو تقديم فكرة جديدة.. صاحب إنتاجية ويسعى إلى تحقيق النتائج يجعـل أفراد فريقه أفضل أيضاً، ويفعـل ذلك لكونه القدوة الصحيحة مع التواضع كلما لزم الأمر. كما يشمر عن ساعـديه وهذا يحفز فريقه. ولديه مهارة التواصل والاستماع وتبادل المعلومات هو مستمع رائع، فهذا يساعد على فهم الفريق، ويدرك المدير أن المعرفة هي القوة، لهذا السبب يتسم بالشفافية والاستعداد لمشاركة المعلومات.. يدعم التطوير الوظيفي ويناقش الأداء، ويشجع موظفيه بالمديح الصادق، ولا يخشون مشاركة التعليقات النقدية لتحفيز الفريق لتقديم أداء أفضل.. رؤية وإستراتيجية واضحة للفريق، ويعرف المديرين العظماء بالضبط موضع الفريق واتجاهه، وما الذي عليهم فعله للوصول إلى الهدف المرجو.. لديه مهارات للمساعدة بتقديم المشورة للفريق وكبار المديرين يفهمون وظائف الناس، بما في ذلك المهام والتحديات اليومية؛ وقد يستغرق بعض الوقت قبل إجراء تغييرات جذرية أو تقديم المشورة.. يتعاون بفعالية يرى كبار المديرين الصورة شاملة، فهم يعملون لمصلحة الشركة كلها، ويشجعون فرقهم على فعل الشيء نفسه.. هو صانع قرار قوي، المدير ليس مندفعـاً، لكنه حاسم. فيدفع الأمور للأمام، ولو كان ذلك يتطلب اتخاذ قرار لا يوافق عليه الجميع، ثم يلتزم بتلك القرارات. لا شيء اسمه مدير سيىء ومدير جيد، يوجد مدير يفهم عمله ويتقنه؛ إنسان ملم بأهداف وظيفته ويقود فريق عمله بكل احترافية، فيسير العمل بكل سهولة ويسر، ويوجد مدير قادته الظروف والمصادفة لوظيفة ما، وهو لا يفهم واجباته الوظيفية لذلك يتخبط متسلطاً على من تحته من موظفين فتحدث المشاكسات والتنافر ما يضر بمصلحة العمل.

الوطن